رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عكس الاتجاه

الرئيس المشروط

مصطفى شفيق

السبت, 17 ديسمبر 2011 08:18
بقلم - مصطفى شفيق

اليوم.. يبدأ المجلس الاستشارى مناقشة مشروع قانون شروط الترشح لرئاسة مصر بعد الثورة.. ومشروع القانون أعده المجلس العسكرى وأحاله للاستشارى.. وهذا الكلام يحتاج الى مناقشة.. من حيث الشكل والمضمون.

فالاستشارى يضم فى عضويته اثنين ممن نسميهم المرشحين المحتملين للرئاسة.. وسيشاركان فى المناقشات وتحديد الشروط.. والشروط تمنع وتمنح.. تمنع البعض من الترشح والمنافسة.. وتمنح البعض الاخر فرصة الترشح والمنافسة على مقعد الرئاسة.. وبذلك يشارك اثنان من المتنافسين المحتملين فى وضع شروط السباق.. وكأن رئيس نادى الزمالك يختار لاعبى الأهلى.. و من البديهى أن يتنحى  ـ موسى والعوا ـ عضوا المجلس الاستشارى عن مناقشات المشروع تحقيقا للشفافية.. أو أن يعيدا التفكير فى موضوع الترشح.. أو ألا يحدثنا أحدهما عن الديموقراطية التى لا يحققها.. ولا الشفافية التى ينوى تطبيقها اذا أصبح رئيسا.. وليس فى هذا تشكيك فى الرجلين..  لكن تحقيق لمبدأ تكافؤ الفرص.. وألا يكون الواحد خصما وحكما فى آن واحد.. أو بلغة ما بعد

25 يناير  مرشحا محتملا.. ومشاركا أكيدا فى وضع الشروط.
أما الشروط نفسها وتعديلاتها ففيها ما هو مضحك .. وما يدعو للبكاء والنحيب أحيانا.. وواضح فيها أننا نسينا أن هناك ثورة أشعل شرارتها الشباب دون 30 عامًا.. فأبقينا على شرط السن عند 40 عامًا وأبعدنا الشباب أو استبعدناهم.. واكتفينا بأن يظل دورهم محصورا عند الانتخاب.. والتظاهر.. والاعتصام.. وحافظنا على تراث الحزب الوطنى بجمع التوقيعات من القرى والنجوع.. ففتحنا باب تجارة التوقيعات.. أو أعجبتنا لعبة الترغيب والترهيب وتمسكنا بانتخابات الجنة والنار.. فمن يعطى صوته هنا يتسلم صك الغفران وشهادة «أبشر بالجنة».. ومن يرفض فقد صبأ..  وكفر... وحقت عليه اللعنة.
وفى التعديلات أيضا وضعنا سعرا للرئيس على طريق التسعيرة الجبرية.. فإما بثلاثين نائبا.. أو بثلاثين ألف ناخب.. أو  بنائب واحد فى البرلمان.. فضيقنا على المستقل..
ووسعنا على الأحزاب.. فالحزب الذى يملك مقعدا برلمانيا واحدا.. يملك حق ترشيح أحد أعضائه للرئاسة.. وأصبح الرئيس ـ المحتمل ـ يساوى نائبا فى البرلمان.. أو مقعد البرلمان أصبح سوبر مقعد.. ومرشح الحزب صاحب المقعد الواحد مرشح سوبر.. نقبل أوراقه ونعفيه من الحصول على توقيعات النواب الثلاثين.. ونعفيه من توقيعات الناخبين الثلاثين ألفا.. مع أن النائب الواحد يختاره أبناء دائرته.. والرئيس يختاره أبناء الوطن جميعا.
وفى الشروط أيضا أن يكون الرئيس المحتمل ـ أو المرشح  ـ حاصلا على مؤهل متوسط على الأقل.. ولا يجوز أن نضع مثل هذاالشرط فى تشريع يصدر فى عصر الكمبيوتر.. وثورة الاتصالات حتى لو كانت نسبة الأمية فى مصر مرتفعة.. فلن يتقدم للرئاسة جاهل.. ولن يرضى شعب ثار على الفساد أن يحكمه جاهل.. فتونس التى سبقتنا فى الثورة والانتخابات اختارت طبيبا يساريا ليحكمها.. واختارات تيارا اسلاميا معتدلا للأغلبية فى البرلمان.. وفى مصر نضع شرط الحصول على مؤهل متوسط للترشح للرئاسة.. ربما حتى لا يترشح الأسطى حربى الميكانيكى خوفا من شعبيته.
عموما.. فان التعديلات مازالت مجرد مشروع ... والمناقشات مستمرة.. وكل من أعلن عن نفسه هو مرشح محتمل فقط.. أما المرشح  الذى يرضى عنه الشعب.. فأظنه لم يظهر بعد
Email:[email protected]