رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر مش عزبة

مريم توفيق

الخميس, 18 أكتوبر 2012 23:53
بقلم: مريم توفيق

عنوان لتظاهرة اليوم فى ميدان التحرير ، الذى شهد ميلاد ثورة يناير المجيدة ، فقد إرتات القوى السياسية أن نزولها بمثابة الرد البليغ على الأحداث المؤسفة فى جمعة ( كشف الحساب ) والتى تعرض فيها العديد من الشباب للضرب والتنكيل من قبل شباب الإخوان المسلمين ، المليونية تدعو لحل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور ،

وتحقيق العدالة الإجتماعية التى مازالت شعارا لم يخرج إلى النور ، وكنا نأمل بحد أدنى للأجور ليشعر المواطن البسيط بأن ثورة قامت ،سقط من أجلها الشهداء وفقد المصابون أطرافهم ونور عيونهم ، أما القوى المدنية فهى تحشد أنصارها وتعد العدة  فى حالة الصدام مع جماعة الإخوان التى نتمنى ألا تحتك بهم ، وتترك الفرصة للجميع يعبرون عن آراءهم ، يرفعون اللافتات بمطالبهم ، هذا حق ليس حكرا عن فصيل دون آخر ، ماحدث فى الجمعة الماضية يندى له الجبين ، طوب وحجارة ، دماء ذكية لطخت الكعكة الحجرية ، كل ركن فى الميدان الذى شهد ميلاد الحرية وكسر حاجز الصمت والرعب الكامن بالأفئدة على مدى ثلاثة

عقود كاد يستجير من فرط القسوة والعنف بين أبناء مصر مجتمعين ، لماذا صمم البعض أن يغلقوا مفاتيح العقل والحكمة ، لماذا صموا آذانهم عن الأصوات التى تتساءل أين حق الشهداء والمصابين ؟ أين الوعد الذى قطعه الرئيس على نفسه أنهم برقبته حينما طمأن الثكالى والأرامل والأيتام ، أن القصاص قادم ، وقال : لن ينهنأ كل من ارتكب جرم وعاث الفساد ، من ظلم وحرم الشعب من نعمة الحياة بسكينة وهدوء ، فحوّل حياته إلى جحيم لايطاق ، من زرع الشقاق بين نسيج الوطن الواحد فهدد الوحدة الوطنية ، سأل كل من نزل الميدان سؤالا مشروعا ، مئة يوم مضت ماذا حققنا ؟ مازالت الأزمات تلو الأزمات ، مازال التكدس المرورى يخنق الأرواح كلما وطئت أقدامنا أرجاء المحروسة خاصة بالعاصمة التى لم تتعد تتسع لآخرين ، أزمة الوقود ، غلاء الأسعار الجنونى وهاهو عيد الأضحى يطل
برأسه والعديد من المصريين لايمنّون أنفسهم بقطعة لحم ، فالدخل باق على حاله لم يزيد جنيها واحدا ، كانوالمتجمعون فى التحرير فى انتظار الجواب الشافى من رئيس كل المصريين ، جواب يطمئنهم ، يعيد البحث فى الأولويات يضع خطة زمنية مدروسة قابلة للتطبيق ، يخفف من وطأة الإنفلات الأمنى الذى تعانى منه كل ربوع مصر ، وباتت الثأر الشعبى من المجرمين والبلطجية حديث القاصى والدانى ، وكأن القوانين إلى زوال ، فكيف تنشق الأرض عن مصريين آخرين يتشابكون مع إخوانهم ؟  لم نكن بحاجة إلى ذاك المشهد الذى أدمى القلوب وأثار العديد من علامات الإستفهام لماذا ... ولماذا ؟ من أجل ماذا نضرب ونسيل دماء بعضنا بعضنا ، هل تحولنا إلى أعداء نقتتل أمام العالم بعد أن صلى الجميع صلاة الجمعة ، واستغفروا  ربهم ، ودعوا  أن يحفظ الله البلاد ، ويقى العباد شر انفسهم ؟ الميدان يتسع للجميع تلك هى الديمقراطية التى بذلنا من أجلها كل غال ونفيس ، ليسمع كل منا الآخر باهتمام ، والأهم باحترام وتقدير دون تسفيه أو تشويه ، دون الإنتقاص من شأن كل من يخالفنا فى الفكر والرأى ، كل مانبتغيه هو المصلحة العليا للوطن ، الوطن ليس ملكك وملكى ، بل ملك الأجيال القادمة ، مصر للجميع ، فما نزرعه اليوم غدا سيحصده الأبناء والأحفاد