رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عصر الكرباج ........انتهى

مريم توفيق

الأربعاء, 25 أبريل 2012 10:24
بقلم: مريم توفيق

رغم المعاناة ، رغم التدهور الإقتصادى وارتفاع الأسعار ، رغم الإنفلات الأمنى الرهيب ، رغم الإعتصامات ومحاولة سيطرة بعض الجماعات على مقاليد الأمور ، يظل حال المصريين بعد الثورة أفضل مئات المرات من الوضع قبل الثورة ، على الأقل ارتفع الصوت يعبر عن أوجاع الجسد والروح ارتفعت الحناجر تطالب ، لا.. لا... لا   لالكل ماهو فاسد

حبيب العادلى الإسم الجهير فى عالم الخداع والمكر ، كان الشعب يسمع ويرى الإستبداد جليا ، لكنه أخرس مكبل ، العادلى وزير الداخلية فى العهد البائد خلف القضبان يقبع بالبدلة الزرقاء بعد تحويله للجنايات متهما بقتل المتظاهرين ، والتربح والإضرار العمدى بالمال العام
العادلى يحال مرة أخرى الى محكمة الجنايات بتهمة تثير كل وطنى شريف لايقبل الضيم على أبناء مصر من المجندين البسطاء  ، تهمة تجعلنا ننتفض ونصرخ فزعا فى الميدان نطالب  بالقصاص مرتين ، مرة لقتل الشهداء وفقأ العيون ومرة لقتل المجندين معنويا ، ثلثمائة  مجند  سخروا كما العبيد  ، دون أن ينبثوا ببنت شفة
لأن الباشا أمر ، والآية

الكريمة تقول  ( وأطيعو ا أولى الأمر منكم )
أمر جنابه المجندين البسطاء  من الفنيين التابعين لقطاع الأمن وأصحاب الحرف بالعمل فى فيلتين بمدينة أكتوبر لحسابه  ، وفيلا  أخرى تخص قائد حراسته حتى يضمن ولائه  ، مستغلا سيارات الشرطة فى أعمال البناء والحفر دون أجر
ووصل به التجبر والاستقواء بأن قام بمراقبة المجندين  عن كثب ، ربما تلاعب أحدهم وقصر فى المهام الموكلة اليه فيتم عقابه العقاب الرادع
ظل المجندون لأكثر من ثلاث سنوات يئنون تحت وطأة المهانة والذل والحرمان ، يخافون من القائد أن يطيح بهم ، لديه المقدرة على فعل أى شئ وكل شئ ، فليس هناك بد من الإنصياع للأوامر (  مين يقدر على الباشا ؟ )
لم ينكر العادلى عندما استدعته النيابه من محبسه ، فاعترف دون خجل فى التحقيقات أنه بالفعل شيد فيلتين ،  لكنه لم يكن يدرى أن العمال
من المجندين ليرمى بالمسئولية على عاتق مساعده فى قطاع التدريب ، وأنكر أنه لم يدفع مستحقاتهم  بل على العكس دفع أجورهم كاملة
الى هذا الحد كان وزير داخليتنا فاسق ؟ ألا يخجل من الكذب فى هذه المرحلة العمرية  ، ألا يخجل من الخداع  والتحايل وهو يحتل مركزا مرموقا 
من المؤكد أن  هذه الجريمة التى ارتكبها العادلى والتى تضاف الى سجل إجرامه تشعرنا جميعا بالغثيان ، لأنه أعادنا لعصور كريهه ،  عصور العبيد والجوارى والرقيق والوأد  ، عصور ليس فيها للفقراء مكان  ، يقتاتون من موائد الأغنياء الذين عندما يتكلموا ينكس الفقراء رؤوسهم  ،  يرتعدون هلعا إذا دعاهم أسيادهم من ساكنى القصور على عجل ليأمرونهم بكنس الحديقة  ، أو العمل فى اصطبل الخيول مقابل بضعة ملاليم أو بعض من ملابس بالية 
أعادنا العادلى الى عصر الكرباج وطاعة أفندينا ، كم كان يتدثر بالجدية والصرامة تعلو جهه ،
الى جاءت ثورة يناير المجيد وسقط القناع لنتكتشف أنه مريض بجنون العظمة
فيامن بعت فى ساعة وطنا بأكمله وأطلقت يد الوحوش بلا قيود
من أطلق الرصاص الحى على صدور كل الأوفياء ؟ من أضاع أمننا حتى ضاقت بنا الأرض بما رحبت وماعادت تحمينا السماء
أيها الخائن سوف تمضى أيامنا نروى حماقاتك من تضيل وغدر بعدما ترد انتضافة الزهور خنجرا لصدر عدو لم يكن أبدا حبيبا ولا عادلا