رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأسطورة

مريم توفيق

الثلاثاء, 10 أبريل 2012 11:46
بقلم: مريم توفيق

أسم جهير يعبق بالأصالة ، علم على قمم العلوم ، عالم أثمر غرسه ، تحيا بجهده أجيال يعلمها ليبقى عطاؤه نور الناس والأمم ،  إنه جهبذ الطب الدكتور " مجدى يعقوب "

العالم شرقه وغربه يعرف طبيب القلوب ، فهفت الأفئدة إليه ، أحب مهنته أخلص لها ،  فاستطاع أن  يحفر اسمه بحروف من نور ، سنوات كفاح وجهد ومثابرة ، عطاء لاينضب ، يجذبك بابتسامته ، بتواضعه الجم وأخلاقه الرفيعة
إنسان فى المقام الأول ، يحب مرضاه، يعالجهم بالحب ، الأطفال نقطة ضعفه يتأثر لأوجاعهم ، لايدخر وسعا من أجل قلوبهم البريئة  دون تفرقة ، ودون مقابل ، يعمل فى صمت ، فرسالته العظيمة لخدمة البشرية تتطلب منه ألا يضيع الوقت والجهد ، فلا نكاد نراه على الفضائيات إلا فيما ندر ، لايتكلم عن نفسه ، لايباهى بإبداعه العلمى وتكريمه الأدبى 
مجدى يعقوب العالم الجليل الذى  كرمته جامعات العالم وحصل على لقب سير من ملكة بريطانيا ، مع أرفع الأوسمة  تقديرا  لقامته السامقة
هاهو يمنح الآن لقب الجراح الأسطورة من جمعية القلب الأمريكية بشيكاغو
وقد حصل على هذا اللقب

ضمن أعظم خمس شخصيات طبية أثرت فى تاريخ الطب ، وبذلك أصبح مجدى يعقوب واحد من أشهر ستة جراحين للقلب فى العالم ، وثانى طبيب يقوم بزراعة قلب بعد " كريستيان برنارد "
أجرى مجدى يعقوب أكثر من ألفى عملية زرع قلب خلال ربع قرن
فخر لمصر أن يكون العالم الفذ مجدى يعقوب أحد أبناءها الأجلاء ، ضمن العديد من الرموز المشرفة أمثال  أحمد زويل ، فاروق الباز ، مصطفى السيد
قامت ثورة يناير العظيمة ورحل النظام الفاسد الذى لم يكن ليحتفى بأبنائه من العلماء ،  بل على العكس كان على الدوام وراء محاولات إقصائهم عن الساحة
كان النظام يستثار إذا سطع نجم أحدهم ، كم كان يتوهم أنه سيسحب البساط من تحت أقدامه مما يعوق مشروع التوريث ، فيعمد على التنكر للعلم والعلماء ، ولم يحاول يوما الإستفادة بعلمهم وخبراتهم ، أو يذلل لهم العقبات ليظل عطائهم وولائهم للوطن الأم ، كم بح صوت
أحمد زويل من أجل الإهتمام بميزانية البحث العلمى المتدنية ، البحث العلمى الذى سيصل بمصر الى المكانة اللأئقة على خريطة العالم ،       وجاء موعد صياغة الدستور الجديد لمصر بعد الثورة ليصدم المجتمع بأسره عندما تكونت اللجنة التأسيسية لوضع الدستور ،  وليس بها هؤلاء العمالقة العباقرة                                                                                 
ليوضع بدلا عنهم أسماء لاترقى لهذا العمل الجاد ، مثلما تناسوا فقهاء الدستور أمثال يحيى الجمل ، ومحمد نور فرحات  ، والدكتور أحمد كمال أبو المجد، وكانت النتيجة إنسحاب الأزهر والكنيسة والمحكمة الدستورية والأحزاب التى ارتأت أن الأحزاب الدينية تسعى جاهدة للإستحواذ على كل شئ يحقق طموحاتها فى الإنفراد بحكم البلاد                                   
كنا نظن أن الثورة غيرت مفاهيمنا نحو تلك القامات التى تحظى بالتقدير خارج مصر ،  كنا نظن أننا سنسعى اليهم لينهل الشباب من معينهم فهم القدوة دائما ، بعدما غيب وعيهم النظام فى العهد البائد ، نحن  أحوج إليهم من أى وقت مضى ، أليسوا أفضل من لاعبى الكورة والفنانين والفنانات الذى أثروابالسلب على عقول وقلوب المصريين ؟
تكريم مجدى يعقوب الأسطورة ، لم يعلم عنه المصريين ، وكأن  خبر حصوله على اللقب العظيم الطبيب"  الأسطورة " خبر عادى بل ليس بالأهمية التى تجعل التلفزيون المصرى يكلف خاطره، فيبث برنامجا عن عالم الطب الكبير ، برنامج نتلف حوله إن لم نتعلم منه ، فعلى الأقل نزهو ونفتخر ، شئ يفرحنا ، يثلج صدورنا وسط الأمواج والأنواء