رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السطو فى البر والبحر

مريم توفيق

الاثنين, 01 أكتوبر 2012 22:22
بقلم: مريم توفيق

وكأننا لم نعد نكتفى بالسطو على الممتلكات فى البر ، بل أصبح لنا امتداد فى البحر ، فالتغيير من طبائع الإنسان ، إستغل اللصوص حالة الإنفلات الأمنى الرهيبة بعد الثورة وراحوا يجوبون أرجاء المحروسة سرقة وخطف يتتبعون الأفراد فهذا يحمل حقيبة المرتبات ، وآخر عائد إلى بيته بالذهب ، يخشى كسر أقفال محله ليلا

  ، وسائق على الطريق الدائرى حمل بعض الفاكهة لأسرته ومن حيث لايدرى هؤلاء تنشق الأرض على ملثمين وتحت تهديد السلاح يتركون كل شئ طواعية ، وإلا القتل الذى لن يستغرق دقائق  مصيرهم ، اللصوص باتوا لايخافون تجرأوا وبدأوا يتفننون فى اختراع أساليب يرون أنها مبتكرة لكنها خطط شيطانية ، هاهم قراصنة البحر  عصابة يقودها  صياد السمك الذى إرتأى أن مهاجمة سفينة الأبحاث التابعة للمركز

الأوروبى  فى الأسكندرية ستمكنهم من الهرب بالمسروقات التى لايقدرون قيمتها كما لايقدرون أهمية عمل البعثة  الأجنبية فى التنقيب عن الآثار الغارقة وإنقاذها ، واستطاعوا تحت تهديد السلاح مهاجمة السفنية وسرقة المتعلقات التى قدرت بنصف مليون جنيه ، لم يعد هناك أهمية للآثار المصرية ، فى البر ينقبون عنها فتهدم بيوت تسقط على رؤوس الأبرياء ، أو يسطون عليها بعد قتل الحراس لتباع بالبخس للمهربين ، المهم هو المال فهم لايرون أية قيمة لتلك الكنوز النادرة ، عندما تم حرق المجمع العلمى وقف أحد هؤلاء يتراقص طربا وهو يقبض بكلتا يده على المخطوطات والخرائط النادرة يحرقها وكاميرات العالم تصور المشهد الذى اهتزت
له أفئدة الشرفاء ، ولم يتحمل مدير المجمع الصدمة فانتقل إلى جوار ربه من فرط الحزن ، الكارثة أن مصر الآن تدفع ثمن وجود البلطجية المستقوون بالأسلحة التى إنتشرت وباتت فى الجميع بكافة أنواعها لترويع الآمنين ، نعم يتم القبض على البعض ، لكن مازال هناك الآلاف الذين يعيثون الفساد، جرائمهم ترقى للخيانة العظمى ينبغى الضرب بيد من فولاذ ، عقاب لاتهاون فيه ليصبحوا عبرة للكارهين للإستقرار المأجورين ، إلى متى ستظل البلاد تعانى ، الشدة والحزم مطلبان أساسيان الآن  وهاهو ميدان التحرير عندما أردنا إخلاءه من الباعة الجائلين الذين حولوه الى سوق عكاظ  والخيام فى كل شبر يتحكم فى مداخله ومخارجه الخارجين عن القانون يدبرون أمره ، فحولوه الى وكر لارتكاب جميع الموبقات وكم تعطلت مصالح البشر ، الآن عاد كما كان ، تطبيق القانون بحسم بات غاية فنحن شعوب تكره النظام والإلتزام تهوى كسر القاعدة باستمرار ، قمنا بثورة أطحنا بالنظام لكننا إستمرأنا الإنزلاق نحو الفوضى والبكاء على الأطلال