ضربة جزاء

الحرب ضد »صقر«!!

مصطفى جويلي

السبت, 26 فبراير 2011 22:02
بقلم :مصطفي جويلي

في عالم الفوضي يمكن أن تتهم أي أحد.. أن تصفي حساباتك كيفما شئت مع من شئت.. أن تذهب إلي الشارع أو إلي عملك وتترك ضميرك تحت السرير في منزلك.. ربما يضحكنا سخرية أن نقرأ كم الاتهامات التي توجه للآخرين وما يضحكنا أكثر أننا نعرف أسبابها ومبرراتها لأننا نعيش داخل الوسط الرياضي بعيداً عن القارئ العادي الذي لا يعرف ما خلف الكواليس.

تعجبت كثيراً من الحرب الشرسة الموجهة ضد المهندس حسن صقر، رئيس المجلس القومي للرياضة، وللعلم فإنني كنت أول من انتقده بعد توليه المسئولية بأربعة أشهر في هذا المكان، وطالبته بحركة تطهير في الاتحادات الرياضية وغيرها، والحقيقة أن الرجل وقتها بأدبه الجم أكد أنه يدرس الملفات ولا يمكن أن يصدر قرارات عشوائية دون وجود براهين وأدلة.. منذ تولي

حسن صقر المسئولية في عام 2006 وحتي الآن تحققت انتصارات وبطولات وتم الإطاحة برموز للفساد في اتحادات رياضية ويكفي أن ندلل بذلك أن حسن صقر واجه ضغوطاً وتهديدات بضرورة عدم تطبيق اللائحة الجديدة علي اللجنة الأوليمبية وجعل مدة العضوية والرئاسة مفتوحة..

ونعرف أن الذي كان يرأس اللجنة الأوليمبية وقتها منير ثابت، شقيق الهانم سوزان مبارك حرم الرئيس السابق وكان من الأولي أن يجامل صقر ولكنه رفض وصمم علي تطبيق اللائحة، وخرج منير ثابت من اللجنة في سابقة لا يصدقها عقل.. لقد قلنا جميعاً وقتها إن صقر لن يستطيع أن يفعلها ولكنه فعلها.. واجه حسن صقر أحد الأباطرة الآخرين وهو الدكتور حسن

مصطفي والذي ثبت بعد ذلك تورطه في صرف مبالغ مالية مخصصة للاتحاد المصري علي حملته الانتخابية لرئاسة الاتحاد الدولي وأضف إلي ذلك أيضاً ما حدث مع الدكتور عمرو السعيد، رئيس اتحاد الجمباز، الذي مازال قيد التحقيقات في النيابة..

تحقق في عهد صقر ثلاث بطولات أمم أفريقية ودورة عربية وبطولات أخري كثيرة في جميع الألعاب. ولأول مرة يشعر الرياضيون بأن هناك رياضياً هو الذي يدير هذا الجهاز المهم بعد أن كنا في الماضي نعاني وجود شخصيات لا وزن لها في عالم الرياضة، هذه كلمة حق نقولها وللعلم أنا لم أدخل ضمن أي لجنة إعلامية خاصة بالمجلس القومي ولم أسافر في أي رحلة علي نفقته ولن يعنيني ما سيردده أعداء النجاح ما دام لدينا ضمير متيقظ، نقول ما لنا وما علينا.. وإن كانت بعض السلبيات لحسن صقر فإنها من وجهة نظري أقل بقليل من الإيجابيات الكثيرة وعاشت الثورة للذين يدركون معناها وليس للذين يستغلونها ليعيثوا في الأرض فساداً ليظهروا أنهم أنبياء والآخرون كفار.