فى يوم ميلادك ... الجحيم موئلك

من مصر الى الرئيس المخلوع

مريم توفيق

الأربعاء, 02 مايو 2012 10:02
بقلم: مريم توفيق

سلّمت بعجزك ، وانسحبت تشدّ الرحال كلص هارب ، إنتفض الشعب
تبغضك الأرض وتلعنك السماء  ، الدهشة تعلو وجهك ، تتساءل عما جرى يامن بعثرت المنى ، وجعلت العمر يهرب سدى ، فسافر الطير ماغرّدا
يامن حملت سيفك ، وبلغت حدا يفوق المدى ، فسقيتنا كأسا من المر مترعة بالفتن أشعلت مصرنا ، وظل القلم سجينا، يعاتب الروح، ملت الأوراق من زيف الأقنعة
كنا نعتقد أن الشفاء محال  ، سوف ندفن فى الرمال ونمحى من الذاكرة

مللنا الطريق ، نمد الكف بالسؤال ، نضم أشلاء الرؤى ، مصر أصبحت مرتعا للعار والبؤس واليتم ، وأنت واللصوص مشغولون بالمال والعد
لا ترحم شيخا أو طفلا من الفقر  ، ثلاثون عاما من الشر ، الى الضلال نسير دون رفيق يجمع شتاتنا ، ملء العيون انكسار ،  النيل أقفر والحزن يعصف بنا ناديناك طويلا ، ترفق بنا، كفى غدرا

ومكرا ، يامن قتلت بالخداع أحلامنا هاجر الناس لبلاد النفط والثلج، غرق الزورق ، حتى إذا ماحل الشتاء تهاوت الأشواق ، لاشمس ولاظل لنا ، نحتضن الضياع ، والأيام تمضى دون شدو والغد ليس لنا فيه موعد
يامن بنيت قصرا من الأوهام وتدثرت بعباءة الشيطان ، عرى الفضائح والفساد أشعل فى القلوب الموقدا  ، كشفت الأسرار والأحجار تصرخ فزعا ارحل ... والى الجحيم موئلك ، يامن خذلتنا، وجعلت من القبور موطنا
فبارت الأرض بعدما لثمت فاك ،  تلوّح بالعصا  ، وماعاد للوعود الكاذبة صدى نتخبط لانهتدى ، ماذا تخبئ لنا الأقدار، لم يبق لنا فى نهاية رحلتك سوى الدمع والأسى ، والهجير والظلام
أتى المخاض فى يوم النداء ، وانتفض الشعب يامصر  ،   سنصلح
ماأفسدا لكننا لن نغفر زلاّتك عبر السنين ، ومن أجل الكرامة  ، زفّت العرائس الى السماء  لنرفع الجباه
هذا شباب الطّهر الذى أقسم أنك ماعدت تستهوينا ، ماعدنا نطيع غرورك ، لن نقف على بابك نتذوق الردى
صدقت الرؤيا .... نعم ...... لم تعد حقا فارسا
طالعناك تائها، مقيدا، أسيرا، ممزقا ،أدركك العناء محطما جريحا كسيرا تعطى لأقرانك درسا مريرا
وإلى ميدان التحرير أسرعنا الخطى ، يامصر هزمت اليأس لأن ضميرا فى صدرك يحيا ، وبعرض الكون ستزهو أحلامنا
سوف نزين أروقتك بالألوان ،  سأرفع رأسى أنا مصرى أتحدى الطوفان   ومع كل صباح ألقاك بالأحضان  ، كل الأمانى قد دانت لنا
فى يوم ميلادك أيها المخلوع
نذكرك ..... يامن ذبحت مصر دون ذنب، يامن تركت الوطن للذئاب والكلاب تغرس أنيابها ، والقتلى يتناثرون تحت نعال الجمال والبغال
ضاق منا الصبر ثلاثين عاما نستجدى الخلاص ، كنت تحدق فينا كلما تصحر الدرب ، يامن أوهمتنا أن بيدك عصا سحرية تنجينا من الزورق الغريق والأفاعى من جحورها تلتف ترقب الطريق
الآن نوح القطار ...آن الرحيل ...وآه من وحشة الصفير
سئمنا عهده يامصر الخلود .... فلتمح يامبارك من الذاكره