رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الغموض عنوان المرحلة

مريم توفيق

الأحد, 13 يناير 2013 22:31
بقلم: مريم توفيق

من المحزن حقا أننا مع كل صباح نشعر بمزيد من الخوف على الوطن ، فلا يكاد يمر يوم إلا ونروع على المستقبل ، فبدلا من طى صفحة الماضى والبدء فى العمل الجاد ، أصبح كل فريق يتربص بالآخر ،

يتوعده بكسر رجله إن وطئت قدمه الميدان فى ذكرى ثورة يناير والتى تحل بعد عدة أيام ، وكأن حربا ستشتعل بين جماعات الإخوان المسلمين وبين شباب الحركات الثورية ، كل فريق يحشد أنصاره ومعاونيه ، الكل يعد العدة وكأن حربا ضروس ستشهدها أرجاء المحروسة فى ذكرى ما كان يجب أن نعمد الى تشويهها ، وطمس كل تضحية بذلها الشهداء فداء لمصر ليضيع حقهم مرتين ، من المؤكد ستشتعل المليونيات وتحتل الميادين ، من عجائب الزمن أن يصبح أبناء الشعب الواحد فى تناحر لم نشهده على مر العصور ، وكنا بحق يد واحدة ،شباب القوى الثورية شددوا على أن الإحتفال باليوم المجيد سينطلق من أجل رفض سيطرة مكتب الإرشاد على مقاليد الأمور وأيضا من أجل إسقاط الدستور ، الشباب يرون أن مطالب الثورة لم تحقق من مطالبهم إلا 

20  % فقط ، فهل ستشهد البلاد إشتباكات ومعارك كر وفر كالتى لم تنقطع حتى اللحظة ؟ أما ما يخطط له فى الإنتخابات البرلمانية القادمة فهو يدعو للقلق ، فبدلا من أن يعيش المصريون عرسا ديمقراطيا إيذانا بإنتهاء عصور الغش والتزوير وفرض سيطرة الحزب الواحد لتمرير القوانين التى تصب أولا وأخيرا فى صالحه ، بدأ التجهيز للمؤامرات ،  للمعارك الخفية التى يطلقون عليها معارك تكسير العظام ، التحالفات من أجل حفنة من المقاعد ، ممارسة  بعض الضغوطات أحيانا والمفاوضات أحيان أخرى باستخدام النفوذ والعصبيات ، التأثير على إرادة الناخبين خاصة البسطاء منهم يتم عن طريق منابر دور العبادة وتوزيع المال والسلع التموينية  ، لم تشهد مصر منذ قيام الثورة وحتى اللحظة مايشيع جو الإطمئنان ،  فأين التوافق ولم الشمل ؟ أين توحيد الصف ؟ يرى التيار الإسلامى أن جبهة الإنقاذ ماهم إلا عملاء المشروع الصهيو- أمريكى ، فلول وأتباع الشياطين ،
باختصار هم أعداء الإسلام الذين لن يمكنوهم تحت أى ظرف أن يصبحوا قوة معارضة فاعلة لإحداث التوازن المطلوب أمام الهجمة الشرسة والتكالب على مفاصل الدولة ، فلا مانع من سحقهم فى الوقت المناسب ،  لكن الأمر كله الآن مرهون بالتكتيكات التى بدأوها مبكرا ، هل قدر المصريون أن يتخلصوا من نظام قمعى أهدر حقوقهم فى المشاركة فى الحياة السياسية ليستمر الحال على ماهو عليه لكن بنظام آخر له صبغة دينية ؟ ماذا عن تمثيل المرأة والأقباط فى البرلمان الجديد بعد أن جرى تهميشهم فى الدستور المعيب ، وفى مجلس الشورى الذى يشرع القوانين والمنتخب ب7 %  فقط من جموع المصريين ، بعض النشطاءالأقباط  يطالبون بكوتة وهو ما يعمق فكرة الأقلية خاصة بعد الثورة التى شارك فيها الأقباط منذ اللحظة الأوى وسقط منهم العديد شهداء ،  المرحلة القادمة تعج بالمزيد من التوترات ، الغموض عنوان المرحلة ، لانفهم مايحاك ضدنا فى الداخل والخارج أيضا ، الأسلحة بكافة أنوعها تنتشر بشكل غير مسبوق ، والحكومة فى سبات عميق ، فحينما تمطر السماء نسأل الله إرحمنا من الغرق ، الكل يشكو الإهمال والغلاء ونقص الوقود ، غرق الصيادون أمام سواحل مطروح بعد أن طمأن محافظ الأسكندرية ذويهم أنهم بخير ، باختصار لم يعد يخلو الحوار بين المصريين من كلمة "ربنا يستر" كلما تطرقوا للحديث على الأوضاع الحالية ، وعن 25 يناير القادم