اليوم نولد ...أحلامنا هل تتحقق ؟

مريم توفيق

الثلاثاء, 22 مايو 2012 08:23
بقلم: مريم توفيق

تخفق القلوب إيذانا بقدوم اليوم المنشود ، اليوم الذى عانينا وبذلنا من أجله كل غال ، هانحن نعيش لحظة تحول فارقة فى حياتنا ،  لحظة تحول أحلام المصريين جميعا الى حقيقة ، ساعات معدودات تفصلنا عن صندوق الفخر والكرامة ، لحظات ملؤها الحب والوفاء للنيل والميدان ، لكن تتزايد فيها  التكهنات من يفوز بحكم مصر ؟  ترى من سيصلح ماأفسده الطامعون ؟ من سيعيد الأمجاد ويعلى هامتنا من جديد ؟ لايهمنا من أى تيار يكون ؟

جل مايهمنا من يضع مصر فوق رأسه ، من  يجعلها تسبح فى دمائه ، يعليها فوق الجميع ، والى أن يحين موعد الصندوق لنصطف فى طوابير الكرامة ، دعونا نعيش الحلم ونأمل فى الغد ،  فكل حدث عظيم كان فى الأصل حلم صغير  ، نحلم بالعيش الكريم ، مشروع قومى يجمعنا ينقلنا بقفزة وثابة نحو الرقى والتقدم  فيشار الى المصرى ذى الحضارة أنه الأكثر مهارة وضمير  فتهفو الأفئدة اليه ،  الكل يتسابق نحوه يرجوه أن يحفر بصمة هنا أو هناك من أجل التشييد والبناء ، نحلم برد الجميل لسيناء بعدما أثقلها السارقون للكنوز والفيروز ، للتين والزيتون ، سيناء عطشى للندى يبلل خدها فتبعث المشاتل ، أبنية لمن يضيق به الدرب ،  نروى السنابل فى مدينة الكرامة والعبور ، نحلم بعقول مستنيرة تمد جسور الود تنبذ العنف والتطرف والتشدد الفكرى ، فحكمة المولى "عز وجل " إقتضت أن يخلق الناس مختلفين ، فإختلاف الأديان لايمنع التعاون والحوار ، نخترق الحواجز من أجل التعمير دون تمييز ، نحلم بنظام ونظافة وزهور تجمل شوارع المحروسة فى القرى والنجوع ، فى المحافظات  وكل الميادين ،

أمن وأمان وشباب لايغازل النساء فى الطرقات يأخذ من الدين جوهره فلا اللحية ولا الجلباب مقياس الأخلاق ، لانبيع آثارنا بل نفديها بأرواحنا ولو عرضت علينا الملايين فالتاريخ لايباع  ، التاريخ شرف وفخر ملك للأبناء وللبشرية جمعاء ، ومع كل صباح نحلم بابتسامة تعلو وجه الصغار فحقيبة المدرسة لم تعد تصيب ظهورهم بالإنحناء من هول مايلقنون  دون فهم ، يعودون للموسيقى والرسم والتمثيل ، الخطابة والشعر  التربية الوطنية نعيد رونقها فنزرع الإنتماء والحب لكل الأشياء ، للسماء والقمر،  للجار والمعلم نعود لإحترام الكبير نوقره ، نعطف على الضعيف ولانسخر من المعوقين ،  نعيد المفردات التى كانت تميزنا (  آسف ، المسامح كريم ، من فضلك ، أشكرك ، هل أستطيع المساعدة ) نعيد المروءة والنخوة ليعود إبن الحتة الغيور على عرضه وأهله ، نحلم بإختفاء العملاء والمأجورين الخائنين الذى يبيعون الوطن  الذى إمتلأ طولا وعرضا بالأسلحة الثقيلة  التى لاتستخدم إلا فى المعارك والحروب ، كم هائل بعد الثورة من  قاذفات الصواريخ المضادة للطائرات والمدافع والقنابل اليدوية  ،  أسلحة  آلية وطلقات رصاص ، أسلحة بيضاء ومخدرات من شكل ولون لضرب الإستقرار وترويع الآمنين ، نحلم بعودتهم الى السجون فالسجن إصلاح وتهذيب ، متى يختفى المخادعون الذين غرسوا أنيابهم فى أكباد المصريين حينما إستوردوا القمح الفاسد والزيت المغشوش ، والمبيدات المسرطنة التى تسببت فى إرتفاع معدل الإصابة بالسرطان بين الرضع والصغار ، ولينتهى الإتجار بالبشر والعودة الى عصور الرق والجوارى ،  نحلم بالنيل صافيا نقيا وعلى صفحته تتهادى مراكبه ، سنظل نحلم  بالكثير والكثير  لكن الحلم الأكبر سيظل يؤرق مضاجعنا إلى أن يتم القصاص ويعود الحق كل شهيد ؟؟