رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هكذا ينبؤنا التاريخ .... أنّا لن نموت !

مريم توفيق

السبت, 28 أبريل 2012 00:31
بقلم: مريم توفيق

عندما نسمع كلمة مليونية ، على الفور تقفز الى أذهاننا مليونية الثورة ، تلك المليونية التى لم يتشكك أحد فى صدق أهدافها وروعة مبادئها ونبل مقاصدها
كان للمصريين ماأرادوا ،عندما أطاحوا برموز العار ، فى القفص قابعون مهانون يتبعهم الفلول فى كل مكان

بعد عام ونصف تحولت المليونية الى لعبة ، تبدلت الأهداف ، هذه أحزاب فى النور وأخرى للظلام ، بعض يسعى لتنفيذ مخططات ضد الدولة  مسيرون بالمال والوجبة
تحول الشعار الواحد الى شعارات ، هذا مؤيد وهذا يهدد ويقسم أن السلطة  من حقه ،  لم ولن لن يدعها تفلت من يده بعد اليوم ، متعللين بسنوات الإختباء والعمل فى الخفاء
تحول التحرير الى ساحة للإختلاف فضاع رونقه وضاعت قدسيته
يقف البسطاء بالآلاف الذين غيبوا عن واقعهم ووجدوا صعوبة فى فهم الأحداث من معهم ومن عليهم
إحدى القنوات الفضائية قامت بجولة فى الميدان فسألت إحدى السيدات لماذا أنت معتصمة ؟  ماهى مطالبك ؟
أجابت السيدة   : لن أرحل حتى يرحل كل أعضاء المجلس المحلى
وبالطبع كان المقصود أعضاء المجلس العسكرى ، السيدة تردد  ما طلب منها أن تقول دون إدراك أن هناك فرقا كبيرا بين المجلسين المحلى والعسكرى   معنى ذلك أن هناك تأثيرا على إرادة الشعب ، هناك من يدغدع مشاعرهم بالحديث عن الدين وأهمية تطبيق الحدود والعودة الى عصر الخلافة 

ونصبح بلا إرادة بلا حرية  تابعين
نسمع ثم نطيع ، نسير بالعصا والترهيب ، نرتدى أسود الوشاح  ، عصر تختبئ فيه المرأة كلما وقعت عيناها على ذكر حتى لو كان طفلا
أتذكر أن إحدى الممرضات لم تشأ أن تبدل حفاضة حفيدى المولود للتوّ فى إحدى المستشفيات ،  وهرعت تنادى زميلتها لتقوم بالمهمة ،  وعندما سألتها عن السبب
أجابتنى ..... حرام أتكشف على ذكر، معنى ذلك أنه  لو كان المولود  أنثى لكان الأمر تحت السيطرة
إلى أين ذاهبون يامصر ؟ كثرت المليونيات ونحن على أعتاب إنتخابات الرئاسة ، الكل يدلى بدلوه ينظر أسفل رجليه ، يرددون نفس الإجابات نفس المفردات التى لايفهمون مغزاها  ، يسيرون كالقطيع وراء الجهلاء 
لاننكر أن مانعاني منه الآن  كان للمخلوع  وحاشيته من الكذبة والمرائين اليد الطولى من أجل تقزيم المصريين وإهدار وقتهم وجهدهم فى اللهث وراء الخبز والغاز ، فلا يطالبون بالحقوق أو يشاركون فى الحياة السياسة على إعتبار أنه ليس حقا أصيلا
على المصريين أن يدوروا  دائما فى فراغ كالعدم هذا النظام الفاسد لم يشأ أن ينفذ مشروعا قوميا ينقل مصر الى عصر الرخاء  أحبطنا وسرقنا وأذلنا
فى بلاد الجاز ، أخرس الكلمات فخنق الحريات
تحول المصريون الى عبيد فى بلاط العادلى ، سمحوا لبعض الصحف والفضائيات أن تنتقد بعض من أوجه القصور ، لكنها أصوات ذهبت مطالبها أدراج الرياح ، وكان التزوير شاهدا على العصر
ولم يكن أمام الشرفاء المحبين لمصر من حلول سوى برلمانا موازيا معبرا عن مطالب الشعب
فجاءت السخرية والإستهتار عنوانا لخطاب المخلوع وهو يضحك ليعلو التصفيق قبة البرلمان عندما قال كلمته الشهيرة ( خليهم يتسلوا )
ولم تزل أشلاء المصريين عالقة بالأذهان ، بعدما إلتهمت القروش والحيتان أجساد الأبرياء 
تعود المصرى أن يتحمل  كل صنوف العذاب لكنه يظل مجاهدا  ومناضلا  ،  إذا ثار فلن توقفه قوات أو مدرعات  ، هكذا ينبؤنا التاريخ ، المصرى لن يسمح لكرامته أن تهان ، المصرى الذى قام بالعبور..... لن يموت
من أجل ذلك لن نخشى المليونيات الفاشلة التى تأتى بالنتائج العكسية فتربك الطريق وتعطل مصالح البشر ، وترتكب فيها كل الموبقات من سرقة وتحرش وبيع للمخدرات
لم نعد نخشى المليونيات ولم يعد يعنينا كثرة عدد المنصات والخيام ومن ينام أو تنام سافرة أو تنام بالنقاب ، مصر أهم  وأبقى من كل التفاهات ، مصر أكبر من إختزالها فى رأى أو حوار أو مخطط يمحوها من الوجود
الصندوق موجود، وحتما ستيتقظ الضمائر فى الأفئدة الشريفة تعلى  مصر فوق الجميع
المصرى لن يخون من أجل حفنة من الريالات أو الدنانير ، المصرى سيتذكر ولده  فما ترزعه كفاه الآن يحصده الحفيد  بعد حين ،  ولن يورث عارا يخجل منه التاريخ والنيل 
وإذا جاء برئيس لم يحقق الأحلام ،  رئيس يعيدنا الى الخلف يقهرنا يسلب ماجنيناه من الثورة ،  فلنعود الى المليونية ....... الميدان موجود