رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالتان الى المخلوع وسوزان

مريم توفيق

الجمعة, 01 يونيو 2012 09:58
بقلم: مريم توفيق

ربما تعاطف معك عدد غير قليل ، اليوم أراك مكبل الروح واليدين ، شاردا تجوب الفراغ ، الصمت صديق والندم رفيق ، يامن وليت وجهك عنى حين اندفعت للنار فكانت على أرحم ، يوم ما كفرت بالحياة من ضعفى ومن خوفى ياأسود القلب ، من وجهك الفظ ،

والرصاص الحى يستجير من الكفين تضغط على الزناد ، والولد يتلو الشهادتين  ،الجرح ينزف فى ألم ، الآن ينكرك القريب ويجحدك البعيد ، كم امتطيت جوادا  يسابق الزمن ، كل الصحراء والجواهر والمنتجع ملك لك ، من بقاياك أطعمتنى ، من رث الكساء كسوتنى ، فتاه مرفئى ، الآن خلف الأسوار سيكون موئلك ، يامن حرقت السنابل والحقل ، أمرت فأطعنا سنين طويلة  ، مخادع تطارد كل الرؤى بالأكاذيب الكبيرة ، ذبحت مصر دون ذنب  ، كم حاولت أن تنزعها من جذورها تنهشها الذئاب والكلاب تغرس أنيابها ، مئات القتلى يتناثرون تحت نعال الجمال والبغال ، ضاق منا الصبر ثلاثين عاما نستجدى الخلاص والرموز العفنة تتحدى ، كنا أسرى بلا معنى  ، وأنت  تحدق فينا كلما تصحر الدرب تدور ببصرك تسأل عن الرغيف والدعم ، متماديا مطمئنا أن الفراعنة تعشق حكامها ، لم يكن هناك مايسعدنا مات كل شئ فينا ودنيانا ظلام بلا فجر ، تتقاذفنا أعاصير الضياع  ، قدرنا أعمى ، يامن أوهمتنا أن بيدك

عصا سحرية تنجينا تنقذ الزورق الغريق ، والأفاعى من جحورها تلتف حولك ترقب الطريق والآن نوح القطار آن الرحيل وآه من وحشة الصفير  ، تذكر أن مصر أصبحت فى عهدك مرتعا للعار والبؤس واليتم واللصوص مشغولون بالمال والعد لاترحم شيخا أو طفلا من الفقر ، ثلاثون عام من الشر ملء العيون انكسار ، النيل أقفر ،  ناديناك طويلا ترفق بنا  ،هاجر الناس لبلاد النفط والثلج غرق الزورق حتى إذا ماحل الشتاء تهاوت الأشواق لاشمس ولاظل لنا ، تدثرت بعباءة الشيطان عرى الفضائح والفساد أشعل فى القلوب الموقدا ، كشفت الأسرار والأحجار تصرخ فزعا إرحل والى الجحيم موئلك ، ثم أتى المخاض فى يوم النداء وانتفض الشعب يامصر سنصلح ماأفسدا لكننا لن نغفر زلاتك عبر السنين ، هذا شباب الطهر الذى أقسم أنك ماعدت تستهوينا ، ماعدنا نطيع غرورك لن نقف على أى باب نتذوق الردى ، صدقت الرؤيا هاهو اليوم المنشود قد جاء لتعطى لأقرانك درسا مريرا والى ميدان التحرير أسرعنا الخطى ، يامصر هزمنا اليأس لأن ضميرا فى صدرك يحيا وبعرض الكون ستزهو أحلامنا  ،يامصر سوف نزين أروقتك بالألوان سأرفع رأسى أنا مصرى كل
الأمانى قد دانت لنا
الى سيدة القصر
استدار الزمن لم يعد الفراش وثيرا  ، المعطف الثمين صار الكفن
لم تعد ترتاح رأسك  ، فالجرح يكسوه الملح  ، أطبق الظلام من حولك ، امرأة جل همها أن تسافر للسحاب بكل الطرق  ،  فى ثوب الأمومة تظهرين  ، تخفين وجهك الشرير ولم تكن  الرفيق الحكيم  ، فالكبرياء وأحلام العرش ما تبصرين  ، والزوج أحمق عنيد بليد ، ساقه القدر فحكم مصر،  أين صمتك  حين وجب الصمت  ؟ وأين النصح لمن زرع الشوك ؟ أين مرفؤك الآمن ؟ تناسيت الأمس  ، ولم تكبح جماح تطلعاتك التى فاقت كل حد ،  قصور مليارات يخوت ، ذهب مرجان ياقوت ، إنه الجنون حين عزلت الأبناء عن البشر ، فتجرعوا حب الذات والجشع ، كل مايخالف القيم
أودعت نفسك فى كل قرار  وياويله من يخالف الدرب ،
كنت نارا تتأجج ، لم تلملمى جراح شعب ودع راحته وصبر، كم شدا لأكتوبر أزجالا طويلة فارتد مكسور الفؤاد والقدم يعانق الفراغ والعدم ، تركت المدى يشتعل ، جف بنا النبع والدمع ، انشغلت بالتوريث لتظلين الأولى للأبد
لكن الشعب اطاح  بالأسوار، هب من أجل مصر  ، واستيقظ على أعظم خبر
رحلت السنون العجاف فلنملأ الوطن بالعشب والزهر ، سيدة القصر  فشلت زوجة ،  وفشلت أمّا ،  كم حلمت بثراء ونعيم  لايدم ، أما الوطن فلا يهم ، المهم ألا تضيق المسافة بيننا ، موائدك عامرة  ، وموائدنا سم
لن تهنأى وانتم  محكومون  بالسجن  ، فى ذهول  تتحسسين الكف ،  كم  حصرت دورك فى مهرجانات البلادة  ، مراكز الأمومة المزيفة ، وطفولة كنا نظن أنك حصنا لها   ، فتركت السفينة تهوى وكل أم  ثكلى ترجو من الله القصاص والعدل ، سيدة القصر  فات الأوان