رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لكل بيت ضريح

مريم توفيق

الخميس, 17 يناير 2013 23:21
بقلم: مريم توفيق

-  إخرس ولاتتفوه بحرف ، إلزم مكانك ياحيوان
-  هنموت ياباشا
-  قلت لك إخرس ...ولما تموت فى ستين داهيه ياابن ....إنت وهو

لحظة صمت ، الدموع تتحجر فى المآقى ، تدور بالأذهان أسئلة لماذا يعشق الجلادون بيع كرامتى بالبخس ؟ لماذا كل هذا القيد يسكننى ؟ مكبل أخشى المصير المؤلم ، يلعنوننى ومازلت بالقطار أرتكن إلى السلم ، آه ياعدو الله ياظالم ، دفنت بقاياى فى سرداب القهر المظلم ،وأنا أمامك مهزوم من فقر وجوع وأحزان الصقيع ، لم يعد الزمن زمنى ، والجنيهات بعدد أصابع اليد الواحدة فى جيبى المخروم ، ياوطنى البخيل ، يسحبوننى كالقطيع ، يسقطون عنى كبريائى وكرامتى وكنت أحلم أن أكون شمسا ، حب يفيض على وجه أبى يحيى النبض فى قلبه العليل ، كنت أتوق يامصر لشموخ نسر يعيد إليك الربيع بعدما تراجعت وأصبحت كالكهل العجوز ، لايرون

فيك أى جميل ، يبيعونك للغريب ، نحيا سنوات العار ، لكل بيت ضريح ، الموت يحصد الشباب ، فتكتسى روحك بالغضب ، والآن نهرول نحو المجهول ، لايلوح فى الأفق البعيد إلا حفار القبور والكفن .        
يشحنوهم فى قطار الموت ، فهم ليسوا من فصيلة البشر ، يلعنوهم ، يزجرونهم ، أجلسوهم القرفصاء يدوسون بعضهم بعضا ، لايتنفسون لايشكون ، فالعصا لمن عصى ،  جنود الأمن المركزى أبناء البسطاء ، ودعوا الأهل على أمل اللقاء ، تسبقهم دعوات الأمهات أن يعودوا سالمين غانمين ، فى كل خطوة سلامة ياحبة العين ، قلبى وربى راضى عنك ليوم الدين يابنى ، ربنا يحبّب فيك خلقه ، ويرزقك بأولاد الحلال وقيادة ربنا يحط فى قلبها الرحمة
والحنية ، جنود الأمن المركزى الذين يفقون فى المواجهة دائما كلما ألمت بمصرنا كارثة ، حادثة ،  فتنة طائفية ، تعدى على منشأة ، مظاهرة ، وقفات إحتجاجية ،  حصار لمحكمة ، يهرعون لتطويق المكان يصدون الأذى ، هم أول من يتلقى الضربات المضادة ، أول من تسحقه الأقدام فى قلب الخطر ، يتحدون النار ، كان الرجاء بعد الثورة أن ينالوا من الإحترام والتوقير مايستحقون ،  لكنه من المؤكد أنهم واهمون ، فالقطار المتعطش دوما للدماء سحق فلذات الأكباد وجرت الدماء كالسيل ،  صرخت القضبان هل من مزيد يارئيس بعض المصريين ؟ الأشلاء تم جمعها ياأحزاب التكالب وإقتناص الفرص فماذا فعلتم ؟ وماذا أنتم فاعلون ؟ لم نر إلا مزيد من الفرقة وشق الصفوف ، فمازالت تحت الأنقاض الجماجم  ذكريات تقطر دما ، هنا وسادة طفل البراءة ، هنا كتاب الدين وهذا كتاب التاريخ ، آية الكرسى زينت غرفة المعيشة ، وإلى جوارها صورة زفاف الإبن البكر الذى أنجب الحفيد الأول الذى لقى حتفه يارب العالمين ، الأجنة فى البطون ، تئن تصرخ ياالله إرحمنا ياغفور يارحيم