رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضربة جزاء

زيارة لميدان التحرير

مصطفى جويلي

الأحد, 27 نوفمبر 2011 08:39
بقلم:مصطفي جويلي

< من منا لا يؤيد الثوار الشرفاء الذين ضحوا ومازالوا يضحون بأرواحهم من أجل إعلاء شأن مصرنا الحبيبة.. من منا لا يساندهم ويؤيدهم.. من منا لا يؤيد مطالبهم المشروعة لتحقيق الأمن والأمان والديمقراطية والقضاء علي الفساد وإلغاء حكم الفرد.

ذهبت إلي ميدان التحرير مسانداً ومؤيداً للشباب ومشاركاً لهم وبحثت عن الثوار وسط الميدان فلم أجد منهم إلا القليل خلال تواجدهم أكثر في مداخل الميدان كلجان شعبية، والغالبية في الداخل كانت من الباعة الجائلين «علي عينك يا تاجر».. واتجهت إلي ناحية الزحام أمام شارع محمد محمود.. الوجوه هناك لم تكن مألوفة.. غريبة جداً.. ليسوا هم الشباب الذين أعرفهم.. بعضهم صبية صغار يلبسون ملابس رثة وآخرون في العقد الثالث من العمر، وجوههم تؤكد أنهم

من أرباب السوابق هدفهم كان واضحاً وهو استفزاز الأمن، بعضهم رأيته علي الأسطح المواجهة للوزارة، يلقون الحجارة والعبوات الحارقة.. أدركت أن هناك من يتآمر علي هذا البلد الآمن، من يسعي لحرق الوطن من أجل مصالح شخصية، وتأكدت أكثر من هذا الهاجس عندما حكي لي عامل «الكارتة» في أحد المواقف أن هناك من أبلغه أن الكثير يذهب إلي شارع محمد محمود مقابل الحصول علي ألف جنيه في اليوم الواحد.. وتأكدت أكثر عندما شاهدت أشخاصاً يتجمعون بالقرب من موقف أشمون - المظلات ويتحدثون عن مبالغ سيحصلون عليها من أحد الأشخاص مقابل الذهاب إلي شارع محمد محمود.. المهم
أن يتواجدوا فقط ولا يغادرون الشارع ويستفزون الأمن ويشغلونه.. تأكدت أن الشهداء الذين سقطوا في الميدان كان معظمهم بأيدي البلطجية المأجورين المرتزقة.
يا سادة هل نقتل أنفسنا بأنفسنا؟.. لماذا نمنح الفرصة لكارهي هذا الوطن للعب في الظلام؟.. لماذا لا تتوحد الجهود وتمتد الأيادي وتتشابك ونطرد هؤلاء المرتزقة من ميدان التحرير لتكون ثورتنا «سلمية.. سلمية» كما نردد.. لتظل الثورة ناصعة البياض مفخرة لنا أمام العالم كله.. مطالبنا مشروعة وأمامنا مجلس عسكري محترم حمي الثورة ومازال يحميها ولدينا رجال أمن نريد أن نعيد لهم الثقة بدلاً من أن نوجه إليهم ضربات من خلال بلطجية مستأجرين من أناس انعدمت ضمائرهم وأصبحت مهمتهم حرق الوطن علي من فيه.. الثوار في الميدان وليسوا في شارع محمد محمود والقتلة هم المأجورون والمرتزقة وأرباب السوابق ومن خلفهم فلول لن تترك مصر تعيش هادئة.. يجب أن نستوعب ما يجري حولنا حتي نحافظ علي ثورة 25 يناير.. وتحيا مصر حرة آمنة سالمة.