رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأشلاء معبأة فى أجولة وأكياس

مريم توفيق

الأربعاء, 16 يناير 2013 23:30
بقلم: مريم توفيق

إنشاء الله آخر الأحزان ، نصيب المجندين كده ، محدش له فى نفسه حاجه ، وبركة اللى جت على أد كده ، اللى مكتوب على الجبين لازم تشوفه العين ، وغيرها من المفردات التى يقولها المصريون كلما ألمت بهم فاجعة عقدت ألسنتهم ووضعتهم فى حيرة من أمرهم لايملكون إلا الدمع ووأد الكلمات فى جوف الصبر ، رغم صرف التعويضات للشهداء والمصابين ،

  وتكالب المصريون الطيبون للتبرع بدمائهم من أجل المساعدة فى إنقاذ من سالت دماؤه ،  أربعون عاما والسكك الحديدية فى مصر متهالكة تنبئ عن دولة تتجه نحو مزيد من الفشل والتخلف،  والقضبان تحصد أرواح الأبرياء نتيجة الإهمال فى التحديث والتطوير والصيانة لهذا المرفق الحيوى ، لاأحد منا ينكر أيضا أن عهد مبارك كان أسود ، جرى نهب قوت الشعب جهارا نهارا بطريقة منظمة حتى فرغت خزائن الدولة عن آخرها  , وأصبح عصيا علينا الآن نعيد المسروق للوطن ،بعدما قمنا بثورة يناير التى أطاحت به وثلة الفساد من حوله ، لاننكر أن الرئيس مرسى تسلم دولة فقدت دعائمها يمر إقتصادها بأزمات حادة ، بنية تحتية إنتهت صلاحياتها ، تراجع دور مصر الريادى ، باختصار تركة وحمولة تنأى بحملها الجبال ، لكن بعد مرور أكثر من ستة أشهر على توليه الحكم  ، لم يعد من اللائق أنه كلما مررنا بمصيبة يقفز مبارك من محبسه ليتصدر المشهد ،

وكأنه الحل السحرى لكى تنأى الدولة بنفسها عن تحمل مسئولياتها ، وفى الآونة الأخيرة ضج الشعب من الإنتظار ، فهناك حدود للصبر خاصة إذا تكالبت على رأسه الأزمات ، فكلما أشرق الصبح لايمكنه أن يرى النور ، تغيم الرؤى أمام اللهث خلف رغيف الخبز والدواء والسولار ، ناهيك عن الخوف الذى يداهم القلوب التى فقدت أمنها وأمانها ، تخرج إلى الشارع وأنت محاصر بالاسئلة ترى هل سأعود سالما ؟ ربما تعرضت لحادث أليم نتيجة إظلام الشوارع بحجة ترشيد الطاقة ، ربما خرج عليك البلطجية يثبتونك للسطو على سيارتك وكل مافى حوزتك وإن كان حظك سعيدا فلن يقتلونك ، فقط سيتحفظون عليك لحين دفع ذويك الفدية المقررة ، وربما انهار العقار على رأسك وصعدت روحك إلى بارئها وأنت العائل الوحيد لأسرتك ، وللمتوفى فى ذمة الحكومة عشرة آلاف جنيه وخمسة آلاف للمصاب ، مبالغ لاتغنى أو تسمن من جوع ، إلى متى نلقى اللوم لى العهد البائد الذى راح إلى غير رجعة ؟ أين الرئاسة والسطة اتنفيذية والتشريعية ؟ تفرغنا للملاسنات وسبل التمكين والتكويش على دولة تصارع الغرق من أجل البقاء ، دولة تستجدى قوتها تنتظر التبرعات والمعونات
، نتساءل لماذا أحجمت الدول التى عرضت على مصر مساعداتها فى بادئ الثورة عن الوفاء بتعهداتها ؟ والسؤال الذى نطرحه على الرئيس لماذا لاتستعين بأهل الخبرة القادرين على وضع رؤى موضوعية وخطط مستقبلية تعيد بناء ماتهدم ؟ مصر لم تعقم لدينا علماء فى جميع المجالات ، ولاضير إذا إستعنت بخبراء من الخارج كما فعل " أوباما " حينما استعان بخبير إقتصادى مصرى لأن مايهمه فى المحصلة  النهائية هو الإرتقاء بالبلاد وكل الخيارات أمامه مفتوحة ، هل يرضيك الكوارث اليومية التى يتعرض لها الأبرياء خاصىة الفقراء منهم ، لن يجدى نفعا زيارة بعض الجرحى فى إحدى المستشفيات ، كلمات الرثاء من فرط تكرارها باتت تثقل الأسماع ن تزيد إتقاد النار فى أفئدة الأمهات ، ماذا استفدن وأموال العالم كله لن تبرد النيران التى ستظل متقدة على مدى الأعوام ، حكومتك على كل الأصعدة  ضعيفة غير قادرة على إتخاذ القرارات ، كل مسئول يشعر أنه أمام طوفان سيغرقه ، فترتبك أنامله ولايقوى على المواجهة حتى بتقديم إستقالته إذا وجد نفسه غير جدير بالمنصب الذى هبط عليه بعد رفض العديدين قبله ، فى الستة أشهر الماضية أكثر من خمس حوادث بشعة للقطارات ، فماذا أنت فاعل ؟  لم يعد المصريون قادرين أن يلتمسون لك الأعذار وأشلاء أحبائهم تعبأ فى أجولة وأكياس ، الرأى العام كله غاضب وثائر يتساءل إلى متى ؟ لم نعد نفيق من السواد والأحزان ؟ إنهارت كل الأركان أين الحلول ؟ لماذا نضيع الوقت ؟ فى الحقيقة ضاعت الآمال والأحلام واتضح أن مشروع النهضة ماهو إلا أحبار وأوراق ، هناك بعض الأصوات بدأت بالفعل تترحم على أيام مبارك ، تقول : فى الحقيقة كان عهدك يامبارك سيئ ....لكننا الآن نعيش الأسوأ