تصفية الثورة بالديمقراطية على الطريقة المصرية!

مسعد حجازي

الجمعة, 01 يونيو 2012 09:59
بقلم : مسعد حجازى

لا شك أننا فى مصر نعيش فى زمن أصبحت السيادة  فيه للوجبات السريعة والكليبات والبيانات العسكرية والمحاكمات الهزلية والكذب والنفاق والقهر والعهر والإنزلاق على سطوح الأشياء ،.. كلها أصبحت وصفات  فعالة للحزن والإحباط  والحسرة على ما آلت إليه الأوضاع فى مصر – مصر التى بفضل الإنفلات الأمنى المصطنع لم تعد محروسة آمنه ،

ومن جراء التدهور الحاد والسقوط  المروع فى مستنقع التخلف والجهل والتعصب والفساد  لم تعد  فاعلة مرفوعة الرأس والكرامة ، وإنما مفعول بها ومنصوب عليها، .. كل هذا أدى بالضرورة إلى تفشى حالات مرضية ، وصور عبثية من التطرف والهوس الدينى والطائفى  والتدين الزائف والدروشة والشعوذة، ناهيك عن غياب الضمير وإختفاء الإنتماء وعدم إحترام القانون ، والسلبية واللامبالاة والأنامالية والتبلد فى المشاعر والأحاسيس والتكلس فى العقل الجمعى للمجتمع المصرى،.. كل الأصوات عالية، صاخبة، إلا صوت العقل والحكمة!،.. وفى ظل هذا المناخ والجو العام الذى يصيب الإنسان " بالقرف " والغثيان كان لابد أن أسأل نفسى أسئلة بديهية:

ما جدوى الكتابة ؟! وهل هناك أصلا من يقرأ؟ من يفهم؟ من يستوعب ؟ من يتذكر ما قرأ؟ الإجابة بالتأكيد بنعم وإن كانوا قلة قليلة جدا.
نحن جميعا نطالب بقيم الحرية والديمقراطية غير أننى أتساءل :
هل نحن حقا نستحق الحرية وهى فى الأصل إلتزام ومسئولية؟ وهل نحن حقا نستحق الديمقراطية وهى فى الأصل ممارسة وسلوك وتطبيق وليست شعارا أجوفا ؟!.. أنا لا أعرف شعبا فى العالم حصل على حريته أو حقق الديمقراطية كمنحة من الحاكم .

لقد درست فى الجامعة قيم ومعانى الحرية وكافة النظم السياسية فى العالم دراسة نظرية ، وتوهمت أننى أعرفها ، غير أننى اكتشفت أننى لم أعرفها حقيقة إلا عندما سافرت الى أوروبا وأنا طالب  ثم بعد هجرتى الى كندا.....

عرفت الديمقراطية الحقيقية عندما شاركت فى الإنتخابات وأنا أعرف قيمة صوتى الإنتخابى ، فمرة أدليت بصوتى لصالح بيير ترودو زعيم حزب الليبرال ، ومرة أخرى أدليت بصوتى لصالح برايان مالرونى زعيم حزب المحافظين التقدميين ، ومرة ثالثة أدليت بصوتى لصالح منافسه من الحزب المعارض ونفس الشئ حدث مع جون كريتيان رئيس وزراء كندا السابق وكل الإنتخابات العامة سواء على المستوى الفيدرالى أو الإقليمى أو حتى على مستوى الإنتخابات البلدية،.. لم أسمع ولو مرة واحدة فى كندا أن الإنتخابات قد جرى تزويرها !.

عندما أتصل بنائبى فى البرلمان سواء على مستوى الحكومة الفيدرالية أو الأقليمية فإننى أتحدث معه فى الحال اذا كان متواجدا فى مكتبه ، أما اذا كان مشغولا فى اجتماع فهو يتصل بى بعد الإجتماع أو خلال يوم أو يومين على الأكثر .

عرفت الحرية والديمقراطية الحقيقية عندما وصلنى فى أحد الأيام إخطارا بأن أذهب فى اليوم الفلانى إلى المحكمة لأننى لم أدفع قيمة مخالفة الوقوف فى الممنوع بسيارتى ، وبعد بحث وتقصى اكتشفت أننى كنت خارج كندا  فى التاريخ الذى وقعت فيه المخالفة وأن رقم السيارة فى صورة المخالفة مغاير لرقم اللوحة المعدنية لسيارتى . ، وفى المحكمة وقفت أمام القاضى وكانت إمرأة ، وأثبت لها الخطأ الذى وقع وبعد إطلاعها على الأوراق والمستندات نظرت إلى ضابط البوليس الكندى الذى حرر المخالفة الخطأ نظرة امتعاض واشمئزاز وهى توبخه قائلة:  أرجو أن تكون أكثر حرصا ودقة وأنت تؤدى عملك ، عليك أن تعلم أن خطأك هذا قد تسبب فى ضياع نصف يوم عمل لهذا المواطن ولذا فأنا أطلب منك أن تعتذر له أمامى ، واتمنى ألا يتكرر مثل هذا الخطأ مرة أخرى. الشىء الذى أثار انتباهى حقيقة هو منظر ضابط البوليس وهو يقف أمام القاضى منتكس الرأس يشعر بالخجل من نفسه وكل ما تمتم به هو : نعم ياسيدتى .. . نعم يا سيدتى. وإعتذر لى بالفعل .

عندنا فى كندا لا يجرؤ ضابط البوليس ومهما علت رتبته أن يستدعى أحد المواطنين إلى مكتبه فى قسم الشرطة للإستفسار عن شئ ما . إذا أراد أن يتحدث معك فعليه أن يأتى هو إلى منزلك ويحادثك وهو واقف على الباب، وهو لا يجرؤ على دخول بيتك عنوة إلا اذا دعوته أنت أو اذا كان معه أمر من القاضى المختص بالدخول والتفتيش، أو كان يطارد أحد اللصوص أو المجرمين الخطرين،.. هذا هو القانون والا.......

رئيس الوزراء والوزير ونائبى فى البرلمان ، وضابط البوليس أشعر أنهم جميعهم يعملون لدى وفى خدمتى حقيقة لا مجازا ... لماذا؟ لأن المرتبات التى يحصلون عليها تأتى كلها من حصيلة الضرائب التى أدفعها أنا وغيرى من أفراد الشعب الكندى .، ولذا

فإن جريمة التهرب من الضرائب فى كندا من أخطر الجرائم التى لا يمكن التسامح أو التهاون فيها مهما كانت الأسباب.
هذه كلها أمثلة قليلة وأستطيع أن أذكر عشرات غيرها لمن يريد المزيد ،.. يحدث هذا فى أحد البلاد التى يحلو للكثيرين من أبناء جلدتنا فى بلداننا العربية أن يطلقوا عليها " بلاد الغرب الكفرة" أو بلاد العلمانية والإلحاد !!

إن الديمقراطية والحرية وحقوق المواطنة والإنسان كلها قيم وحقوق تنتزع ومن يريدها – حتى على مستوى الفرد الواحد داخل الأسرة – عليه أن يدفع الثمن ومقدما له وللأجيال من بعده، فلماذا نحن وحدنا كمصريين وعرب من دون شعوب العالم الذين نفتقد لمبدأ المسئولية ومبدأ المحاسبة ؟!! هل نحن شعوب من الأقزام يحكمنا عمالقة جبابرة ؟!! أم أننا عمالقة ركب أقزام على أكتافنا وفى أيديهم كرابيج سودانية يصلون بها ظهورنا فبدوا هم كالعمالقة؟!!!
هل العيب فينا نحن كشعوب نفسد حكامنا ، أم فى الحكام أم فينا جميعا حكاما ومحكومين؟! من أفسد من؟!

فى مصر نحن نخشى أن نسمى الأشياء بمسمياتها الحقيقة، فإن لم نكذب على أنفسنا فنحن نتجمل، ..حقيقة الأمر هى أن مجتمعنا يعانى من الطائفية،.. جماعات الإخوان المسلمين والسلفيين الوهابيين، والجهاديين وحتى جماعات الصوفية كلها طوائف، وحتى عندما شكل بعضها أحزابا سياسية  ودخلت البرلمان، أصبحت هذه الأحزاب طائفية الولاء وطائفية الممارسة، والطائفية هى نقيض الديمقراطية، فالديمقراطية فى الأساس تعنى توسيع رقعة وعى أفراد الشعب، أما الطائفية فهى تعمل على تجميد وعيهم ضمانا لإستمرار الولاء الطائفى ، وهذا للأسف هو واقعنا الأليم

إن التجربة الديمقراطية فى بلادنا محكوم عليها بالفشل مسبقا لأنها تجربة بلا أساس من الإعداد الجيد للشعب وتهيئته لها ،.. الشعب الذى يعانى من قصور حاد فى الوعى - وعي الشعب، ووعي القلة التي تحكم ، مما أفرغ مدلول كلمة الديمقراطية من معناها الحقيقى ، نحن يا سادة لا نعرف من الديمقراطية إلا إسمها بعد أن وضعنا العربة أمام الحصان!. كيف نعرفها وقد أجرينا إنتخابات برلمانية قبل أن نقوم ببناء الأساس ألا وهو صياغة دستور جديد أولا؟!،.. كيف نعرف الديمقراطية ونحن نجرى إنتخابات رئاسية بين ثلاثة عشر مرشحا، دون أن يعرف أى مرشح أو الشعب ما هى إختصاصات الرئيس القادم؟!!

إن نتيجة فيلم الإنتخابات الرئاسية فى مصر محسومة سلفا ومنذ وقت طويل ، مايجرى الآن هو سيناريو الفيلم والإخراج فى شكل ديمقراطى، والديمقراطية منه براء!،.. إن سيناريو وإخراج هذه الإنتخابات الرئاسية يعجز عنه حتى فرانسيس فورد كوبولا أو ستيفن سبيليرج، .. إنها نتيجة محسومة مسبقا لمرشح النظام الفريق طيارأحمد شفيق حتى ولو لم يحصل من الأصوات إلا على صوته فقط! ،.. إن هذه ليست إنتخابات رئاسية وإنما خطة عسكرية جهنمية، ومعركة حربية غير متكافئة، تجعل إبليس نفسه يقول لمن أشرفوا على وضعها " إتقوا الله "!!
لقد أسفرت نتيجة المرحلة الأولى من الإنتخابات عن فوز مرشح الإخوان ثم يليه مرشح النظام، وستكون جولة إنتخابات الإعادة بين د. محمد مرسى، مرشح الإخوان والفريق أحمد شفيق مرشح النظام! ، وعلى المصريين أن ينتخبوا أحدهما لمنصب الرئيس لأن من قبل بمبدأ التصويت فى الإنتخابات فى البداية عليه أن يعرف أنه قد أعطى موافقته الضمنية على القبول بالنتيجة النهائية، إلا إذا استطاع أن يثبت حدوث تزوير عن عمد، هذا مبدأ وعرف سائد فى المجتمعات الديمقراطية، ولكن هنا فى مصر فكل شىء تقرره السلطة جائز وشرعى وقانونى ، و" بالعافية"، وهذه ليست ديمقراطية على الإطلاق!!.

لقد راهن المجلس العسكرى الذى يدير شئون البلاد منذ البداية على إتباع سياسة النفس الطويل، وعلى عدم صياغة دستور جديد أولا، وعلى الإنفلات الأمنى، وعلى البطء الممل المميت فى إتخاذ القرارات، وعلى الصبر على المليونيات، ..الثوار والشعب يريدون ديمقراطية، حسنا فلنعطهم ديمقراطية على طريقتنا، وهذه هى النتيجة : سوف نجبرهم على أن يختاروا بين مرشح الإخوان أو مرشح النظام ، وسيضمن لنا الشعب نجاح مرشحنا خوفا من الإخوان، وهذه هى

ضربتنا الجوية الثانية!!. هذا هو عقابنا للشعب الغير مؤهل للديمقراطية بعد!. هذه هى خطتنا للإجهاز نهائيا على الثورة المصرية، والضرب بيد من حديد، وفى المليان بإسم الديمقراطية!.

إن المصريين لم يعتادوا من قبل على أن يوضعوا فى مثل هذا المأزق العصيب: أن يجبروا على إختيار أسوأ الشرين، فى إنتخاب مرشح لأعلى منصب فى الدولة! لذلك جن جنون ملايين من المصريين بعد إصابتهم بمشاعر إحباط وصلت إلى حد الصدمة والهلع !، فهل يقبلوا بمرشح الإخوان نكاية فى النظام وخوفا من العودة لنظام الدولة البوليسية الفاشية ،أم ينتخبوا مرشح النظام خوفا من الإخوان والدولة الدينية وبذلك تكتب نهاية مأساوية للثورة المصرية، " وكأنك يا أبو زيد ما غزيت "، وبالتالى تتحقق مقولة الرئيس السابق مبارك للغرب والأمريكيين، ومن بعد للمصريين: إما أنا أو الإخوان،..إما أنا ( الإستقرار ) أو الفوضى!.

أى خيار هذا بين مرشح الإخوان أو مرشح النظام؟!! إنه يفرض على الناخب المصرى أن يختار أحد خيارات ثلاثة : إما أن يقبل بأن يعيش مع زوج الأم، أو أن يعيش مع زوجة الأب، أو أن " يطفش " من البيت!!.

يعلم الله أننى لم أندهش على الإطلاق لإصابة ملايين المصريين بمشاعر الغضب المكتوم والإحباط من جراء نتائج الجولة الأولى من الإنتخابات الرئاسية، فقد كنت أتوقع هذا وأكثر منه، ذلك لأن الكثيرين من المصريين قد وقعوا ودون أن يدروا فى دوامة غمرة الحماس العاطفى والإنفعالى للمرشح الذى يؤيدونه، وخلطوا الحلم بالواقع، ورأوا فقط مرشحهم الرئاسى، ..رأوا فقط شجرة أو شجرتين، ولم يروا الغابة ككل، أما أنا وحتى هذه اللحظة فلم أشعر بأى إحباط لأنى ومنذ أول يوم فى الثورة وأنا أتابع المشهد من بعيد، وأقوم بعمل " زووم إن " و " زووم أوت " على الشجر والغابة ككل، وعلى ما وراء الغابة، وعلى الأخطار التى تحيط بها، فبدت الصور كلها واضحة وبالحجم الطبيعى.

إن التزوير الحقيقى ياسادة هو فى المعلومات والعقول والإرادات لا فى الأرقام أو صناديق الإنتخابات!.
إن الحاكم الحقيقى لمصر الآن وبعد الإنتخابات هو المجلس العسكرى، حتى ولو تغيرت بعض الوجوه!.

منذ يوم 23 يوليو 1952، وحتى يومنا هذا فإن الأمن القومى المصرى بمفهومه الشامل العسكرى والإقتصادى والسياسى والإجتماعى هو مسئولية المؤسسة العسكرية وحدها وليس فى يد الرئيس، ولكن لأن الرؤساء الأربعة السابقين كانوا جميعهم من داخل المؤسسة العسكرية لم ينتبه أحد إلى هذه النقطة وظنوا أن الرئيس هو المسئول الأول، هذا صحيح بإعتباره إبن المؤسسة العسكرية، أما فى حالة وجود رئيس مدنى فإن الأمر مختلف تماما، وأزعم أن المجلس العسكرى الذى يدير شئون البلاد لن يسمح بوصول رئيس مدنى فى الوقت الحاضر لسدة الحكم، ربما يحدث هذا فى يوم من الأيام عندما تتغير ظروف المجتمع المصرى الحالية تغيرا جذريا، وهذا لن يحدث قبل مرور سنوات طويلة عندما يتم إصلاح التعليم والإرتفاع بمستوى المعيشة لأفراد الشعب.

إن مشاكل مصر أو أى بلد أكبر مليون مرة من أن يضطلع بها فرد واحد ومهما جمع فى يده من سلطات، فبدلة الرئيس فى مصر تبدو لى واسعة جدا على كل المرشحين ، لا بد من أن نسعى جميعا الى خلق نظام ـ SYSTEM ـ لا يتغير بتغير الحكام.

منذ أيام القدماء المصريين والمصريون متدينون بطبعهم ، وصنعوا حضارة عظيمة لايزال العالم كله يشهد بآثارها الإيجابية حتى الآن، ولكن خلال العقود الأربعة الماضية تسلط على شعب مصر المتدين بطبعه جماعات متعصبة من أصحاب العقول الملتوية واختطفوا الدين الإسلامى واعطوا أنفسهم وحدهم حق تفسير الدين وفقا لفهمهم الخاطىء ، ففسروا الدين طبقا لمفهوم عموم اللفظ، وليس بأسباب النزول للآيات والسور، وركبوا على ظهور المصريين المحنية من شدة وطأة الفقر والجهل والإستبداد، وما هم فى الحقيقة سوى جماعات من شذاذ الآفاق المنافقين، طلاب سلطة هم ليسوا أهلا لها، ولسوف تكون نهايتهم على يد المصريين عندما يتحرروا من أغلال الفقر والجهل والمرض والتخلف.

إن وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم فى مصر وفى معظم البلدان العربية أمر فى منتهى الخطورة، وأنا أشعر منذ سنوات بقلق متزايد من خطر تحول الصراع العربى الإسرائيلى إلى صراع دينى مسلح عالمى بين أصحاب الأديان الثلاثة فى الشرق الأوسط، وهذا هو الحاصل فعليا على أرض الواقع، فالصراع العربى الإسرائيلى على الأقل فى ظاهره هو صراع بين المسلمين الذين يشكلون أغلبية السكان فى العالم العربى واليهود الذين يحظون بدعم غير محدود من المسيحيين الأوروبيين والأمريكيين، وأما مسيحيوا الشرق الأوسط وإن كانوا أيضا طرفا زج بهم فى الصراع ضد اليهود فهم أقلية ، ومثل هذا الصراع لن يكون كصراع الحروب الصليبية فى الماضى ، بل بين الإسلام الأصولى من ناحية وبين المسيحية اليهودية الأصولية من ناحية أخرى، صراع لن يستفيد منه سوى تجار السلاح ومصانع الأسلحة الكبرى فى العالم.!!.

لن يتحرر المصريون حقيقة إلا عندما تتحرر مصر أولا من جماعات الإخوان أحفاد مسيلمة الكذاب وخوارج العصر وتجار الدين، ومن غلاة الحنابلة الوهابيين، وأيضا من أصفاد وأغلال الدولة البوليسية الفاشية!.

إن ضربتين جويتين متتاليتين فوق رؤوس الشعب المصرى يعنى أن المصريين لايزالوا مكشوفين تماما من كل وسائل الدفاع الجوى وصواريخ الوعى السياسى أرض – جو!!.

لقد وضع الشعب بين خيارين كلاهما علقم، وعلى الشعب أن يختار بينهما!!، فى هذه الحالة على الشعب أن يفرض هو الإختيار الثالث بأن يسأل كل مصرى وكل مصرية أنفسهم: هل نحن شعب من الأحرار أم شعب من العبيد؟! هذا هو الخيار الوحيد أمام الشعب المصرى وليس الإختيار بين مرسى أو شفيق، ذلك لأن الشعوب الحرة هى التى تفرض الخيارات على الحكام ، ولا يفرض عليها أحد أى خيار أو .. " كوسة ".

*******
كاتب صحفى مصرى- كندى
[email protected]