رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جبس وأسمنت وجردل ماء

مريم توفيق

الاثنين, 03 سبتمبر 2012 09:17
بقلم: مريم توفيق

حتى لا يضيعون الوقت والجهد فى الإجهاز على الضحية بتقطيع أشلاؤه وفصل رأسه عن جسده وأطرافه والبحث عن أماكن متفرقة للتخلص من الجثث ، أو إنفاق الأموال فى شراء السواطير والسكاكين والمناشير فالأرخص

والأسهل فلى ذات الوقت شكارتى أسمنت وجبس وسطل ماء ، يتم حفر مقبرة ودفن الضحية حيا ومن ثم توضع الخلطة فوقه ليلفظ أنفاسه على الفور ، على طريقة ريا وسكينة ، فأى شرائع سماوية ينتمى إليها هؤلاء المجرمون ؟ ماذا تبدل فى الإنسان المصرى لا تقولوا  الفقر ، الفقر ليس سببا فى كم العنف والحقد والغل الذى إكتظت به الأفئدة ، هناك خلل فى القيم ضعف فى الإيمان ، والدليل أن معظم حوادث السرقة لابد وأن تقترن بالقتل والتمثيل بالجثة ، كم رهيب من الشر يسرى فى دماء المجرمون ، الوحشية والإفتراس بات يهدد أمننا وسلامنا ؟ غاب الوعى وكأن الإحباط تملك منا واليأس والقنوط هما طريقنا نحو اللامبالاة

وعدم الإكتراث بعواقب الأمور ، غاب الوعى فأصبح كل فرد يتربص بالآخر يقف له بالمرصاد إن نطق بنت شفة لتخرج المطاوى من مخابئها المخبأة فى  طيات ملابسنا لتصبح سيدة الوقف تتكلم الدماء ، والجروح والأحزان على فراق الأحبة والأسباب جلها لاترقى للعنف ، إنه غياب الضمير والدين
غياب القدوة والإعلام فى سبات لم يمض على شهر رمضان سوى بضعة أيام كنا نتوق لأعمال هادفة ، برامج توعية تعيد للنفوس بعض الإطمئنان ، تحض على الفضيلة والإخاء ، تساهم فى عودة النخوة والشاهمة والمروءة التى كانت مصطلحات الأعوام المنصرمة وباتت إلى زوال ، إلا اننا صدمنا بكم من  توافه البرامج التى تتعمد إضكاك المشاهدين عنوة ، وتستخف بعقولهم ، كم أهدر من اجلها الملايين حتى كاد بعض العقلاء يغلقون التلفاز منعا لعدم إصابتهم
بالإحباط من الإسفاف ، أصبح من الجرأة والشجاعة الإقدام  ركوب القطارات والسفر إلى المحافظات البعيدة فليس مضمونا إلا يخرج عليك بلطجيا يشهر سلاحه فى وجهك لتعطى له مابحوزتك  ، وبدلا من مشاركة اولياء الأمور أبنائهم فرحتهم بقدوم العام الدراسى الجديد ، يضعون أياديهم على قلوبهم خوفا على فلذات الأكباد من الخاطفين والمغتصبين ، أو تعرض الحافلات التى تقلهم الى قطع للطرق ، وسؤال يطرح نفسه هذا ( النخنوخ ) لماذا ترك سنوات وسنوات يعيث الفساد يدرب طلاب الإجرام ليتم تخريج دفعات ودفعات تتلمذوا على يديه ليصبحوا من عتاة الإجرام ؟  الرعب ملء الأفئدة من التلوث البيئى الذى فاق كل المعدلات ، كثرت الأمراض وكم أحزننا بوار آلاف الأفدنة من الأراضى الزراعية لندرة مياه الرى فى العديد من المحافظات المصرية ، والظلام الدامس يضرب أضنابه فى كل أنحاء المحروسه ، وطالما لم تنفذ التعليمات ولم يقم اى مسئول بتنفيذ المهام المنوطة به سيموت كل يوم ( يوسف  ) جديد يصبح ضحية الإهمال والروتين طالما تفرغنا للملاسنات والصوت العالى وفقدنا إحترام الإختلاف ، وعادت إلى السطح  أغانى الميكروباصات وتاهت اغانى الميدان
لم يعد يجدى البكاء على المكسور نحن فى انتظار النهضة وكل الوعود