رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ماذا ينتفع الإنسان لوربح العالم وخسر نفسه ؟

مريم توفيق

السبت, 21 أبريل 2012 09:52
بقلم: مريم توفيق

ماأصعب أن يخرج أحدنا على أى إجماع يتفق عليه ، خاصة إذا كان إجماعا وطنيا ، فالإساءة  والعار فى هذه  الحالة  ، من المؤكد سيلف الجميع ، وهذا ماحدث بالفعل عندما هرول بعض المسيحيين الى القدس،

  بعد تنيح قداسة البابا  شنوده وانتقاله الى الأمجاد السماوية ، لم يهرولوا فقط بل انكفئوا يزحفون على وجوههم للأرض التى دنسها أحفاد صهيون ، الذين عذبوا المسيح ، وللحقيقة تسبب فعلهم فى الحاق الأذنى النفسى ، والضرر العميق الذى طال المسيحيون الوطنيون الذين يحترمون معلمهم فى غيابه وحضوره ، أسفت بشده عندما استضافت إحدى البرامج سيدتين ، مما قاما بزيارة الأراضى المقدسة ولم يشعرن بأى خجل أو ندم بل على العكس قامتا بالدفاع عن موقفيهما المخجل  ، وساقا حججا واهية قالتا ( كنا مشتاقون ) ومن منا لايشتاق ؟ ومن منا لايتوق لزيارة كنيستى المهد والقيامة ، من منا لايحلم بالتقديس ، دافعتا دون وعى وتعجبت ماذا جنيتا وقد حرمتا  من سر التناول أحد أسرار الكنيسة السبعة ؟ وتعاملتا أسوأ معاملة لأن الكنيسة المصرية فى القدس لديها قوانين ولوائح تطبقها ، قوانين لم يبتدعها البابا شنوده ولاتسقط بعد رحيله ،  بل أجمع عليها المجلس الملى

والمجمع المقدس ، لو يفهم هؤلاء كم أساءوا للروح الوطنية للمصريين خاصة ونحن نعيش أجواء الثورة ، لكننا أسقطناهم من حساباتنا فهعم لايمثلون إلا أنفسهم ،  ليصدم المجتمع بأسره فى قيام فضيلة مفتى الجمهورية الرمز الدينى القامة والقيمة المقدرة بزيارة القدس ، تلك الزيارة التى أصابتنا بالفزع وتسببت فى شق الصف الذى اجتمع على عدم التطبيع مع الكيان الإسرائيلى ، تسببت زيارة المفتى للمسجد الأقصى وكنيسة القيامة بجرح عميق ليس للمسلمين وحدهم بل للأقباط أيضا ، فكأنه فض التحالف الذى أقمناه سويا وتعاهدنا عليه ألا تطأ قدم أى مصرى لتلك البلاد المحتلة ، إسرائيل لاتبغى سلاما رغم معاهدة السلام ، إسرائيل تكره كل ماهو عربى مسلم أو مسيحى ، يصدقون أنهم شعب الله المختار ، لديهم من الوحشية والجبروت مايتفوقون به على الشياطين ، لاتأخذهم أى رحمة بالإنسان ، يتمتعون بالغلظة والقسوة عند التعامل مع الفلسطينيين على وجه الخصوص ، ولو سألنا لماذا يتجبرون يوما بعد يوم ؟ لماذا مضى على القضية الفلسطينية أكثر من
ستين عاما ولاخطوة تعيد الأمل فى عودة الأرض الى أصحابها الحقيقيين ٍ، والإجابة ليس لوقوف امريكا الى جانب اسرائيل وزرعها كالسهم فى ظهر العرب ، ولكن وكما قال    ( الأنبا غريغوريوس )  بطريرك الكاثوليك بلبنان عند حوارى معه وسؤاله عن عمليات تهويد القدس وإفراغها من محتواها العربى ومقدساتها الإسلامية والمسيحية  ، فأجاب  : لو اتحد العرب  وهم قوة ليست بالقليلة واجتمعوا على كلمة سواء ، لو تكاملوا اقتصاديا ، سيكونون قوة رادعة  ، يقيم لها العالم ألف حساب ، قوة  ضد من  يسكنون على بعد خطوات  منا ، يهودون القدس ويقيمون الجدار العازل ، ويعرضون الشعب الأعزل للحصار الإقتصادى ، ويحرم الفسطينى من أهم حاجاته الأساسية ، ودون هذا الحل سيظل الحال كماهو عليه ، وكان جزء من رد الإعتبار ، الإتفاق على عدم الذهاب الى القدس تحت أى ظرف ، وعدم إضفاء الشرعية للمحتل أن يحكم ويتحكم  ، يوافق أو يمنع ، ومازال يروع ويقتل الأبرياء ، مازال يبنى المستوطنات على الأراضى الفلسطينية ، وكم أحرق أشجار الزيتون ليلحق الأذى بالشعب  فى قوت يوميه ، أعتقد أن بعض من هذه الجرائم  كفيلة بإعادة  النظر فى معاهدة السلام  ، ولم يعد مقبول تلك المبررات التى  يسوقها بعض مسيحيو مصر تحت  بند الإشتياق للحج الى القدس ) بعد حرمان السنين ، والسيد المسيح زار مصر واستقر بها ثلاث سنوات ، والمزارات كلها مفتوحة للجميع                                            
وكم تساوى الزيارة والرفض على كل المستويات مازال  ينال من شخص رجل بحجم فضيلة مفتى الجمهورية