رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وعاد إلى طره

مريم توفيق

الأربعاء, 18 يوليو 2012 23:10
بقلم: مريم توفيق

ترى بماذا يفكر الرئيس السابق ؟ هل مازال لايستوعب أنه تم الحكم عليه بالمؤبد لما اقترفه فى حق الأبرياء من أبناء الوطن  هل يتمارض حتى يظل بالمستشفى العسكرى أطول وقت ممكن ، فالسجن هو السجن حتى لو  كان يعالج فى مستشفاه ،

ماذا يدور بينه وبين إمراته عندما تهم بزيارته محملة  بالأطعمة والملابس والمناديل الورقية ؟ كيف سيبرر لأحفاده الخجل الذى طالهم وجعل مستقبلهم أكثر سوادا بعدما لحق بهم عار الأجداد والآباء هل سيترك المهمة للتاريخ وسطوره التى لاتكذب ؟ ماذا يتبقى بعدما يفقد الإنسان إحترامه لذاته ؟ هل يمكن للمليارات والقصور أن تعيد راحة الضمير فينام الإنسان قرير العين ؟ أعتقد أن مبارك لايفكر أبدا وأن تلك الأسئلة التى أطرحها من المستحيل أن تدور بخلده ؟ فتلك الشخصية المريضة بداء التشبث بالرأى الذى يصل إلى حد العناد حتى لو لم تكن على صواب شخصية لاتصلح لإدارة أى مؤسسة صغيرة وليست دولة بحجم دولتنا العريقة ، يقول الأطباء النفسيون أن مبارك عاش فترة حكمه مغيبا عن الواقع  معتقدا أن الشعب يعيش فى رخاء وبحبوحة من العيش  لوجوده فى  سدة الحكم ، وأن الثورة التى قامت ضد فساده ماكان لها أن تقوم وارتأى ان الشعب

عديم الوفاء لايقدر عطائه وتضحياته ، وتناسى أنه  من صنع حاجزا وساترا يفصله عن المصريين فعامله باحتقار واتهمه بكثرة الإنجاب التى تسببت فى فقره ومرضه ، كان يعتقد أن الشعب الجاهل سوف يستمر فى غض الطرف عن التزوير وسرقة مقدرات الوطن ، واستحواذ ثلة من المحيطين بجمال وسوزان على أراضى الدولة بأثمان بخسة ، تعود أن فى جينات المصريين ميزة خصها بهم الله ( الصبر على المحن ) ولديهم طول أناة فرضتها عليهم (  الأديان السمحة )  فهم بطبيعتهم شعب متدين بالفطرة يحاول جاهدا  ان يخفف عن نفسه الأوجاع إما بالضحك أو السخرية من احواله  بإطلاق النكات على نفسه ، حتى وصل الأمر بالمصريين أن جاوروا الموتى وهم أحياء ، وماأصعب أن ترافق القبور فتذهب عنك مباهج الحياة خاصة إذا  كان لديك براعم صغيره آن لها أن تتفتح لتجد براءتها وقد أغتيلت بين الصراخ والعويل ومتشحى السواد ، تسبب مبارك فى إزدياد الفجوة العميقة التى قسمت الشعب إلى فريق شديد الثراء ينعم بوفرة الغذاء يتوسد الحرير ملاعقه
من ذهب ، وفريق يجاور الكلاب الضالة يدور بين سلات المهملات وصناديق القمامة ينقبون عن كسرة خبز هنا أو هناك ، وربما بعض الزجاجات الفارغة يجمعونها للبيع فيما بعد علهم يتحصلون على مايسد رمقهم ، فى نفس الوقت الذى صدم الشعب في رئيسه صدمة مروعة عندما قامت الثورة بإزالة ورقة التوت المتبقية عن عائلة مبارك وكيف نهب أموال البسطاء ؟ فكون الثروات كأنه لن يموت أبدا ، أما من تعاطفوا معه فى بداية الثورة سرعان ماشعروا أنهم أخطأوا فى حق الوطن وفى حق أنفسهم عندما أولوا الثقة لمن لايستحق ، ثم دخل المستشفى لأن حالته حرجة للغاية ، وبعد ان  إستقرت حالته  أصدر النائب العام أوامره بإعادته إلى مستشفى سجن طره  ، لم تعد تلك الأخبار محل إهتمام الشعب ، نام على سريره ممدا بنظارته الشمسية تخفى عينيه فنحن نرى مابهما من إنكسار ، أو جلس على كرسى متحرك كل المواقف سواء ، قلت  فى إحدى مقالاتى عندما أذاع التليفزيون أن مبارك توفى إكلينيكيا وقال المذيع جاءنا هذا النبا العاجل ( توفى الرئيس السابق إنا لله وإنا إليه راجعون ) وماهى ساعات قليلة حتى دبت الروح فى جسده ، قلت ربما أراد الله ان يمد فى اجلك ويمنحك الفرصة لتعتذر للشعب عن إساءتك وتطلب منه الصفح خاصة ان ماتبقى من العمر لم يعد بالكثير ، لكنه لم يفعل ولم ينطق ببنت شفة ، ليظل دعاء أمهات الشهداء والمصابين ومن فقدوا نور العيون دعاء مرا فى كل صلاة خاصة مع حلول الشهر الكريم