الحروب الخفية بين مرشحى الرئاسة

مريم توفيق

الخميس, 10 مايو 2012 09:21
بقلم: مريم توفيق

ونحن على أعتاب إنتخابات رئاسة الجمهورية تشتعل الأجواء بين المرشحين وبين أنصارهم خاصة الذين لديهم فرص للفوز بالمقعد
فإلى جانب عقد المؤتمرات فى كل أرجاء مصر ، ومحاولة جذب الناخبين بالوعود البراقة منها القضاء على الإنفلات الأمنى ، وإعادة عجلة الإنتاج الى الدوران ، القضاء على البطالة والعشوائيات

نجد على الجانب الآخر  تمزيقا للافتات المرشحين ،  أو إلصاقا لصور للمرشح المنافس ، هناك مأجورين  أوكلت لهم هذه المهمة فهم يجوبون الميادين ، يتسلقون الأعمدة ينزعون الصور ويطمسون كل الشعارات من الجدران ، لايعنيهم من ينجح ،  يعنيهم المرشح الكريم الذى  يدس فى جيوبهم الجنيهات  ويملأ بالطعام بطونهم ،  ومن يدفع أكثر فهم طوع يمينه مستعدون الى للوقوف الى جواره 
إن هذا الأسلوب الرخيص لايتبع إلا فى الدول التى ترتفع فيها نسبة الأمية كماهو الحال فى مصر فلدينا أمية يصل مداها الى اكثر من 40%
وهل فى تمزيق اليافطات مايثلج أسارير المنافسين ،

كلما ترفع المرشح عن الصغائر وامتنع عن رد الإساءة إذا وجهت له ، كلما تحلى بالحكمة وضبط النفس وحاول ألا تخرج الكلمات من فمه رصاصا طائشا قد يصيب محبيه
وكلما تمنى الخير والتوفيق لزملائه ، وارتأى فى كثرة أعداد المرشحين سبيلا  يثرى الحياة  الديمقراطية فى مصر
حتما سيرتفع فى عيون خصومه وقد يكتسب أصواتا كانت حائرة بين هذا وذاك
فلا يكفى للمرشح أن يكون ذى علم وكفاءة ، بل ينبغى أيضا أن يتمتع  بالحنكة والحكمة ،  والقدرة على التعامل  بدبلوماسيه ، برنامجه قابل للتطبيق العملى
إذا كان أهوجا سيضيع مصالح البلاد والعباد باندفاعه وتطاوله ، ومصر دولة ذات ثقل على الخريطة العالمية  ، لذلك نحن فى أمس الحاجة الى رجل دوله يحظى بإحترام شعبه أولا ثم إحترام دول العالم له وللوطن
ثانيا 
بين المرشحين حروب كلامية ، تشويه وتسفيه لآراء بعضهم البعض
لم نتعلم بعد ثقافة الحوار والإختلاف الرأى والرأى الآخر ، لم نتعلم كيف نعلى مصلحة  مصر فوق الجميع ، فعلى سبيل المثال يتهم أحمد شفيق أبو الفتوح بأن تاريخه لايتعدى توزيع البطاطين ، وعمرو موسى يتهم شفيق بأنه من الفلول فيرد شفيق وأنت من الفلول أيضا ومحسوب على النظام السابق
ثلاثة عشر مرشحا ، فهل هذا العدد كان ضروريا حتى  نجزم أن ثورة بالمحروسة قامت من الميدان وأزاحت نظام العار ؟    كل منهم يرى  فى تنازله للأوفر حظا وكفاءة تهديدا لفرص فوزه ولذلك فالكل يصر على موقفه وهذا حق أصيل لهم   ليسوا مجبرين عليه
والكلمة الأولى والأخيرة  ستكون للشعب
نراهن على وعيه خاصة بعد عام ونصف صارت السياسة جزءا لايتجزأ من حياته ، يدلى بدوله بعد تكوينه لرأيه الشخصى أو يسير مع الركب يوافق على مايكونه الرأى عام
ونراهن على نزاهة الصندوق ، وعدم التأثير على إرادة الناخبين بكيس من السكر أو الأرز عبوة من الزيت أو صرة من المال
إذا ماتم ذلك فلا ضير من تقطيع اللافتات فى الخفاء أو تشويهها بالطلاء
المواطن المصرى  لن يدلى بصوته إلا لمن يطمئن اليه قلبه