رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العسكري الأسود في اليوم الأبيض

مصطفى جويلي

الأحد, 06 مارس 2011 07:53
بقلم :مصطفي جويلي

- لم نعد نصدق السيد وزير الداخلية.. تارة يقول الشرطة في خدمة الشعب وأخري يقسم لنا أن العسكر متواجد في الشوارع بنسبة 90٪.. فلا الشرطة كانت في خدمتنا ولا العسكر رأيناهم في الشوارع.. اختفوا وكأنهم يلبسون طاقية الإخفاء التي نشاهدها في أفلامنا القديمة.. هم متواجدون بقلة ولكنهم لا يعملون. حالة من السلبية التامة وكأنهم تحولوا إلي مجرد تماثيل لا حراك لها.. يبتسمون ولا يفعلون شيئاً.. الحقيقة أنني أصاب بحالة من الحسرة الشديدة عندما أمر يومياً أثناء ذهابي إلي القاهرة من بلدتي بالمنوفية إلي حالة الفوضي التي علي كوبري القناطر الخيرية الجديدة..

زحام وخناقات ومخالفات.. تريلات وعربات نقل ثقيل تمر من علي الكوبري دون حسيب ولا رقيب بالمخالفة لقواعد المرور، والكوبري أصبح في خبر كان ومعرضاً للانهيار في أي وقت.. والسادة الضباط واقفون بسيارة بعيداً عن الكوبري يتفرجون ويتندرون ويتسلون ويضحكون ولا يبالون تولع علي المواطنين فلا يهم شيء.. المهم أن يثبتوا للجميع أن الشرطة هتولع في الشعب و»هطلعه من هدومه«.. المهم أن يكونوا هم الأسياد، كما كشف عن ذلك مدير أمن البحيرة الذي تمت إقالته، ولكن
الإقالة لا تخفي أن معظم ضباط الشرطة ينظرون للشعب المسكين وكأنهم عبيد لديهم.. هذا هو المفهوم السائد.. »اللي مش عاجبه ينضرب بالجزمة«.. هكذا كانوا يتعاملون مع البشر رغم أنهم هم من المفترض أن يكون خداماً لهذا الشعب الذي يدفع رواتبهم ورفعهم إلي عنان السماء وجعل منهم صفوة المجتمع.. إنني أرجو من الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور عصام شرف أن تضع الأمن في مقدمة الأولويات ولا يكون ذلك مجرد كلام في كلام.. لا يكون مجرد مسكنات فللأسف الشديد سمعنا كلاماً كثيراً من وزير الداخلية ولكن كان مجرد كلام في كلام.. لا نريد العسكري الأسود في اليوم الأبيض، ولكن نريد عسكري أبيض في هذه الأيام، التي نخشي فيها علي حياتنا وأسرنا.. اتقوا الله في الشعب المصري يا رجالة الشرطة.