رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حشرة أسقطت عنها الجنسية !

مريم توفيق

الأربعاء, 12 سبتمبر 2012 22:48
بقلم: مريم توفيق

مخطئ من ظن أن الفيلم المسئ للرسول الكريم لايهدف إلى تنفيذ المخطط الصهيونى بمباركة أمريكية من خلال بث ر وح الفرقة بين المصريين أقباطا ومسليمن ، مخطئ من يعتقد أن للولايات المتحدة أولويات باستثناء مصالحها ،

ومخطئ أيضا من يفكر للحظة أنه يستطيع أن ينجح فى الوقيعة بين شركاء الوطن الواحد بعد ألف وربعمائة عام كانت المحبة والوئام عنوانا لهذا الوطن رغم عثرات الطريق والمطبات التى أثارها المنتفعون والكارهون لإستقرار البلاد وهم قلة لايفهمون أن العلاقة بين المصريين كالشجر الضارب فى الأعماق مع الأيام جذوره أمتن ، علاقة يقف النيل شاهدا أنه من علم المصريين  الوفاء ، والحروب والثورات يشهد التاريخ أننا كنا وسنظل تحت راية علم واحد ونشيد نردده سويا ، لن تنجح أية مخططات خاصة بعدما خاب رجاؤهم فى إفشال الثورة التى قامت من أجل التغيير، وسدت فى وجوههم كل الثغرات للنيل من وحدة تراب هذه الأرض التى نمت بها عبر القرون أديان كل الأنبياء ، لن يستطيع كائنا من كان أن يحول مصر إلى عراق جديد أو سودان آخر فتنهار الدولة العملاقة

ذات الحضارة التى علمت الدنيا كل علم  كل فن ودين ، فالشعب الواعى يفهم مايحاك فى الخفاء ضده ،  يفطن لكل خائن فى الداخل والخارج يسعى لبث الفرقة لتنهار مصر خاصة بعد الثورة ، وقد مررنا بالعديد من الفتن الطائفية المفتعلة وكانت الأيادى الملوثة التى تبخ سمومها سرعان ماترتد على اعقابها عندما يعود التلاحم من جديد بفضل العقلاء والحكماء الذين يأدون الفتنة فى مهدها ، هاهن نحن الآن نتابع الفعل المشين من حشرات سقطت عنها الجنسية المصرية فهم لايستحقون الإنتماء لهذه الأرض ، نعضد إخوتنا المسلمين نقف إلى جوارهم فى التعبير عن الغضب الكامن بالصدور فالغيرة على الدين والوطن من شيم الشرفاء النبلاء ، وإحترام العقائد أمر مفروض ، هؤلاء محسوبون خطأ على الدين المسيحى الذى يدعو للمحبة والسلام مع الجميع ،هؤلاء الجبناء كم دعوا لإحتلال مصر ، إستنجدوا بإسرائيل العدو لحماية الأقليات ، كم حرضوا دول حوض النيل
ضد مصر وطالبوا بمنع شريان الحياة عن أبناء الوطن لتموت مصر عطشا من يقدم على كل هذا بإمكانه فعل المزيد ، لكن القائم مقام البطريرك الأنبا باخوميوس سارع للتنديد بهذا الفعل الأحمق ومعه كافة الطوائف المسيحية الأخرى ، عار على المسيحية فى الداخل وفى المهجر أن ينتمى إليها بعض الشياطين ، من يسعى لدق المسامير فتصيب الوطن ، من يحرض على الإنتقام من الشركاء وهم مصابون بجرح عميق مس أفئدتهم التى لاتقبل التطاول على الأخوة المسلمين ، هذا التجمهر الحاشد امام السفارة الأمريكية كان لابد أن يصل صوت كل الشعب للمسئولين هناك  كى يتنبهوا أن المساس بالعقائد فى الشرق خط أحمر بل ألف خط ممنوع  ، لايمكن الإقتراب منه ، عليهم أن يعوا فداحة ماحدث فى بلادهم فأذى مشاعر دولة بأكملها فى مصر ومشاعر المسلمين أيضا فى كل أرض ، عليهم أن يقدروا ما جبلنا عليه وأن الغرب مختلف تماما ربما لايقع من قام بهذا التصرف  تحت طائلة القانون بل يسمى حرية الرأى والتعبير ، هذا التنديد الحاشد وحرق العلم الأمريكى لتنفيس عن الحرقة والألم الذى أذى كل المصريين على السواء ، لكن البعض إرتأى ان يرد على الفعلة الشنعاء بحرق الإنجيل
وهنا مكمن الخطر نطلب من الله ألا تتطور الأمور فيتحقق الهدف الخبيث وتصير فتنة وحريق يصعب إخماد نيرانه يطال الأخضر واليابس ، لنبكى ضياع الوطن فتضحك إسرائيل