عكس الاتجاه

الذين أهانوا الرئيس

مصطفى شفيق

السبت, 05 فبراير 2011 13:59
بقلم -مصطفي شفيق

المزايدون يتسابقون في الحديث عن الذين أهانوا الرئيس.. أطلقوه وصفًا علي شباب 25 يناير.. وأحزاب المعارضة.. وحركات المطالبة بالتغيير.

والحقيقة أنه لا أحد بين الذين أهانوا الرئيس بين شباب ميدان التحرير... حتي لو تفنن بعضهم في لافتات طلب الرحيل.. لكن الذين أهانوا الرئيس وخانوه هم الأقربون.. والمقربون.. أهانه من داس تاريخ الأب ليخلفه في رئاسة البلاد والذين ساروا في ركابه وزينوا له أفعاله.. أهانه الذين أقنعوه بمجلس قومي ترأس فيه قرينته الوزراء والمحافظين.. أهانه الذين وصفوه بالاسطورة.. رغم انتهاء عصر

الأساطير.. فقد روي اليونانيون آخر الأساطير قبل ميلاد المسيح..

الذين أهانوا الرئيس هم الذين أقنعوه أنه الملهم الوحيد.. والفاهم الوحيد.. والمفكر الوحيد.. وصاحب القرار الوحيد فوضعوه رأسًا لكل مؤسسات الدولة وسلطاتها.

الذين احتلوا المناصب العليا. وضعوا أفكاره فوق رؤوسهم.. ومصالح الناس تحت نعالهم.. الذين صفقوا لكل قرار.. وانحنوا لكل فكرة.. وعظموا كل مقترح.

الذين قمعوا الشعب.. وضربوه.. وحاصروه.. وتركوه يتحدث عن الديمقراطية فظهر وكأنه يعيش خارج السياق.

الذين باعوا مشروعات الشباب للمستثمرين.. فتاه الشباب وثار بعد أن زادت معاناته.

الذين تحدثوا عن توجيهات سيادته.. وتعليماته.. وإيحاءاته.. وإيماءاته، ولم ينفذوا إلا ما ينفعهم ويضر الشعب.. فبدا الرئيس غائبًا عن واقع الناس.

الذين كذبوا علي الرئيس.. وعلي الشعب.. وصدقوا مع أنفسهم ومصالحهم فقط.

الذين أهانوا الرئيس هم الذين خانوه.. وباعوه.. وتركوه وقت الشدة وهربوا.

والذين أهانوا الرئيس هم قادة هجوم الخيول والأبل... فهؤلاء هم سدنة »هبل«.. وهم الذين يريدون اعادتنا لعصور الظلام والتخلف.. فعلي وقع حوافر الخيول ووقع الجمال كانت صيحاتهم تتعالي وكأنهم ينصرون اللات والعزي... بينما كانت صيحات شباب 25 يناير تنتصر لمصر.. وللتغيير.. والديمقراطية.

الذين أهانوا الرئيس هم الذين أكرمهم هو علي حساب الشعب.. فخانوه.. وباعوه.. وتركوه.

Email:[email protected]