رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبى

أقوال الرئيس وأفعال فهمى

مصطفى شفيق

السبت, 07 يوليو 2012 12:18
بقلم - مصطفى شفيق

كل ما قاله الرئيس محمد مرسى منذ تولى مهام منصبه يؤكد صدق نوايا الرجل... ومعظم ما حدث من المقربين منه يضعه فى اختبار صعب... واصعب اختبار يواجهه الدكتور مرسى هذه الأيام هو ما حدث فى كمين شرطة بلبيس مع الرائد محمود كمال...

والرئيس حدثنا عن الدولة الوطنية واحترام القانون... والحق أن الموقف ملتبس من حيث الوقائع ... لكن المؤكد أن الضابط كان يؤدى عمله... والسيارة التى كان يركبها أقارب الدكتور أحمد فهمى رئيس مجلس الشورى  بدون رخصة... أو بترخيص منته... وأن أحدهم ادعى أنه ضابط فى الجيش ثم تراجع... وأن الضابط حرر محضرا بالواقعة... وأن هناك حالة من التعدى بالقول وربما الأيدى... وأن التعدى كان متبادلا فى أغلب الأمر... لكن الأهم هو تطورات ما بعد الحدث نفسه حيث الاتصالات التى جرت... فطرفا الواقعة لم ينكرا ان ركاب السيارة اتصلوا بالدكتور أحمد رئيس مجلس الشورى... وطرفا

الواقعة لم ينكرا اتصال مدير الأمن بالضابط فى مكان خدمته... ولا تدخل قيادات أمنية على مستوى رفيع لإجبار الضابط على التنازل... ولا استدعاء والد الضابط لإجبار ابنه على التنازل... والواقعة بهذه الطريقة لا تبشر بخير... وتضع الرئيس مرسى شخصيا فى أصعب اختبار... فإما ان يتحول من صدق النوايا الى صدق الأفعال وأظنه سيفعل ذلك... وإما أن يظل متمسكا بحسن النوايا فقط... ففى الأولى سيؤكد أن الضعيف لن يضيع حقه فى عهده... وفى الثانية سنعرف أن القريب فقط لن يضيع حقه.
ومطلوب من وزير الداخلية أن يدافع عن الضابط إن لم يكن قد أخطأ... فهذا الدفاع لن يقيل الوزير من منصبه... لكنه سيعيد الأمن أكثر من كشف الانتاج الذى تنشره الصحف يوميا عن القبض على البلطجية
وتجار السلاح... ومحاسبة مدير الأمن ستعيد للضباط الثقة فى أنفسهم أكثر مما تعيده كلمات الإعلام... فالثقة تعود بالأفعال... والضابط الواقف فى الشارع يمثل القانون... ويمثل الدولة وهيبتها... ويمثل أيضا وزير الداخلية... فإن كان الضابط مخطئا فلنحاسبه بالقانون... وإن كان ابن السيد عبد البر قيادى الإخوان مخطئا فلنحاسبه بالقانون أيضاً... ولو أثبتت النيابة كذب التقارير الطبية التى قدمها ركاب السيارة لوجب على وزير الصحة محاسبة المسئولين عن كتابتها... فلن تكون الشرقية جمهورية مستقلة داخل مصر لأن منها رئيس الجمهورية... أو لأن منها رئيس مجلس الشورى... أو لأن سكانها أهل كلا المسئولين... فالرئيس بدأ عهده بكلمات أهلى وعشيرتى... ولا أظن خطابه كان موجها الى سكان الشرقية وحدهم... ولا أظن أيضا أنه كان يخاطب أقاربه أو أقارب الدكتور أحمد فهمى.
أعرف أن الرئيس لم يتدخل فى الواقعة... وأعلم أن الرئاسة ليست ضالعة فى الاتصالات التى جرت... وإذا كنا نبحث عن إقامة دولة القانون فلن يضيع حق الضابط... ولن يضيع حق أقارب الدكتور فهمى ... أما فى دولة الاتصالات... والتدخلات... والضغوط... فسيضيع حق الضابط اليوم... وحق ركاب السيارة غداً... وحق المصريين جميعا فى القريب العاجل.  
Email:[email protected]