رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العملية نسر وتخوف إسرائيل

مصطفى أبوزيد

السبت, 25 أغسطس 2012 22:35
بقلم / مصطفى أبوزيد

منذ الحادث الإرهابى الغاشم على الحدود المصرية والتى راح ضحيتها ستة عشر من جنودنا وقيام القوات المسلحة المصرية بعملية تطهير للبؤر الإرهابية الموجودة فى شبه جزيرة سيناء من العناصر الجهادية والتفكيرية وقيامها بإدخال أسلحة ثقيلة بشمال سيناء

فى أول أيام العملية نسر قامت القوات المسلحة بتعزيز القوات بعشرون دبابة لاحكام السيطرة القتالية على أرض سيناء جاءت تلك التعزيزات دون التنسيق مع الجانب الإسرائيلى مما زاد من القلق والتوتر لديها على أساس أنه يعد خرقا واضحا بالملحق العسكرى المرفق بإتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين البلدين والذى ينص على أن تظل شبة جزيرة سيناء منطقة منزوعة السلاح والقوات العسكرية مما أضاف لديها الأحساس بأن إنسحاب تلك القوات من سيناء مجددا يعد دربا من الخيال فى ظل القيادة الجديدة فى مصر

لقد جاءت العملية نسر بمثابة جرس إنذار لاسرائيل جعلها تعد الخطط الاستراتيجية المحتملة لنشوب حرب مستقبلية مع مصر وتزيد من ميزانيتها العسكرية لتعمل على تطوير

منظومتها العسكرية والتعاقد على شراء أسلحة متطورة من دبابات وطائرات فقد نشرت مجلة الدفاع الاسرائيلية عن خطة مفصلةلاستعدادت الجيش الاسرائيلى للمواجهة مع مصر فى حال نشوب حرب بين البلدين

فقامت على أثرها بتدريب عدد كبير من قواتهعلى المواجهة الحربية والتدريب النفسى لجنوده فى حال نشوب الحرب وكشفت تلك المجلة العسكرية عن خطة الجيش الاسرائيلى والتى أطلق عليها إسم "عوز" والتى من شأنها تغيير موازين القوة خلال الخمس سنوات المقبلة

وتعتمد تلك الخطة على إعادة تشكيل الجيش الاسرائيلى بجميع قطاعاته بالأضافة الى تطوير عدد من الاسلحة المختلفة من صواريخ تكون قادرة للوصول الى عمق سيناء وتكون قادرة على تدمير قناة السويس وشل حركتها لمدة عشرين عاما بالإضافة الى الاستمرار فى أنتاج وتطوير الدبابة ميركافا4 بعد أن كان تم تخفيض إنتاجها لتوفير الميزانية

وكذلك تعاقدت إسرائيل على صفقة من الطائرات الامريكية ذات القدرات القتالية العالية والتى تتمتع بالقدرة على التخفى من كل أنواع الرادرات لقد باتت إسرائيل متخوفة من القوات المصرية الموجودة داخل سيناء وشكل لها نوع من الهوس الأمنى مماجعلها تعمل وبشكل سريع البدء فى عملية تطوير وشراء أسلحة متطورة لتعزيز أمنها القومى

السؤال الذى لابد أن يتبادر فى ذهن كل مصرى وهو أين نحن من ذلك كله هل قواتنا المسلحة تراقب تلك الاستعدادت من الجانب الاسرائيلى وتعمل هى الأخرى على مواجهة تطوير منظومتها العسكرية والقتالية بمعنى هل القوات المسلحة المصرية تعمل على تطوير أسلحتها القتالية والعسكرية فى جميع قطاعاتها لتتماشى مع سباق التسلح فى منطقة الشرق الأوسط أم أنها مشغولة داخليا فى الصراع السياسى الحادث منذ قيام ثورة يناير وتحملها مسئولية إدارة و تأمين  البلاد داخليا وأصابها الخمول والوهن

المطلوب الأن قبل الغد من القيادات الجديدة بالقوات المسلحة وعلى رأسهم الفريق السيسى من أخذ جميع التدابير اللازمة على سبيل الحذر والحيطة مثلما تفعل إسرائيل وتوقعها بنشوب حرب بين البلدين  فيجب علينا كمصريين أن نتطمئن ونتأكد أن قواتنا المسلحة بجميع قطاعاتها لديها القدرات القتالية والتسليحية تتسم بالكفاءة والتطور والمقدرة على الحفاظ على كامل حدود الوطن وتأكيد سيادته