رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الساعة بمليونى جنيه !

مريم توفيق

الأربعاء, 24 أكتوبر 2012 00:18
بقلم: مريم توفيق

فى أكثر من حوار على القنوات التليفزيونية قال المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات : أن رموز الفساد فى العهد البائد بلا استثناء ، كانوا يتلقون هدايا  بأرقام فلكية ، ناهيك عن الأراضى التى وصل المتر فيها فى بعض الأحيان إلى خمسين قرشا فقط ، 

والفيلات والمنتجعات والشركات ، أما الأموال المهربة فى بنوك الخارج لا تعد ولاتحصى ،  وماخفى كان أعظم ، لكنى توقفت عند الساعات التى تعدى ثمنها إثنين مليون جنيه والمهداه من رؤساء مجاس إدارات وتحرير الصحف القومية إلى لصوص مصر بلا استثناء ، والسؤال هل تلك الساعة سحرية بحيث يمكنها أن تعود بالزمن إلى الوراء ؟ فيشعر من يضعها بمعصمه أنه عاد كطفل يولد  لن يتجه أبدا نحو المشيب ؟  أم أنها توقف عجلة الزمن عند لحظة

معينة ، ووضع لايرضى عنه بديلا ، فيود صاحبها على سبيل المثال أن يظل على كرسيه إلى الأبد ؟ يتمتع بالرفاهية ، ينعم بالفراش الوثير ، يرتاد البلاد بالطائرات الخاصة ليطمئن على قصوره وأمواله فى بنوك العالم ؟ تحت إمرته أسطول من السيارات تخدمه وتخدم  أسرته ومنتفعوه من المارقين المتسلقين اللاعبين على كل الحبال ، وتخدم كلابه وقططه إن ألم بهم مكروه ، ماالذى تفعله تلك الساعة ؟ هل كلما طالع عقاربها المصنوعة من الذهب والماس ، أعماه هذا البريق عن رؤية الحقيقة وهى أن كل شئ إلى زوال ، فالساعة من قوت الفقراء ، مليونى جنيه ليست بالقليلة ، تطعم الكثير من
الأفواه الجائعة التى تستقر بجوار صناديق القمامة فى الأحياء الراقية ، عسى أن يكون قد سقط منهم سهوا بقايا خبز وفاكهة أوبعض من اللحم الذى قد لايتذوقونه إلا فى العيد ، بعدما توزع الأضاحى عليهم من المقتدرين ، بريق الساعة يعمى القلوب فيموت الضمير تماما كما حدث عند غرق العبارة السلام ، والمسئولين يغطون فى نوم عميق ، لم يؤرق مضاجعهم صراخ الأجنة فى البطون ترجو النجاة ، تصرخ فى البحر هل من منقذ ؟  إذا كان هذا ثمن الساعة ، فعلينا أن نعرف أيضا تكلفة مكملات الوجاهة كسعر دبوس الكرافت ، وأزرار القميص ، والقلم ، والحقيبة ، والبدلة والحذاء ، ربما يتعدى الطقم الواحد الخمسة ملايين جنيه على أقل تقدير ، أملنا كبير فى المستشار هشام جنينة الذى وعد بأنه سيفتح كل الملفات ولن يتستر على فساد ، ستكشف الحقائق فى حينها لكن  السؤال الأهم متى تعود الأموال المنهوبة والأراضى لمستحقيها من المصريين ؟ أتذكر الرئيس المخلوع حينما قال أنه لاجيوب للكفن .