رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عكس الاتجاه

المؤامرة

مصطفى شفيق

السبت, 24 ديسمبر 2011 08:49
بقلم:مصطفى شفيق

المؤامرة التى تحدث عنها الدكتور كمال الجنزورى أمام وسائل الاعلام حقيقة .... والوضع الاقتصادى المأسوى الذى تعيشه مصر حقيقة أيضا ... ولكن ما علاقة هذا الكلام بالقتل والضرب والحرق والتخريب؟ ...

المؤامرة التى تحدث عنها رئيس الحكومة خارجية ... ولكن هناك مؤامرة أخرى داخلية لا يريد أحد أن يعترف بها ... لا المجلس العسكرى .. ولا الحكومة ... وينكرها كل المسؤولين ... الذين ذهبوا مع الاستقالة ... والذين تولوا مع التكليف ...ويدير المؤامرة الذين لم يتغيروا ولم يتبدلوا ... وملامح المؤامرة واضحة فى كلام وزير الداخلية ... السابق .... والحالى ... فكلا الوزيرين لم يصدر أوامر لرجاله بفض الاعتصام بالقوة ... لا فى شارع محمد محمود ... ولا فى ميدان التحرير ... وكلا الوزيرين ينفى بشدة وجود رجال للعادلى فى وزارته ... ف?ن الذى أعطى أوامر الضرب والحرق؟ ... ومن الذى ترك الساحة للبلطجية ؟
حتى عندما تحدث اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية الحالى عن عودة الأمن .... اختصر

هذه العودة فى رجال المرور ... وانتشر حملة دفاتر المخالفات فى الشوارع والميادين يحصدون أرقام السيارات ... وينسون دفاتر تسجيل البلطجية ... وتحولت وزارة الداخلية الى مجرد مناورة أمنية أو ادارة مرور .... وترك جنرالات الداخلية التأمين الداخلى _ وهو مهنتهم الأساسية _  للجيش ... ولا دراية للجيش بالبلطجية ... ولا خبرة لرجاله بأساليب البلطجية ...ولا بكيفية التعامل معهم ...  وتحولت الداخلية الى وزارة انتاج ... تترك البلطجية والثوار للجي? ... ويتفرغ رجالها لتعظيم ايرادات الدولة بالمخالفات المرورية فقط ... وكأنهم مسؤولون عن سد عجز الموازنة من جيوب الناس ... وليسوا مسؤولين عن توفير الأمن لتدور عجلة الانتاج ... وتعود الاستثمارات الفارة ... وتدور الماكينات المتوقفة .. ويختفى العجز. 
وفى المؤامرة أيضا أن يختفى الكلام عن محاكمة رموز النظام السابق .. وأن تتراجع أخبار مبارك فى
محبسه السوبر لوكس ... أمام أخبار خناقات الطوب  والسيراميك ... وهجمات أطفال الشوارع والحجارة ... وفى المؤامرة أيضا أن تعلو أصوات المطالبة بمحاكمة قتلة الثوار فى شارع مجلس الوزراء ... وننسى محاكمة قتلة شهداء ماسبيرو .. والبالون ... ومحمد محمود ... وقبلهم جميعا شهداء 28 يناير ومدبرى جرائم حرق الكنائس ...
فى المؤامرة أن يتصادم الشعب مع الجيش وينسى الشرطة .. وأن يصبح للشعب عند الجيش ثأر... وأن يصبح الدم مفتاح التعامل بعد أن كان وسيلة التحرير... ان يتحول الجيش الى حارس ليلى أو غفير للمبانى وليس حارسا للوطن ... أن ينزل رجال الجيش من فوق أعناق الشعب وثوار الميدان ... ليضربوا الثوار فى الميدان ... حتى لو ضربوا البلطجية ولو قتلوا اللصوص ... فقد لوثوا أيديهم بدم الشعب واكتملت المؤامرة.
لقد مزقت المؤامرة ثوب مصر فتعرت  بأيدى رجالها ... وقذف أطفالها خير أجناد الأرض بالحجارة ... فأساء أطفال الشوارع فى مصر لأطفال الحجارة فى فلسطين ... وأحرق البلطجية كتاب وصف مصر فظهرت  نسخ كثيرة من وصف مصر فى الداخل والخارج ... وانفرد الميدان بالنسخة الوحيدة من حرق مصر.
لم يكشف مسؤول واحد عن الطرف الثالث فى المؤامرة .. ولكن أحدهم لم ينكر وجوده ... وكلهم لا يراه بين رجاله.
Email:[email protected]