رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سارة وساندى

مريم توفيق

الأربعاء, 31 أكتوبر 2012 22:17
بقلم: مريم توفيق

الطفلة سارة فهى التى سوف تقوم بسببها فتنة طائفية جديدة ، وكأن مشاكل مصر كلها قد انتهت ، لنبحث عن كارثة تهدد وحدة هذا الشعب ، خطر بات على مقربة ينذر بعواقب لايعرف مداها إلا الله

فذات الأربعة عشر ربيعا مازالت قاصرا ، مازالت فى طور الطفولة تلهو باللعب ، تم اختطافها واشهار إسلامها وتزويجها ، مازالت لاتدرك مايدور حولها ، لاتعى كيف تختار شريك حياتها ، كيف تقدس الحياة الزوجية بمسئولياتها ، لم تقرأ بعد فى الأديان أو تتعمق فيها ، لتقرر الدين الذى يجب أن تتبعه عن إقتناع وليس قسرا ، وجه ساره طفولى ، فمازالت تدرس فى المرحلة الإعدادية بإحدى مدارس مطروح ، يطالب ذووها بعودتها إلى حضنهم ، لايعروفون لها طريقا منذ شهر ، ويطالب المجلس القومى للمرأة الداخلية بالعمل على فك أسر الطفلة ، فى حين يرد السلفيون أن عودتها أمر محال طالما بلغت فالشرع والدين يسمحان بالزواج دون السن القانونى، بمعنى

أنها تملك حريتها وإرادتها أى مسئولة عن تصرفاتها ، فهل صدر قانون بتزويج القاصرات دون موافقة ولى الأمر ؟ هذا القانون الذى  لم يصل إلى أسماع المصريين ؟ إن الصمت على حل تلك المشكلة يجعلها تتفاقم ، الى متى سيظل الشد والجذب بين المسيحيين والمسلمين ؟ من فتنة لأخرى ندور كالغرباء فى الوطن ، لماذا يتم التربص بالآخر كأنه عدو ينبغى النيل منه ، والإنتصار عليه ، أخشى أن تعيد الطفلة سارة إلى الأذهان فتنة كامليا وعبير ، والوطن لم يعد بحاجة إلى مزيد من الإنهيار والتفكك
أما ساندى فهو الإعصار الرهيب الذى ضرب ولاية نيويورك وأدى الى تدمير المنازل والمنشآت والمحاصيل الزراعية وأودى بحياة العديد من الأشخاص بعدما سقطت عليهم الأشجارالتى إقتلعتها  الرياح العاتية ، السيول تسببت فى إغراق الولاية فى ظلام دامس ،
المفاعلات النووية التى تولد الكهرباء مهددة بالإغلاق ، العواصف المدمرة أوقفت الحياة أيضا فى واشنطن العاصمة والفيضانات اجتاحت مدينة نيوجرسى ، يعيش الأمريكيون فى رعب وهلع على أرواحهم وممتلكاتهم ، تلك كارثة طبيعية من الصعب على الإنسان المتوازن مع نفسه أن يستغلها من أجل الفرح والتهليل إذا ألم بالآخرين مكروه ، التشفى فى المصائب ليست مدعاة للفخر ، وليست من صميم الأديان ، الغد لايعلمه إلا الله ، الزلازل والبراكين التى تطلق حممها ، الفياضانات والأعاصير كلها كوارث طبيعية ليس بمقدور الإنسان أن يمنعها ، أما الكوارث التى يتفنن فيها البشر بداية من رسم المخطط الشيطانى ثم تنفيذه بحصد أكبر عدد من الأرواح ، فتلك أعاصير من نوع آخر هى الأخطر ويعج بها الكون على إمتداده ، ظلم الإنسان لأخيه الإنسان يعد أكبر كارثة ، علينا أن نطلب السلامة للإنسان أينما وجد ، تمنى الخير للغير ، لاتدع الحقد الأسود يتغلغل بداخلك ويمنعك من التطهر ، الحياة ماهى إلا رحلة حتما ستنتهى إن طالت أو قصرت الأيام على الأرض ، فلنعمل من أجل يوم الحساب لنربح الآخرة ، ولنجعل هدفنا فى تلك الرحلة المحبة والتسامح الإيثار وحب الخير ، هكذا الدنيا يوم لك ويوم عليك