عكس الاتجاه .

مصطفى شفيق

السبت, 08 يناير 2011 11:13
بقلم : مصطفي‮ ‬شفيق

مجرد ملاحظات علي‮ ‬حادث الإسكندرية وما بعده‮. ‬أحاول‮ ‬فيها تجاوز كلمات الوحدة الوطنية،‮ ‬ونسيج الأمة وما شابهها بعد أن خاض فيها الجميع وأوسعوها ذكرا‮.‬

 

‮* ‬فما سبق الحادث من تحذيرات علي‮ ‬شبكات الانترنت‮ ‬يعني‮ ‬تحذير‮ ‬غير المصريين من التواجد في‮ ‬مصر في‮ ‬هذا التوقيت‮.. ‬وهو تحذير‮ ‬يضرب السياحة في‮ ‬موسمها القوي،‮ ‬إضافة إلي‮ ‬ما سيحدثه الاعتداء من ضرب الفرقة بين المصريين‮.. ‬وهما هدفان لابد من دراستهما في‮ ‬إطار أعدائنا الحقيقيين في‮ ‬الجوار‮.. ‬وكذلك عبر البحار‮!‬

‮* ‬الإشارة إلي‮ ‬أن تنظيم القاعدة‮ ‬غادر أفغانستان ونشر جنوده في‮ ‬الدول‮.. ‬إشارة تحمل من الخبث أضعاف ما تحمله من إنذار‮.. ‬فإذا كان تنظيما‮ ‬يقوده فرد ضعيف‮.. ‬مريض مختبيء قد تغلب علي‮ ‬أعظم جيوش العالم تسليحاً‮.. ‬واستعصي‮ ‬علي‮ ‬أكثر الدول تقدماً‮.. ‬وعلي‮ ‬أقوي‮ ‬أجهزة المخابرات في‮ ‬العالم‮.. ‬فإننا أمام نبي‮ ‬وليس شخصاً‮ ‬عادياً‮.. ‬وقد انتهي‮ ‬عصر

الأنبياء‮.‬

نحن أمام أجهزة منظمة،‮. ‬تحاول أن تفرض علينا أجندات تحمل الكراهية لكل ما هو إسلامي‮.. ‬وهذه الأجهزة تقودها دول وليس تنظيمات إرهابية‮.. ‬وظني‮ ‬أن عدونا الحقيقي‮ ‬في‮ ‬هذا الحادث‮.. ‬وغيره علي‮ ‬بعد خطوات من حدودنا‮.. ‬مدعوم من دول تدعمه لا حباً‮ ‬فيه ولا كرهاً‮ ‬لنا‮.. ‬ولكن رغبة في‮ ‬إبعاد أفراده عن حدودها‮.. ‬فدول العالم الداعمة لإسرائيل تعرف أن القاعدة صناعة أمريكية‮.. ‬ونحن أيضاَ‮ ‬نعرف ذلك‮.. ‬ولولا أن القاعدة تنظيم أمريكي‮ ‬فلماذا لا‮ ‬يتوجه بعملياته ضد إسرائيل خاصة وأنها‮ - ‬في‮ ‬المرحلة الحالية علي‮ ‬أقل تقدير‮ - ‬تقترب من التهام المسجد الأقصي‮!!‬

‮* ‬الحادث وضع النظام المصري‮ ‬في‮ ‬مأزق داخلي‮.. ‬وكذلك أنقذه داخلياً‮.. ‬وضعه في‮ ‬مأزق إذ بدا وكأن كل الإجراءات والتضييق

الأمني‮ ‬والاحتراز‮.. ‬والاختراقات الأمنية‮.. ‬لم تحم الشعب من عدوان سبقته تحذيرات كثيرة‮.. ‬وبدا الموقف ليشير إلي‮ ‬وجود تقصير أمني‮.. ‬وأن الأمن والداخلية متفرغان لحماية النظام وليس لحماية الناس‮.. ‬خاصة بعد كيل الاتهامات لرجال الشرطة بالتدخل المباشر في‮ ‬تزوير الانتخابات الأخيرة‮.. ‬وهو ما دفع‮ - ‬في‮ ‬رأيي‮ - ‬وزارة الداخلية لنشر عدد من اللواءات في‮ ‬القنوات الفضائية للدفاع عن سياسات الوزير‮.. ‬والإجراءات الأمنية‮.. ‬والأمن الظاهر والمختفي‮.. ‬وكان بادياً‮ ‬أن الدفاع‮ ‬ينصب علي‮ ‬حبيب العادلي‮ ‬وسياساته‮.. ‬ففي‮ ‬مثل هذا الحادث تم إقصاء وزير الداخلية‮.. ‬وتولي‮ ‬هو نفسه‮ »‬العادلي‮« ‬مسئولية الأمن‮.‬

‮* ‬وأنقذ الحادث نظام الحكم في‮ ‬مصر من فضيحة تزوير الانتخابات‮.. ‬وفجأة التفت كل القوي‮ ‬السياسية حول وحدة الوطن وأمنه واستقراره‮.. ‬وهو ما سيفسره النظام علي‮ ‬أنه التفاف حوله‮ - ‬وهو تفسير خاطئ‮ - ‬رغم إصراره علي‮ ‬الاستهزاء بالقوي‮ ‬السياسية في‮ ‬أوقات الرخاء‮!!‬

‮* ‬لم‮ ‬يكن حادث كنيسة القديسين عملاً‮ ‬إسلامياً‮ ‬ضد أقباط‮.. ‬وليس من تنفيذ عفريت العلبة‮ »‬القاعدة‮«.. ‬إنه عمل عدائي‮ ‬ضد مصر لا‮ ‬يقل عن إعلان الحرب‮.. ‬ونطالب بالثأر ممن دبر الحادث ولو كان أكبر دول العالم‮!!‬

Email‭: ‬[email protected]