عكس الاتجاه

النائب العام

مصطفى شفيق

الجمعة, 21 يناير 2011 14:27
بقلم - مصطفي شفيق

تلقيت اتصالاً هاتفياً من المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود النائب العام تعليقاً علي ما كتبته في هذا المكان الأسبوع الماضي تحت عنوان »نيابة المرور.. رحلة عذاب«.. ورغم أن الرجل لم ينكر أن هناك صعوبات تواجه المتعاملين مع نيابات المرور في المحافظات الوليدة، إلا أنه قال انه أجري اتصالاً بمحافظ حلوان قدري أبوحسين لتدبير أماكن مناسبة كمقرات لنيابات مرور حلوان.

وإن المحافظ وعده بحل المشكلة وتدبير الأماكن المناسبة ووعد المستشار النائب العام بحل مشكلة نيابة مرور المعادي قريباً جداً.. وأنا شخصياً أصدق ما قاله المستشار النائب العام لعلمي أنه رجل حق.. ويملؤني الأمل في أن المحافظ قدري أبوحسين سيبذل الجهد اللازم لحل المشكلة.. ويبقي أن أوجه شكراً خاصاً للمستشار الدكتور عبدالمجيد محمود النائب العام علي اهتمامه.. رغم ما يشغله من قضايا ومشكلات بعضها يهدد الأمن

القومي.. لكنه النائب العام الذي يستحق أن يكون حارس القانون ومحامي المواطنين.. وضمير العدالة.

المحتزقون

لطمة علي خد المواطن التونسي »بوعزيزي« أطاحت بالرئيس زين العابدين.. ومنذ أن أحرق بوعزيزي نفسه في الشارع تحت وطأة الإحساس بالظلم والقهر.. اتخذ المصريون من حرق الذات منهاجاً.. ووجد المظاليم في مصر في حرق النفس حلاً أسهل بعد أن ضاقت بهم سبل الحياة.. ورغم تعدد المحرومين.. والمحترقين فإن مصر ظلت محتفظة بخصوصيتها.. فلا الحكومة حركت ساكناً.. ولا واحد من وزرائها فكر في ترك منصبه.. ولا الشعب المصري ثار ونزل الي الشوارع يطالب بكرامته وحقه.. وتحولت مآسي المحترقين.. وقصص المحروقين الي مادة صحفية تلهث خلفها الصحف.. وبرامج ؟؟؟ شو.. وبدلاً من

أن تتحرك الحكومة لحل مشاكل المواطنين.. ترك النظام كله القاهرة بزحامها.. وترابها إلي شرم الشيخ هرباً من رائحة الأجساد المحترقة.. واستمتاعاً برائحة البحر.. ما يستخدمه الملوك والرؤساء من برفانات ثمن بعضها يكفي لحل مشاكل كل المحترقين.. والمهددين بحرق أنفسهم وأطفالهم.

وحرق النفس ليس بالأمر اليسير.. لكن الإحساس بالظلم مر.. والعجز أمام مطالب الحياة أصعب.. وليس معقولاً ان كل من ارتكب حادثاً مريض نفسياً.. وغير مقبول أن كل من أحرق نفسه أو حاول أن يحرق نفسه يعاني هلاوس وعقداً نفسية.. أو هو شخص سريع الانفعال.. ولو ان مسئولاً واحداً ممن ساهموا في ظلم المواطن حتي يحرق نفسه فكر في نفسه.. ومكانه.. ومكانته بعد ان يترك منصبه.. لاختار أن يفدي هذا المظلوم بحياته.. ولو أن هذا المسئول سمع ـ حتي دون أن يؤمن ـ أن الله توعد الظالمين في كتبه ورسالاته.. لاختار أن يقضي ما بقي من عمره.. في إزالة الظلم عمن ظلمهم.. هذا لمن ظلم إنساناً واحداً.. فماذا يفعل من ظلم شعباً؟! وماذا عمن ظلم وطناً كاملاً؟!

 

[email protected]