رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أفلام

مريم توفيق

الخميس, 25 أكتوبر 2012 09:22
بقلم: مريم توفيق

أفلام العيد بعض مما يدور على الساحة ، رأينا العيّنة ، شاب يقفز فى الهواء وقد خلع عنه قميصه ليخرج من بين طياته مطواة ، يخفى كرباجا أستخدمه كالحواه لإرهاب خصمه فى حركة لولوبية ، صوت عال ، صراخ وضوضاء ، تشابك تتخلله كلمات سوقية ،

يعكس تردى الذوق العام ، أغنيات هابطة دون معنى ، راقصات من شكل ولون تتسابقن عريا وفجاجة ، إسفاف تعج به شاشات السينما فى أيام العيد وبعده ، ولم تكن لتقدم الهادف قبله ، والحجه أن الثورة التى لازالت مستمرة ، أطفأت الفرحة وبات الشعب كله يهذى سياسة ، ولايسمع إلا الأخبار التى ترسم الكآبه على وجهه تطيح بكل طيب ونبيل ، كلما خطونا خطوة للأمام خرج علينا

من يطالب بعودتنا للخلف آلاف الأعوام ، الكل ضد الكل ، إذا اتفق إثنان خرج ثالث  ضدهما يحشد مليونياته متوعدا أن الغلبة له بإذن الله  ، والخاسر الوحيد هو الوطن ، والشعب الذى يئن تحت وطأة الفقر والعوز ، لم يعد يهمه أويثير إهتمامه الأحزاب الفاعلة  ،أو التى تحاول أن تبحث لنفسها عن دور تلعبه فى المرحلة الراهنة علّها تكسب بعض المقاعد فى البرلمان الجديد ، مل الشعب الإنتظار فى طوابير لاتلوح نهاياتها
أملا فى أنبوب غاز ، أو جركن بنزين ، والقتل أصبح أمرا  مستساغا لم يعيد يثير استهجانا ، وفى ظل تردى الأحوال الإقتصادية
وسوء الحالة النفسية لمعظم الشعب المصرى إرتأى القائمون على صناعة السينما أن يخرجوا الشعب من همومه بتلك الأفلام الهابطة ، إنتزاع الضحكة المصطنعة عنوة ، بالنكات والإفيهات التى وضعت خصيصا لهذا الغرض ، لايدرون أنها مسكنات سرعان ماينتهى مفعولها ، تلك الأفلام لايمكنها أن تساهم فى بناء مستقبل واعد ، يستحيل أن تغرس قيمة أو تؤصل لمبدأ ، غابت القدوة ، والكارثة أن المخدرات إنتشرت بشكل كبير بعد الثورة لم يكن ينقصنا هذه النوعية من الأفلام التى حتما لن تجذب إلا فئة معينة من المصريين
باتوا قاب قوسين أو أدنى من الإحباط واليأس من تطبيق الحد الأدنى للأجور ، وتوفير فرص عمل للعاطلين ، والخوف كل الخوف أن يعيد الشباب مشاهدة كل الأفلام الهابطة بأثر رجعى كمتنفس حقيقى يرون فيه ضالتهم إلى جانب التحرش الذى أصبح سمة المصريين فى الأعياد والمليونيات ، بعدما يطبق قانون إغلاق المحلات عند العاشرة مساء ، بعد العيد مباشرة .