رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

متى نتخلص من فحيح الأفاعى ؟

مريم توفيق

السبت, 07 يوليو 2012 10:58
بقلم: مريم توفيق

من منا لم يتألم حزنا على طالب الهندسة الذى إغتالته يد الإجرام بمدينة السويس دون ذنب إقترفه سوى أنه وقف مع خطيبته يتبادلان أطراف الحديث فى وضح النهار ، مااستوقفنى فى هذا الحادث البشع وأثار حنقى هو شاهد العيان الذى كان يجلس على (الدكة الخشبية )

يطالع ما يفعل هؤلاء السفهاء بالشاب الأعزل وكيف طرحوه أرضا وتناوبوا عليه ضربا وركلا ثلاثة وحوش سولت لهم أنفسهم المريضة أنهم يقوّمون إعوجاجا يصلحون الكون فلم يهدأ لهم بالا إلا بعد أن غرسوا مطواة فى فخذه وظل ينزف حتى فاضت روحه فى المستشفى ، شاهد العيان لم يحرك ساكنا وكأن الأمر لايعنيه وظل جالسا يستنشق الهواء ، صراخ الفتاه لم يهز مشاعره وهى تهرع نحوه تطلب يد العون تستغيث ( إلحقنا ) كل مااستطاع أن يتفوه به وببرود يحسد عليه ( مالكيش دعوه ده الشيخ وليد)  وكأن أى فعل يقوم به الشيخ وليد وصحبه من المجرمين مسموح  حتى لو كان القتل والذبح ،كأن الشيخ وليد عين فى أحد الوظائف المرموقة ويؤدى واجبه ،  وربما إرتأى أن المجرم  على حق  ، لذا  لم يفكر للحظة أن يسرع الخطى نحوهم فنهرهم

قبل وقوع الجريمة ، ربما وجدوا المتحدث  رجلا مسنا فابتعدوا عن الشاب ،  ربما سألهم ماالخطب ؟ فأجابوا أن الفتاة متبرجة  ، أو لم يعد من اللائق منذ الآن أن تقف فتاة مع خطيبها أو زميل دراستها أو قريبها فى أى مكان حتى لو كانت الساعة السابعة مساء  ، لن نسمح بل سنطبق كل مانراه صحيحا من وجهة نظرنا وسنظل على منهجنا حتى ينضبط الشارع وتلزم كل إمرأة بيتها فلا تبرحه إلا إذا وافتها المنية فتخرج مكفنة وإلى المقبرة ترقد بسلام إلى الأبد ، من المؤكد أن شاهد العيان يعرف مسبقا أنه لو تدخل قاصدا الخير فنصحهم كوالد أو كرجل كبيرالسن والمقام  فلن يستمع إلى رأيه ، وأبدا لن يستطيع أن يثنيهم عن فعلتهم الشنعاء والتى لايقرها أى دين  فجنّب الشاب إراقة دمه وهو البرئ ، ولذلك تركهم يجهزون عليه ولم يقل فى نفسه هذا الشاب مثل ( إبنى)  والفتاة بمثابة ( إبنتى ) أراها ترتعد خوفا ورعبا ذات السبعة
عشر ربيعا  ، وأعتقد أن الجناة وخاصة ( الشيخ وليد ) معتاد الإجرام والأمر بالنسبة له يبدو عاديا ،  رغم حزننا على الشاب  الذى كان على وشك التخرج ليصبح مهندسا ذى شأن ومكانة بعلمه وحصيلة خمس سنوات دراسة فى كلية الهندسة ، أمل أسرته الصغيرة وأمل مصر فى إعادة البناء والتعمير  بسواعد أطبائها ومهندسيها وكل الأوفياء ، فقد مات الأمل على صخر التخلف والجهل والحقد ، مات الحب في أفئدة عتاة الإجرام  فحلّ الكره والغل محل كل ماهو طيب ونبيل ، ماتت أحلام الفتى والفتاة وكانا يتطلعان لغد وردى يخططان لمستقبلهما معا ، ميلاد حبهما ربما كان فى نفس المكان الذى سالت فيه دماء القتيل هو نفس المكان الذى  تقاسما فيه الخبز وركضا خلف الفراشات ، كم داعبت الحرية خيالهما بعدما بدأنا جميعا نجنى شهد ثورتنا ، وللعروس ثوب الزفاف وللعريس ثغر من ندى ، ربما تعجلا الأعوام تمضى فتكتمل فرحة أسرتيهما معا بعدما يكلل مشوارهما حياتهما بالنجاح والزفاف ، من أجل ماذا تطفأ الفرحة ؟  هؤلاء المزيفون السارقون يجوبون الشوارع يروعون الآمنين ، يتطاولون بالقول والفعل ، يرفعون شعارات هدامة نصبوا أنفسهم للإصلاح  وهم الشياطين التى تزهق الأرواح ثم تطلق للريح أرجلها فتختبئ فى الجحور هربا من العقاب لكن الله الحق أبى ألا يطول الإنتظار وتم القبض على ثلاثتهم ليقول القضاء كلمته وتطبق القوانين فتهدأ روح الشهيد فى مثواها ، وقبل كل ذلك فإن العقاب الإلهى حتمى ....الله لايغفل ولاينام