رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يامصر ....لم نعد نفهم !!

مريم توفيق

الأحد, 06 مايو 2012 09:42
بقلم: مريم توفيق

زحف ، رايات سوداء ، أتباع ملثمون بأردية طالبان يبايعون بن لادن ،  هذا هو مشهد النهاية الذى تم الحشد له ،  وكان معد له سلفا عندما ترك أبو سماعيل أبناءه وأحفاده للإعتصام أمام وزارة الدفاع ، ليخرج علينا السيد أبو الأشبال بوابل من التصريحات النارية مطالبا بإعدام المجلس العسكرى الذين كفرهم بعدما نعتهم  " بسحرة فرعون "
قائلا  : حان وقت الجهاد فى سبيل الله من أجل نصرة الدين

وكان لهما ماأرادا فى منطقة العباسية
معارك كر وفر ، صبية ينزعون ملابسهم فى تحد عجيب ، يقفذون الجنود والضباط بالحجارة والقطع الصخرية ، ليصاب العديد منهم بجروح خطيرة فاستشهد جندى مصرى كل ذنبه أنه وقف مدافعا عن آخر حصن نحتمى به ،  بعدما تخلى عن الشعب نوابه فى  البرلمان فى توقيت عصيب ، وكنا أحوج فيه الى وجودهم للتخفيف من حدة الأزمة الخطيرة التى باتت تهدد امن وسلام المجتمع
أزمات عدة كانت لهم اليد الطولى فى تأجيجها ،  وإشعال الحرائق فى كل أرجاء المحروسة
تخلوا عن الواجب والمسئولية ،  لكنى ألتمس لهم العذر ، فربما ارتأوا  فى  تعليق الجلسات أو إنعقادها أن الأمر سيان ، فالكل
شاهدهم كيف أعدوا العدة  ، كم أغدقوا من أموال على بسطاء الناس ليحصدوا أصواتهم فى الإنتخابات ، وعندما حققوا الأحلام  هاهم يسترخون تحت قبة البرلمان ، هاهم يقطاعون بعضهم بعضا ، يناقشون توافه الموضوعات ، ويستخدمون مفردات ضخمة لايفهمونها بالأساس ، ليصدم المجتمع فى اختياراته 
هذا  الآداء المضحك الهزيل الذى عانينا منه تسبب فى إنخفاض شعبيتهم لدى أبناء دوائرهم بل دى المصريين كافة
ثم تكشفت النوايا تدريجيا ، فهذه الأحزاب الدينية تسعى لفرض قبضتها على حكم البلاد وما يثير حنقهم هو حل البرلمان بعد وضع الدستور الجديد ، لايهمهم أن يمثل كل أطياف الشعب ، ليس من أولوياتهم أن يكون دستور الثورة ممثلا لمصر الحديثة بمدنيتها ، حق المواطنة وسيادة القانون حق أصيل  ، ولذلك رفضوا الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور بعدما استشعروا أنها لم تعد فى قبضتهم بالكامل كما يطمحون
فهل مصر أصبحت فى مهب الريح ، باتت فى مفترق طرق وأن القادم أسود ، نعم ...نحن عن شفا حفرة من الخطر
ربما نفيق عندما يهب الشعب منتفضا من الفقر والجوع

؟  الشعب الذى لم يعد يعنيه تطبيق الشريعة ولامرشح الفلول أو الإخوان
لم يعد يعنيه إنخفاض سن زواج الفتاة ، وعدم تدريس اللغة الإنجليزية  لغة الكفر والكافرين
الإجابة نعم نحن نسير بالعكس ، والدليل الفرقة التى لاتخطئها العين وشملت كل القوى السياسية ، كل يبحث كيف تكون له الكلمة العليا  ، لينفذ من خلالها أجندته الخاصة
أين مرشحى الرئاسة من تلك الكوارث ؟ مرشحى الرئاسة مشغولون باللافتات واللقاءات وجذب الأنصار  ، لامانع إذا كانت برامجهم قابلة للتطبيق وتبدو عملية ومنطقية ،  لكننا صدمنا من مرشح الإخوان محمد مرسى حينما إستضافته إحدى القنوات ليعلن بهدوء وثقة  أن هناك مئتى مليار دولار  فى إنتظار مصر من بعض الجهات الدولية  بعدما يتقلد حكم البلاد !!
الى هذا الحد سنغرق فى طوفان الخير ؟ معنى ذلك أن الإخوان كانت لديهم الخطط المستقبلية والرؤية التى لم يطفن لها سواهم عندما جهزوا مرسى خلفا للشاطر إذا تم استبعاده ! وأن تلك الجهات التى لم يفصح عن ماهيتها  لن تقدم لمصر يد العون إلا بعد فوزه عن جماعة الإخوان ؟
وكأن ثورة لم تقم وكأن الشعب مازال فى سبات لم يدرك مايحاك ومايدبر له
الشعب صار أكثر وعيا يستمع ... لكن ليس كل مايلقى على مسامعه يصدقه
مصر الآن بين مطرقة الأحزاب الدينية التى أعلت مصالحها فوق مصلحة الوطن ،  وسندان المجلس العسكرى الذى أخطأ عندما تحالف معهم ولم يستمع للعقلاء والحكماء الذين بح صوتهم وهم يستشعرون الخطر القادم صارخين الدستور أولا