رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السيكوباتى والمجندين

مريم توفيق

السبت, 21 يوليو 2012 01:14
بقلم: مريم توفيق

فى علم النفس يوصف الشخص الذى يستمتع بتعذيب وإهانة الآخرين بالشخص
( السيكوباتى ) ويقول علماء النفس عن الشخصية السيكوباتية :

( هو الشر على الأرض الشيطان فى صورة إنسان وهو التجسيد الحى لكل القيم والمعانى الهابطة والسيئة وهو راعى الظلم وحامى الرذيلة ومهندس الخيانة ) شخص بلا قلب ولاعواطف متبلد الأحاسيس يميل للعنف والتشاجر من أولوياته الإندفاع والتهور وإيذاء الآخرين ، يسعى دائما لمعرفة نقاط ضعف من حوله ثم يلعب عليها يتمتع بقدره فائقة على الخداع فهو دائما مايظهر بوجه الحمل الوديع الصادق المتعاون لكنه فى الحقيقة لاتقوده إلا أطماعه ، ومن الصعب أن يضحى من أجل أحد حتى لو كانوا المقربين منه ، أما الحل عندما تواجه هذا النوع من البشر هو أن تبتعد تماما عنه ولاتتعامل معه على الإطلاق حتى لايطالك أذاه ، لكن ماذا يفعل ال 21 جندى المستجدين بمعسكر قوات الأمن بمحافظة ( كفر الشيخ ) الذين تعرضوا لأشد أنواع القسوة والتعذيب على يد ( ملازم أول )  فالسحل على الرمال الموقدة ساعات طويلة تفوق تحمل البشر ، الضرب بالبيادة ووضع الرمال فى أفواههم ، حرمهم من شرب الماء فترات طويلة

ثم أمرهم بنزول مياه الصرف الصحى ، إلى جانب السب واللعن للوالدين إمعانا فى كسر إرادتهم ، فسقط المجندون بين مغشى عليه وبين من تعرض لجروح  وكدمات فى جميع انحاء جسده ، وبعض من الصدمة فقد النطق ، والآن يقبعون فى قسم الطوارئ بالمستشفى يتلقون العلاج ، فهل هذا معسكر للتدريب فى مصر المحروسة أم معسكر ( جوانتانمو ) للمعتقلين ؟ و إذا كان علماء النفس ينصحوننا بأن ننأى بأنفسنا عن الشخص السيكوباتى الذى يضم بالقطع هذا الملازم فكيف سيتم ذلك بالنسبة للمجندين ؟  من المؤكد أن وزير الداخلية لايقبل هذا التجاوز فى حق أبنائه ، وحسنا أصدر تعليماته بإيقافه عن العمل والتحقيق معه ، والسؤال كيف سيبرر هذا الضابط والذى مازال يحمل رتبة صغيرة فعلته ، عار أن يستمر هؤلاء المرضى بين صفوف حماة الوطن ، الملازم مريض يحتاج إلى علاج نفسى علي يد طبيب مختص حتى يعيد إليه توازنه ، فوجوده على هذا النحو يمثل خطرا وتهديدا
ربما تسبب فى وفاة بعض الأبرياء ، وأسأل المجندين لماذا تحملتم كل صنوف العذاب ؟ كان عليكم ألا تنصاعوا لأوامره بل ترفعوا العصيان وتلجأوا للقائد الذى يعمل تحت إمرته هذا الضابط فيوقفه على الفور ويطلب تحقيقا ، كيف تحملتم العطش فى جو الصيف القائظ ؟ هل مازال عصر العبودية يطل برأسه ؟ أى بيادة تلك التى ترفع فوق رؤوس أبنائنا وأخواننا من يتحمل هذا المشهد ؟ خاصة بعد الثورة المجيدة التى أطاحت بالفرعون الكبير ، هذا التصرف أعاد إلى الأذهان القضية التى مازال يحاكم فيها وزير الداخلية السابق عندما إستعبد مئات من الجنود واستخدمهم فى السخرة يبنون فيلاه وفيلا مساعده دون أجر فكان يختار الأكفاء للعمل سنوات وسنوات ولايملك الجندى المغلوب على أمره أن ينطق ببنت شفة خوفا من أكبر رأس وربما تهامسوا فيما بينهم ( علينا ألا نتمرد أونشكو الباشا يمكنه أن يطيح بنا ويرمينا خلف الشمس ) بالطبع كان هذا هو الحوار الدائر وماأدراك والباشا إنه وزير داخلية المخلوح الذى مازالت يديه مخضبة بدماء الشهداء ولم يكن قدوة ، هو أيضا مريض بجنون العظمة والكبر والغرور أهم مايميزه ، لكن الله الحق وضعه فى المكان الذى يستحق بعدما أهان المنصب ولوث شرف الجندية ليحكم عليه بالمؤبد ، الضابط الصغير إن لم يكن هناك رادعا فسوف تكبر معه علّته خاصة كلما تقدم فى الرتب لنصنع منه مع مرور الأيام نموذجا من وزير الداخلية السابق الذى لم يكن أبدا لاحبيبا ولاعادلا