رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لنعلن على اليأس غضبة غاضب

مريم توفيق

الجمعة, 10 أغسطس 2012 23:00
بقلم: مريم توفيق

وكأننا قى جب الأسود ، من ينقذنا من براثن الوحوش ؟ فمع كل صباح وإشراقة شمس يوم جديد نتوق فيه لخبر سار ، خبر يزيح عن وجوهنا علامات الوحشة التى رسمتها الكوارث التى أحاطت بمصرنا وأبت ألا تبرح عيوننا ماتت الضحكة على الشفاة ، والقلق على الغد أصبح حديث القاصى والدانى ، مع كل فجر جديد لايمكننا التنبؤ بالغد فالغد مجهول  فقد يأتى بإعصار أو زلزال ،

أو بركان يطلق حممه ، فيضان يغرق الأرض بمن عليها إذن ماعليك  سوى أن تطلب من الله أن ( يعدى اليوم على خير ) تدعو أن يعود أبناؤك من المدارس سالمين يبعد عنهم شر الخاطفين ، وأن تصل الى عملك دون تأخير من قطع الطريق ، ألا تمرض فتضطر أن تذهب للمستشفى فيصدمك تجمهر البلطجية يحطمون كل ما تطاله أيديهم ثم يتعدون على الطبيب وطاقم الممرضين ، أما إذا حالفك الحظ وأخذت موقعك ولم تصل يد المخربين اليك لكنك أضطررت لإجراء جراحة فربما ينسى الطبيب فوطة أو أكثر فى بطنك أنت

وحظك ، إذا تملك منك الجوع وساقك القدر لتتناول قطع اللحم اللذيذة ثم اكتشفت انها لحم الخيول او الحمير فقل أنك لم تأكل منها وحدك هناك الكثيرون سبقوك اليها حتى موائد الرحمن كان لمرتاديها نصيب فى الشهر الفضيل الكل سواسية ، حينما تقرر أن تعود بالمترو  فربما لاتعود قد يفتعل أحدهم معك مشكلة فتتكلم المطواة أو السكين ، تجد المترو ذاته وقد اصابه عطل بعد سرقة فلنكاته، إذا خلاج أحد أفراد أسرتك ولم يعد فلتجهز الفدية لفك أسره وكله حسب الطلب ، لديك شكوى قديمة ومشكلة يصعب حلها أوراقها معقدة أو حكم واجب النفاذ لكن الحق تائه وجريح فلتتقدم إلى ديوان المظالم هناك فى قصر الإتحادية هكذا قال الرئيس مرسى : كل مصرى يشعر بظلم أو إضطهاد فلبعث بشكواه وجارى عمل اللازم ، لاتسأل عن إلغاء الرحلات السياحية التى كنا نعول عليها خاصة مع
تدنى المعدلات الوافدة ، قل فى رفح سقى الجنود البواسل ارض سيناء بالدم مزقت أشلاؤهم على يد البطش والإرهاب الدنئ ، قل تراخينا وانشغلنا بالأمن الداخلى على حساب حدودنا التى أستبيحت من جماعات الحقد فنفذت جريمتها فى رمضان لتكتوى قلوب الشرفاء بالمرار ، ونكس العلم إحتراما وإجلالا للشهداء الأبرار لكن المسلسلات التليفزيونية  جلها لم تنقطع حلقاتها والبرامج التافهة مازالت عنوان كل شهر كريم أين الحداد ياسادة ؟ حداد وتأبين لايرقى لمستوى الحدث الجلل والمصاب الأليم ، حياتنا الآن باتت سلسلة من الآراء والخطب كثر الكلام  الكل يدلى بدلوه حسبما يتراءى له ، لكن الواضح أنها آراء كلها لاتصب فى مصلحة الوطن ، ونحن بصدد ثورة ثانية أبطالها مختلفون
أما ثوار المرحلة الأولى فلاندرى عنهم إلا انهم تحولوا إلى إئتلافات وحركات ثورية تلاشى دورهم وظهر على السطح مدعى الإعتصام فى الميدان والتحرير منه براء ، إنشغلنا ولم نحول عملية البناء إلى خطط مستقبلية عوضا عن المطالب الفئوية والإعتصامات فزاد التخريب والهدم والإنتقام والكل يسير الآن بمصباح نضب زيته والخاسر هو الوطن ، مازال الدستور محل أخذ ورد فإلى أين نحن ذاهبون ؟  فلنعلن على سلبيتنا العصيان لنتصالح من مصر ، نعيد مذاق الألوان فلا نمزقها ولا نتسابق على من يغتنم القطعة الأكبر من جسدها ستظل مصر كف تحنان يحن للمسها فجرنا