يامصر ....أمر الشعب لايرد

مريم توفيق

الخميس, 24 مايو 2012 09:20
بقلم: مريم توفيق

سباق يحمل فى طياته فرحة الشعور بالفخر بالعزة ، لأول مرة المرشحون يتسابقون نحو المواطنين ، يحاولون جذبهم نحو برامجهم ، يبذلون كل الجهد من أجل إسترضاء الشعب الذى أصبح  يمتلك خياره وتقرير مصيره ، أما الإقبال على التصويت فقد  فاق كل التصورات،

الشعب الآن يعرف قدر نفسه وقيمة تضحياته ، يعرف أن الكلمة الأولى والأخيرة له وحده ، فلم يعد خافيا عليه من معه ومن ضده ، من وقف مع الثورة والثوار منذ الليلة الأولى ومن خذله ، من يستميله بالوعود البراقة تارة بالمال وتارة  بالمؤن ، ضاربا بعرض الحائط مصلحة البلاد الشعب الذى أنضجته الثورة لن يقبل بعد اليوم أن يكون مطية للمارقين المتحولين المتاجرين بالدين ، الذين يتخذون من اللعب على وتر العقيدة سلاحا يؤثرون به على بسطاء الناس من الأميين  ، كانت هناك حملات إستباقية تحذر المصريين من التزييف ، ترهبهم من أن التزوير قادم لامحالة ، لكن الشرطة والقوات المسلحة قامتا بواجبهما على أكمل وجه   الشعب مل التسلط ويسعى الآن للتغيير ، أما النتيجة فعلى الجميع أن يحترمها ويثمن آراء من إختلفوا معه ، تلك

هى الديمقراطية ، ومن المستحيل أن يفوز ويجلس على كرسى الرئيس من ليس أهلا  لحكم مصر ، وإلا فالميدان موجود ، عرفنا الطريق ، ودون إستئذان ودون   "فيسبوك " نتظاهر من جديد ، تعلمنا كيف نوجه رسالتنا ، نعترض ولكن دون تخريب وتدمير ، أما المتحفزون للنيل من مرشح بعينه فى حالة فوزه بأن مصر ستشهد إقتتالا وعنفا  يغرق شوارعها بالدماء فهذا لايجوز ، نحتكم الى الصندوق وخطوة الى الأمام تنقلنا الى عالم جديد نطوى فيها صفحة التمييز ، العبرة  بالكفاءة وحسن الآداء ومراعاة الضمير ، ليتنا نكمل مابدأناه ، كفى إقتصاد منهار فلاإنتاج  أوإستثمار ، والسياحة إتجهت الى تركيا ولبنان ، أى رئيس منتخب لن يفاخر بالعناد والتحدى ،  لن يقف ضد إرادة الشعب ،  لايمكنه أن يعيدنا للخلف  ، لن نعود الى عصر السخرة والعبيد ، كما فعل العادلى فى عهد المخلوع حينما أعطى تعليماته لمساعد الوزير  لقطاع الأمن والتدريب باستغلال أفضل
مجندى الأمن المركزى فى عمليات بناء فيلاته ومزرعتة ، إنتهى عهد التجسس والتفجير والتزوير إنتهى عهد تلفيق التهم وتلك الجملة الشائعة  ( مش عارف أنا مين وممكن أعمل فيك إيه ؟) إنتهى عهد إحتقار الشعوب ليصبح البديل  (الطغيان  أو الفوضى )  إنتهى عهد سيدة القصر والوريث ، عهد تعبأ فيه خزائن الحاكم  بالدرر ،  لتعبأ أفئدتنا بالأحزان والدموع فى الأجفان والمقل ، عصر سرقة أراضى الدولة ،  هذه منتجعات وفيلات ، وهذه قصور وشاليهات  وزعت على أصحاب الحظوة  ، أما قوافل السيارت التى كانت ترافق المسئولين وحريمهم ، كان من بينها أيضا  سيارة خاصة للكلاب التى كانت تنعم بما لاينعم به خريجو الجامعات من أبناء الطبقات الفقيرة ، فتركوهم  نهبا للعشوائيات ، فاضطروا للسفر فى قوارب متهالكة  ليبتلعهم الموج لايرسون على رصيف حلم ، فصاروا طعاما للقروش والحيتان ، دفعنا من أجل هذا اليوم الكثير،  فللوقوف فى طابور إختيار الرئيس مذاق لم يعرفه إلا المحرومين من متعة الشعور بمصريتهم ووطنيتهم الذين أسقطهم النظام الفاشل من بين السطور ،  سوف ترحل السنون العجاف لنملأ الوطن بالعشب والزهر  ، التضحيات الجسام سوف تقضى على ظاهرة التسول بالنعناع والليمون والورق ، آمالنا أن نستثمر طاقات شبابنا فى مشاريع ضخمة تعيدنا الى مصاف الدول الصناعية الكبرى  ، فلا يستعبدون  فى دول النفط ، ولايعملون تحت إمرة الكفيل ،  مصرأحوج لتلك السواعد اليوم قبل الغد ، وإنا لمنتظرون