رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الجيش يعود إلى ثكناته

مريم توفيق

الاثنين, 17 ديسمبر 2012 22:41
بقلم: مريم توفيق

فشكرا على كل مايقدمه لنا منذ الثورة وسقوط النظام الفاسد ، شكرا على وقوفه إلى جانب الشعب على مر التاريخ ، أى إلى جانب الحق والعدل ، يعود الجيش إلى ثكناته مؤقتا ليعاود نزوله مرة أخرى فى المرحلة الثانية من الإستفتاء على الدستور ؟

أرهقنا الجيش على مدى عامين ، حمّل بأعباء جسام مابين تأمين حدود الوطن ، وحماية الأفراد والمنشآت ، كنا نعتقد أنه بعد وجود رئيس منتخب ستتحمل كل مؤسسة مسئولياتها ، وأن يوم الإستفتاء على دستور مصر الجديد سيصبح يوم عيد ، تعم فيه الفرحة كل الأفئدة التى طالما عانت من فقر وبؤس وجوع ، ويعلو الجباه زهوا وفخرا ، فهاهى دماء الشهداء لم تذهب سدى ،التضحية والفداء بالأرواح والعيون أتت ثمارها، ونحن نخط ( نعم ) على دستور الكرامة والحرية الذى يعيدنا إلى الخرائط دولة زادت عراقتها وأصالتها بإرادة شعبها المعروف بالإصرار ونجحت بإقتدار فى الإختبار بعد ثلاثة عقود من الصبر والتحمل والصمت أحيانا ، لكن البركان كان يستعد لإطلاق حممه فى

الوقت المناسب ، لم يكن صمت الخضوع والخنوع أو الإستسلام ، وهب بسرعة البرق لإسقاط الظالم من عليائه ، فهلل الجميع وكبر ، لكن الخفافيش أبت ألا نهنأ طويلا بما حققنا وراحت والغربان تحوم حول الميدان وتطلق أبواقا نذير شؤم ، أفقنا أن المشوار طويلا فمازلنا فى أول السطر ، ففى مثل هذه الأيام كانت مصر تنعى الشيخ (عماد عفت) والدكتور (علاء عبد الهادى) شهيدا أحداث مجلس الوزراء الذى راح ضحيته أكثر من ثلاثة وعشرين شهيدا ، أما( ست البنات ) فكانت وستظل رغما عن كل من اتهمها زورا وبهتانا(ست البنات ) وهى تسحل وتركل وتكشف عنها سترتها ، اليوم نقف أمام الحقيقة المرة ، دستور العار يملى علينا تفرضه فئة متشددة ، راحت والثوار فى الميادين تخطط لقطف الحصاد دون جهد ، فالفرصة مواتية أتت على طبق من ذهب إن لم تستغل
فربما لن تعود ، تكالبوا عليها ومازالوا يقسمون الغنائم ضاربين بعرض الحائط كل القوانين ، التزوير المفضوح والألاعيب الخفية رصدتها كل العيون ، والنتائج أعلنت والفرز فى بداياته ، ذكرنا بنتائج الرئاسة فى الفجر ، والتصويت على مواد الدستور فى ليلة حالكة السواد وحتى صباح اليوم التالى ولاندرى ماسر العجلة فى هذا الأمر ؟ دستور باطل حتى يوم الدين ، القضاة رافضون ، والموافقون على الإشراف  ليسوا قضاة ، منع العديد من الأقباط من التصويت ، ورقة دوارة ، زيت وسكر ، تعطيل للطوابير ، التأثير على البسطاء وتزييف إرادتهم بنعم  ، آلاف الشكاوى والمحاضر حررت ضد الإنتهاكات الصارخة تلقتها منظمات المجتمع المدنى مطالبة اللجنة العليا المشرفة على الإستفتاء بالتحقيق فيها  ، هذه هى المرحلة الأولى من إقرار الدستور الذى لم يقرأه جل الشعب المصرى ، أو يفند بنوده متسائلا هل سيصبح من حقه أن يقررمصيره ؟ هل سيحفظ له حريته وحقوقه غير منقوصه ؟ أم يحمل فى طياته الكثير من العورات ، فتصيبه فى مقتل عند اللزوم ؟ المصرى إنطلق منذ ساعات الصباح الأولى لم يعبأ بالبرد والطابور الطويل ، خرج بكثافه معلنا رأيه الصريح لا... ليس على الدستور ...بل ..لا على الديكتاتورية من جديد ، الدستور الفاشل هل إستطاع الجيش أن يحميه من التزوير ؟