رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

للرئيس الجديد ......الأمن ثم الأمن

مريم توفيق

الاثنين, 18 يونيو 2012 10:28
بقلم: مريم توفيق

وبدأت عمليات فرز الأصوات فلأول مرة ينتظر المصريون نتائج الإنتخابات وهم لايعلمون مسبقا من هو الفائز برئاسة مصر الجديدة ؟  منذ ستين عاما ونحن نستفتى ، غابت إرادتنا  وفرض علينا الحاكم الفرعون ،

اليوم عهد جديد واللبنة الأولى فى ترسيخ الديمقراطية وإحترام إرادة الناخبين ، الآن المصريون أحرار يصنعون نظامهم السياسى الجديد القائم على الحرية والعدالة ، فبرغم حرارة الجو القاسية ومقاطعة أعداد ليست بالقليلة وعزوفها عن المشاركة خاصة الشباب منهم  إلا أن المشهد كان رائعا حيث لم يمنع ذلك كله الشعب المصرى الباحث عن أمن واستقرار الوطن أن يتجشم عناء الوقوف فى الطوابير ليدلى بدلوه ويمارس حقه الدستورى بإنتخاب من يراه مناسبا بأمانة وعدم التطلع الى الماضى فينبغى أن تكون نظرتنا مستقبلية  ، كان كبار السن الذين تعرض العديد منهم لحالات إغماء من أوائل المشاركين منذ الساعات الأولى لفتح اللجان ، أما بين الأسرة الواحدة فحدثت بعض الإنشقاقات الأب مقتنع ( بمحمد مرسى) فى حين ترى الأم أن ( أحمد شفيق ) هو الأنسب معترضة على أسلوب الإخوان ، والأبناء إلتزموا الصمت أمام الثورة التى سرقت رغما عنهم فهم ليسوا مع هذا أو ذاك فقرروا أن يبطلوا أصواتهم وأرى فى ذلك ظاهرة

إيجابية أفرزتها الديقراطية الجديدة وهى ثقافة الحوار وإحترام الإختلاف ، ثم القبول بنتائج الصندوق وإقرار رئيس للبلاد يحترم إرادة الشعب
ويعلم تمام اليقين أن الكرسى ليس أبديا وأنه رئيس لكل المصريين يصغى لمنتقديه ، لايقصى ولا يصفى حسابات قديمة ، لايقصف قلما لمبدع أو يكمم أفواها تعبر عن نفسها ، لايقمع الحريات والمكتسبات يعيد الحقوق لشعب عرف قدر نفسه بعد الثورة العظيمة  يعرف حقوقه وواجباته ولن يظلم بعد اليوم والجميع أما القانون سواء ، أمام الرئيس الجديد صعوبات ومشاكل جمة أولها إعادة الإنضباط للشارع المصرى فمازال الخارجون على القانون منتشرين بطول مصر وعرضها يروعون الأبرياء يفردون عضلاتهم على الآمنين كما حدث بالأمس عندما قررت المهندسة  ( رنا  ) وزوجها حاملة طفلها الرضيع ذو الأشهر السبعة أن تسافر الى موطنها الأصلى فى محافظة الدقهلية وتحديدا مدينة المنصورة لتدلى بصوتها فى إنتخابات الإعادة وعند مركز أجا خرج البلطجية ليقطعوا على السيارات الطريق ، قاموا بوضع المتاريس وهم مدججون بالأسلحة البيضاء السيوف والسنج والمطاوى ومنعوا عبور الأفراد والسيارات وحاول العديد الإتصال
بالشرطة المدنية والعسكرية وقوات الجيش من أجل إنقاذهم من براثن الإجرام لدرجة أن العديد من البلطجية لم يأبهوا بتلك الإتصالات بل قالوا ببجاحة يحسدوا عليها ، إتصلوا نحن فى إنتظار الشرطة ، وسنرى ماذا هم فاعلون ، وكانت حجتهم فى قطع الطريق هو تغيب طفل من مركز أجا منذ عشرة أيام ربما أختطفه بعض الأفراد طالبين فدية ، حوادث الخطف تحدث كل يوم منذ بداية الثورة وحتى كتابة هذه السطور ،  إلا أن أحد من المسئولين لم يرد أو يجيب النداء لإنشغال الجميع بالعملية الإنتخابية ، ثلاث ساعات كاملة وحرارة الموقف والجو تشتعلان وإصرار المجرمين يزداد حدة ، فما ذنب هؤلاء المسالمين حتى يتم الإنتقام منهم على هذا النحو ؟ وهل قطع الطرق وإرهاب المواطنين سيعيد الطفل المخطوف الى ذويه ؟ ولولا توسل المهندسة ( رنا ) لعتاة الإجرام أن يتركوها تكمل رحلتها الى المنصورة  فالرضيع  يتضور جوعا يصرخ والحليب قارب على النفاذ فتركوها وزوجها  بين الزراعات يسيرون  فى قرى لايعرفونها هربا مما لاتحمد عقباه ولولا عناية الله وستره الذى أنقذهم وأولى الصغير برعايته  من مكروه كان محققا ، نحن نضع ماحدث بين يدى الرئيس الجديد الأمن ثم الأمن كثرت حوادث السرقة والقتل فى وضح النهار واللصوص لم يعد يرف لهم جفن ،  وبدون رادع قوى لن تقوم لمصر قائمة ، أملنا أن يطبق القانون بحزم وشدة  ليكون رادعا للمجرمين ، أملنا أن نتكاتف جميعا من أجل صنع غد أفضل ، كفى إنفلات  أمنى وسياسى وثقافى وإعلامى على مدى عام ونصف