رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مبادرة وطن نظيف... أين منطقة الهجانة منها

مصطفى أبوزيد

الأحد, 02 سبتمبر 2012 00:14
بقلم / مصطفى أبوزيد

منذ إنطلاق مبادرة وطن نظيف التى تبناها محمد مرسى رئيس الجمهورية وفى أيامها الأولى وجدنا الكثير والكثير من الإهتمام الإعلامى الغير مسبوق بتلك المبادرة وتسابقت الفضائيات والصحف لتغطية ومتابعة فعالباتها على مستوى المحافظات ولكن تلك المبادرة وعلى مايقرب من شهر منذ إنطلاقها هل أتت ثمارها فى جعل شوارعنا نظيفة وصرنا نعيش فى بيئة صالحة خالية من الثلوث

لا أعتقد أن تلك المبادرة كان لها تأثير كافى على المواطنيين وإلا كان ظهر جليا نتيجة المبادرة فى كل شارع مصرى ووجدنا أنفسنا فى جو صحى خالى من ألامراض والأوبئة التى تسببها تراكم المخلفات مشكلة تلك المبادرة فى تحقيق هدفها المرجو يكمن فى التركيز على مناطق معينة ومحددة وتغطيتها إعلاميا لإظهار المبادرة تسير نحو النجاح فى التخلص من ظاهرة تراكم المخلفات ولكن أين باقى المناطق التى يعيش سكانها وسط تلال من المخلفات التى تكاد تخفى المنازل من عظم إرتفاعها

لماذا لم تهتم هيئة النظافة والحى بتلك المناطق العشوائية وتقوم بواجبها نحو قاطنى تلك المناطق العشوائية المكتظة سكنيا فعلى سبيل المثال لا الحصر منطقة

الهجانة التى تقع ضمن أحياء مدينة نصر تجد أن المخلفات بها بكميات رهيبة لاتوصف ولا أستطيع تقدير وزنها لدرجة أنه من الممكن خلال فترة وجيزة لن يستطيع قاطنى المنطقة الخروج والدخول لانه ساعتها ستكون المنطقة محاطة بساتر من المخلفات أستطيع معه القول انه سيوازى خط بارليف الذى أقامته إسرائيل

أعتقد أن المشكلة تكمن فى شقين الأول فى أن المعنيين بالنظافة فى محافظة القاهرة والأحياء لديهم قدر من التخاذل والتهاون فى أداء عملهم فى نظافة الشوارع فنحن نجد الأهتمام الأكبر بالنظافة فى الشوارع الرئيسية والميادين أما الشوارع الجانبية لاأحد يهتم بها وكأننا نعمل على تجميل الصورة فقط وليس العمل على تغيير المضمون نفسه أليس مهمة النظافة الدولة تحصل عليها المواطنين ثمن تنظيف الشوارع وتدفع محملة على فاتورة الكهرباء  فلماذا إذا لاتقوم الدولة بالتزاماتها تجاة تلك المشكلة  وإن كان هناك عجز فى الأيدى العاملة فى هيئة النظافة فلماذا

لاتعمل الدولة على سد هذا العجز فى الأيدى العاملة تساعد على الانتشار أكثر لتغطية باقى المناطق التى لايلقى لها بال وإذا كان هناك نقص فى سيارات نقل المخلفات فلماذا لاتوفر الدولة هذه السيارات  نحن نريد أن تخرج الدولة من حالة الرتابة والبيروقراطية التى تكونت لديها من زمن والعمل على تغييرها جذريا

أما الشق الثانى من المشكلة فتكمن فى ثقافة المواطن نفسه الذى يلقى المخلفات بشكل عشوائى دون النظر الى المكان الملقى عليه وتأثير تلك الثقافة المتبعة فى التخلص من المخلفات صحيا فى أنها تكون عامل مساعد فى تفشى الأمراض والأوبئة فى تلك المنطقة السكانية وتبعات تلك الأمراض عليه وهنا يأتى دور الدولة وجهازها الإعلامى فى تغيير تلك الثقافة السائدة وشرح الأضرار التى تسببها تلك العادة على صحته والبيئة المحيطة به من خلال تنظيم ندوات توضح أهمية النظافة فى المجتمع وكيفية التعامل مع المخلفات بشكل صحى لايؤثر على صحته فى المستقبل وأيضا من خلال برامج ثقافية توضح وتساعد على تغيير تلك المفاهيم السائدة فى مجتمعنا

أعتقد إذا قامت الدولة بدورها فى توفير عمال النظافة اللازمين لتغطية المناطق ومتابعة ذلك متابعة دورية وتم تغيير ثقافة المواطن ومساعدة الدولة فى مهامها من خلال إلقاء المخلفات فى الأماكن المحددة لذلك وعدم إلقائها بشكل عشوائى فى الطرقات  سنكون بذلك قد وصلنا الى تحقيق الهدف من مبادرة وطن نظيف