ضربة جزاء

الأهلى على «رأسه ريشة» !!

مصطفى جويلي

الأحد, 19 يناير 2014 23:36
بقلم: مصطفى جويلى

ضرب رئيس الوزراء حازم الببلاوى بالقوانين وبهيبة الدولة عرض الحائط، جامل مجلس إدارة الأهلى الحالي برئاسة حسن حمدي على حساب قرار وزير الرياضة احد أعضاء الحكومة الذي اصدر فرمانا بحل مجلس حمدي مدعما بأدلة دامغة على وجود حالات فساد داخل القلعة الحمراء.

كان قرار رئيس الوزراء صادما للجميع خاصة انه من المفترض أن يؤيد ما أتخذه احد وزرائه ويدعمه بقوة، ووضح أن هناك علامات استفهام كثيرة على عدم تحرك الببلاوى بنفس الحماس عندما أصدر أبوزيد قرارا مماثلا بحل مجلس إدارة الزمالك السابق برئاسة ممدوح عباس، وكأن الأهلى على رأسه ريشة وفوق القوانين واللوائح وهو ما دفع طاهر أبوزيد لتقديم استقالته فورا للحفاظ على كرامته.
كنا نعتقد بعد ثورة 30 يونيه العظيمة أن الأوضاع فى مصر

تغيرت وان عصر المجاملات قد انتهى إلا أن رئيس وزراء مصر فاجأنا بأنه مازال يعيش فى عصر الديكتاتورية والاستبداد وجعلنا نشعر جميعا بحالة من الإحباط الشديد بعد أن اكتشفنا أن هناك دولة اسمها الأهلى داخل الدولة لا ينفذ عليها قانون ولا تحكمها لوائح، وإنما هناك من يدافع عنها حتى ان كانت تغص بالفساد.
ونريد أن نسأل رئيس الوزراء عن أسباب التغطية على القضية المدان فيها حسن حمدي الذي خرج منها بكفالة 2 مليون جنيه سددها فوراً من جيبه الخاص، وهل يعقل أن يعلم الببلاوى أن هناك 16 بندا من المخالفات المالية تضمنها قرار أبوزيد بحل مجلس
الأهلى تستوجب التحويل إلى نيابة الأموال العامة ويتغاضى عنها؟! وما هى المبررات التي جعلته يتغاضى عن هذه المخالفات وتجعله يسرع فى إصدار فرمان أسرع من البرق بتجميد حل المجلس؟!
الحقيقة التي لتقبل الشك أن الرياضة المصرية تتعرض الآن إلى هجمة شرسة من مسئولين يذهبون بها خلف الشمس، ويعيدونها إلى الوراء مئات السنين، وهو ما يجعلنا لا نتفاءل بأن المستقبل سيكون حالك الظلام.
دعونا نقول على الرياضة المصرية السلام فى ظل وجود حكومة لا تحمى وزراءها ولا تستطيع أيضا ان تحمى نفسها.
وقد أحسن الكابتن طاهر أبوزيد صنعا عندما انسحب من هذه الوزارة الضعيفة المتهالكة التي أثبتت أنها تعيش خارج الزمن وتدعم الفساد وتتستر عليه أيضا.
لقد قاد أبوزيد حملة للقضاء علي الفساد فى الوسط الرياضي إلا انه فوجئ بأنه يحرث فى البحر وان هناك من قوى الشر من هو أقوى منه، فآثر الانسحاب فى هدوء.. «ولك الله يامصر».
آخر كلام
«وفيت وفى بعض الوفاء مذلة لفاتنة فى الحي شيمتها الصبر»