ضربة جزاء

الداخلية.. كتر خيرها!!

مصطفى جويلي

الأحد, 10 أبريل 2011 07:32
بقلم :مصطفي جويلي

 

- نسي مسئولو وزارة الداخلية أن يضيفوا في خطابهم الذي أرسلوه إلي اتحاد الكرة وذهب بدوره إلي الأندية أنه علي رجال الشرطة الذين يكلفون بتأمين المباريات أن يقفوا خارج الأبواب الرئيسية أو بمعني أدق علي الرصيف المقابل للملاعب ليراقبوا حركة الدخول والخروج ويرصدوا الأعداد ويصوروهم ويقومون بتحيتهم وإرشادهم إلي أماكن الدخول.. شيء غريب ما حدث من السادة المسئولين عن الأمن في بلدنا الحبيبة.. شيء عجيب جداً أن تطلب الداخلية من الأندية أن تتولي هي مسئولية تأمين مبارياتها بنفسها، عن طريق موظفين غلابة لا حول لهم ولا قوة ليس لديهم خبرة وعددهم قليل ولا يستطيعون بالقطع التعامل أمنياً مع الكم الكبير من الجماهير التي تتوافد لمشاهدة المباريات.. هل هذا يعقل تطلب وزارة الداخلية أن تقوم بتأمين من يقومون بتأمين المباريات حتي مباراة المنتخب الأوليمبي أمام ليبيا التي ستقام باستاد الجبل الأخضر بنادي المقاولون

العرب هي الأخري يقوم أمن المقاولون بمسئوليته كاملة في تأمين دخول الجماهير.. بصراحة الداخلية كتر خيرها وتتعب نفسها ليه.

الخطاب الذي تم إرساله إلي اتحاد الكرة ومنه إلي الأندية ليس له إلا معني واحد فقط وهو الهروب من مواجهة الجماهير والخوف من الدخول معهم في صدامات وهذا معناه أننا نمنح الفرصة من جديد للبلطجية وأرباب السوابق والمأجورين من فلول النظام السابق ليعيثوا فساداً في أي مباراة فما داموا يعرفون أن وزارة الداخلية ليست مسئولة عن التأمين فلماذا يخافون وهم يعرفون أن البلطجة التي سيفتعلونها لإفساد أي مباراة لن تواجه بحسم وحزم لأنه ببساطة لن يستطيع موظفو الأمن الغلابة أن يحركوا ساكناً إذا ما أخرج لهم أي بلطجي أسلحته البيضاء.

يا سادة اتقوا الله في مصر.. الغالبية من الشعب المصري تريد الشرطة أكثر قوة وأكثر عدلاً وحسماً أيضاً.. نحن لا نريد من الشرطة أن تكون مجرد شاهد ما شفش حاجة أو شاف كل حاجة وسكت.. نريد أن تعود الشرطة ليس لمباريات كرة القدم فقط وإنما أيضاً للشارع المصري.. صدقوني الشعب سيساعدكم إذا خلصتموه من البلطجة ومن أعداء الثورة.. أما هذا الصمت المريب والسلبية الغريبة فإنه سيصعب ويعقد الأمور عليكم أكثر وأكثر.. أتمني من اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية الفاضل والمحترم أن يقرأ جيداً الخطاب الذي أرسله الأمن إلي اتحاد الكرة ومنه إلي الأندية.

أعتقد أنه لن يرضي بما جاء فيه، لأنه سيجعل رجال الشرطة مجرد مراقبين فقط بعيداً عن القيام بواجبهم الذي نعرفه عنهم بالتأمين.. وأذكر أنه في مباراة الأفريقي التونسي التي شهدت تلك الأحداث المؤسفة التي نعرفها عندما أرادت الشرطة أن تتدخل - بحق وحقيقي - قامت بتفريغ ملعب ستاد القاهرة في خمس دقائق من الآلاف التي احتشدت به.. في خمس دقائق فقط شاهدتهم بعيني.. فلماذا هذا الهروب الذي نرفضه ونرفضه ونرفضه؟.. فهل يعيد اللواء العيسوي الأمور إلي نصابها؟.. نتمني ذلك!!