رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من قلبى

المعونة الملعونة

مصطفى شفيق

السبت, 18 فبراير 2012 00:05
بقلم - مصطفى شفيق

كل يوم والتانى تلوح لنا أمريكا بالحرمان من المعونة... واليوم وجب علينا أن نلوح نحن لأمريكا... والكونجرس..  وحتى أوباما أننا سنرفض المعونة الأمريكية.. وحكاية رفض المعونة خطوة ضرورية يجب علينات اتخاذها وبسرعة... لأننا بعد «25 يناير 2011» استردينا كرامتنا... ولا كرامة مع المعونة الأمريكية... وحتى العربية.

وما لا يعلمه الكثيرون ان واشنطن لا تدفع المعونة لمصر تبرعاً.. لأنها ثمن السلام مع إسرائيل... ويوم توقفها هو نفسه يوم انهيار السلام... وهى أيضاً ضمان تفوق اسرائيل العسكرى على مصر  وعلى كل العرب... والمعونة تضمن ألا تشترى مصر السلاح من أى دولةأخرى فى صفقات قد تم دون علم السى آى إيه.. أو الموساد... فالمعونة ضمان لأمن اسرائيل...وتحقيق لمصلحتها... اللى جايبينها فى المنطقة... واللى يتشدد لها.

واستفادة أمريكا من المعونة تفوق استفادة مصر بمراحل... فالشركات

الأمريكية التى استفادت من المعونة الأمريكية لمصر تجاوزت «1200» شركة.. وتجار الأسلحة الأمريكية يسيطرون على سوق السلاح... والمصانع الأمريكية تعمل وتقبض نصيبها من أموال المعونة... وشركات النقل الأمريكية تنقل الأسلحة والمنتجات الأخرى وتأخذ نصيبها من أموال المعونة الأمريكية... وعدد الموظفين الأمريكان العاملين فى هيئة المعونة فى القاهرة أكثر من المصريين العاملين فيها... وأكثر من المصريين فى أمريكا كلها... وجميعهم يتقاضى رواتب عالية من أموال المعونة... ويأتى دور العمولات ليلتهم أصحابها ما تبقى من أموال المعونة... ولا يصل مصر من المعونة إلا قطع الحديد التى لا تصلح ثمناً لكرامتنا... ولاحتى لكرامة م صر واحد.

وأمريكا وإسرائيل حققتا من المعونة اضعاف ما حققتاه بالحرب

والتفاض... ومصر خسرت بالمعونة أضعاف ما خسرته فى نكسة «67»... فى النكسة خسرنا أرض سيناء ثم نجحنا فى استردادها فى«73»... وبالمعونة خسرنا استقلال قرارنا السياسى ولم ننجح فى استعادته...

والاستغناء عن المعونة الأمريكية سهل يسير لكن ليس بالاستدانة من غير أمريكا... وأول واجبات الرئيس القادم لمصر اصدار قرار بالاستغناء عن المعونة.. وتدبير بدائل للمعونة من الداخل... خصوصاً ان الحكومة لم تبحث فى هذا الأمر... والمبادرة المعلنة شخصية لم تفكر فيها حكومة الجنزورى... والحكومة تملك الاستغناء عن المعونة بالاستغناء عن المستشارين... والحكومة تملك الاستغناء عن المعونة بوضع حد أقصى للدخل وليس للمرتب.. والحكومة تملك الاستغناء عن المعونة بتقليص المواكب التى عادت للشوارع... والحكومة تملك الاستغناء عن المعونة بتقليص بدلات حضور الجلسات والسفر... لكنها لم تفعل من ذلك شيئاً وكأنها تركت شيئاً للرئيس القادم... ولأنها مهمة الرئيس القادم فلن يصلح للرئاسة من كان ضمن النظام السابق لأنه تمسك بها على حساب كرامة مصر.

المعونة ملعونة.. والأمريكان لا يدفعون شيئاً... والمقابل هو كرامتك وكرامتى وكرامة كل المصريين.

Email:mostsahfik@yahoo.com