رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبي

الفخ

مصطفى شفيق

الثلاثاء, 29 مايو 2012 09:13
بقلم: مصطفي شفيق

لقد وقعنا في الفخ.. الجملة التي فشل عادل إمام في نطقها في موقف كوميدي متفجر.. أصبحت حقيقة في موقف دراماتيكي باكٍ.. ولقد وقعنا فعلاً في الفخ.. والفخ عادة يصطاد من الرجل أو القدم، لكن الفخ هذه المرة اصطاد في الرأس..

في الفكر.. في المبدأ.. واصطاد مصر كلها.. أو معظمها.. وكلنا في مصر لا نعرف من الذي نصب لنا هذا الفخ.. المجلس العسكري؟.. جايز.. الفلول؟.. ممكن.. الإخوان؟.. احتمال.. الأحزاب الضعيفة؟.. ليه لأ.. شباب الثورة لا يمكن إعفاؤهم.. وأياً كانت الإجابة أصبحنا جميعاً في فخ وعلينا أن نختار.. أقصد أن نعيد الاختيار.. بين الإخوان.. والفلول.. بين أن يمسك بنا الفخ من رقابنا.. أو

يمسك بنا من عقولنا.. بين أن نختار الماضي السيئ.. أو الديكتاتورية المذهبية.. وإذا كانت الحيرة قد تملكتنا في المرحلة الأولي.. فإن وفرة المرشحين أعطت متنفساً.. ومهرباً لمن لا يتبع الفلول ولم ينضم للجماعة.. وأعطتنا فرصة أكبر للتفكير.. والتدبر.. والاختيار.. صحيح أن الاختيار لم يكن لبرامج ولا لأفكار، لكن لأشخاص وولاءات، إلا أن النتيجة تعني ورطة، وامتحاناً صعباً، وللمرة الأولي يكون.
والحيرة اليوم أكبر.. والقرار أصعب.. فاحترامنا للأشخاص لا يمنعنا من انتقاد الأفكار.. والاختلاف، إلا أن النتيجة سيئة.. والامتحان صعب.. وللمرة الأولي يكون امتحان الملحق أصعب من
الدور الأول.. وللمرة الأولي يكون الملحق من سؤال واحد إجباري.. اختر ديكتاتوراً يحكمك.. إما باسم النظام السابق.. وإما باسم الله.
والذي يحكمك باسم النظام السابق.. جنرال سابق.. ولن يرضي منك إلا بالتحية العسكرية.. والانتظام في صفوف.. وتنفيذ الأوامر ثم التظلم بعدها.. والتظلم غير ممنوع.. لكن مرفوض.. فالعقلية العسكرية تقدس الأوامر.. وتجرم المعارضة.. وترفض النقاش.
والذي يحكمك باسم الله لا يحمل تفويضاً منه.. ولا يفهم في الدين أكثر من علماء الأزهر.. لكنه يتحدث باسم الدين.. ولن يرضي عنك بدون لحية.. وربما نذهب إلي اللجان في ملابس الإحرام.. والذي يحدثك باسم الله يقول هاؤوم اقرأوا كتابيا.. ويقدم كتاب الشاطر.. والمرشد.. ومكتب الإرشاد.
لقد أصبحنا مجبرين علي الاختيار بين بديلين.. فإما «شفيق» بديل مبارك والعسكر.. وإما «مرسي» بديل المرشد والإخوان.. وأصبحنا مشبوكين في الاختيار بينهما دون أن نعرف صلاحيات أي منهما.. واللي شبكنا يخلصنا.
email:[email protected]