رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشهيد أسامة حامد عطوة

مريم توفيق

السبت, 27 أكتوبر 2012 23:32
بقلم: مريم توفيق

لم يمهله القدر أن يتلقى التهانى من أقربائه وأحبائه ، ولا أن يجمع مع زوجته وأبنائه فى أول أيام عيد الأضحى المبارك على مائدة الغذاء ، يتجاذبون الحديث عن هذا الصفاء الروحى الذى يقترن دائما بالأعياد ، لم يهنأ ببعض السويعات التى يخلد فيها للراحة والنوم بعد الإجهاد من طول الوقوف أثناء خدمته المرورية التى لاتخلو من عراقيل ومطبات

إعتذر لأسرته فالمهمة الملقاة على عاتقه فى صبيحة يوم العيد هى تأمين الرئيس مرسى عند آداء صلاة  ، فهو مدير إدارة التخطيط بالإدارة العامة للمرور ،  مع وعد بأنه سيحاول أن يكون إلى جوارهم فى المساء ، يستقبل معهم المهنئين من الأصدقاء بالعيد ، أو الخروج لقضاء بعض الوقت فى المكان الذى يرونه مناسبا ، فالعيد فرصة رائعة للم شمل الأسرة فطبيعة عمله شاقة ، ونادرا ما يتسع

الوقت                           
لتلبية إحتياجات أسرته معنويا ، فى تلك الأثناء وبينما كان العميد أسامة يؤدى  بواجبه أمام مسجد ( الرحمن الرحيم ) إنشقت الأرض عن سيارة إخترقت الحاجز المرورى ، يقودها مخمور فى العقد الثانى من العمر ، مطلوب ضبطه لتنفيذ حكمين صادرين ضده بالحبس سنة لتصدم العميد أسامة فيستشهد فى الحال فى ساعات الصباح الأولى ، سالت دماؤه والصلوات تقام ، والدعوات لله بأن ينقذ مصر من كل سوء ، وأن يحفظ البلاد من كل شر ، حاول المخمور أن يهرب بفعلته لكن تم القبض عليه ، روعت أسرته بالخبر المشئوم ، أطفئت الفرحة فى العيون ، وكانت صلاة الجنازة على روحه الطاهرة ، تمزقت أفئدة أسرته وزملائه
، دفع ثمن الجهل واللامبالاة ، ثمن القيادة تحت تأثير  المخدرات ، الشاب الطائش مازال بالعشرين وهارب من حكمين ، يتعاطى المخدرات وهاهو يقتل روح لها بريئة  ، كم روح ستهزق على يديه عندما يصل به العمر إلى الثلاثين أو الأربعين ، كم جرم باسمه سيرتكب ؟ هؤلاء الجبناء هم السوء وهم الشر الذى ندعو الله ان يقينا منهم ، هم المغيبون بفعل المخدرات التى تسلب إرادتهم وتحولهم إلى كائنات عديمة الإحساس والضمير ، تعيث الفساد فى المجتمع ، تطيح بقامات والوطن أولى بعطائهم ، أحوج إلى علمهم وخبرتهم ،  ننتظر القصاص من يد العبث والإستهتار لترتاح نفس الشهيد وهى بين يدى الله ، ولتهدأ روح ذويه الذين اتشحوا بالسواد وهم يواروه الثرى ، بين عويل الزوجة وصراخ الأبناء ، فيا شهيد الواجب ماذا نهديك ؟ زهرا أم عطرا أم شعرا نكتبه فيك ، تحار الحروف والكلمات لاتكفيك ، إمرح فى الجنة مع الملائكة والأبرار  ، إن غبت سنين كالحجر العتيق  ، يامصر فى بيتنا تاج الفخر ، فى بيتنا شهيد