رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قرص الرحمة .....حلاوة الفوز !

مريم توفيق

السبت, 17 مارس 2012 10:06
بقلم: مريم توفيق

الكل يهرع ، يسابق الساعة فالوقت من ذهب ، والفرصة إذا أتت ولم يستغلها ، فلن يلوم إلا نفسه ، توقعت أن يدورهذا الحوار  بين أحد المرشحين وبين أسرته
-        مارأيكم......  قررت  أرشح نفسى رئيسا للجمهورية ،  وأنتشلكم من الفقر ، وبالتالى نقبّ على وش الدنيا ،

ونعيش يومين فى القصر الرئاسى ، هناك ذهب ياقوت مرجان  ، وسوف تتهافت علينا القنوات الفضائية  ، ونصبح حديث القاصى والداني ، للشهرة مذاق  وبريق كم حرمنا منه العهد البائد  ، لم أكن أحلم  قبل الثورة ، أن أصبح الرئيس  القادم لمصر المحروسة  ، شعور عظيم حققته لنا ثورة يناير المجيدة ياأولاد
-         فترد أم الأولاد  لست أقل من الستمائة ،  الذين قرروا هم أيضا الترشح  يازوجى العزيز ، ربنا يبارك فى عيال التحرير،  جابوا الحرية ، واللى قالوا عليها ديمقراطية
فسر على بركة الله ، وببركة دعواتى ، ودعوات الوالدين كسبان كسبان ، كلنا معك الأهل والجيران ، الذين لن ينسوا فضلك ، كم تعاونت مع الصغير قبل الكبير ،  فى دفن موتانا وموتاهم ،  لكن لاتنس أبناء حتتنا ، وإلا لن نسلم من اللوم ،

وضع سكان المقابر المجاورة  قبل مقابرنا فى أولوياتك ، وإلّا سنتهم  بقلة الأصل ،  وليطمئن قلبك سوف يستجيب الله ، ويحقق أمانينا ، أنت رجل طيب لم تؤذ أحدا يوما ما ، والكل يشهد لك بالتعاون والعطاء فأنت لاتكل  ولاتمل ، وأما من جهة الترشح فثوابك عند الله  ،عندما تنتشل البلد من الغرق .
الى هنا انتهى الحوار
لن أقول كارثة ، بل أقول أم المصائب على وزن أم المعارك " لصدام حسين " والتى انتهت بأم المجازر ، لأنه صدق نفسه ولم ينظر إلّا تحت قدميه
هكذا نحن فى سباق الرئاسة لدولة بحجم مصر ، لدولة انحنى العالم لشعبها تبجيلا ، المصيبة أن الكل لايعرف قيمة مصر ، التى أصبحت مطمعا ليس من الخارج  ،بل من الداخل أيضا ، الطمع الذى وصل الى حد تمزيق أوصالها دون رحمة ، ولم لا ألم نأت ببرلمان ثار حديث العالم فى الجدل العقيم والتوصيات الفاشلة ؟ والأداء الباعث على الضحك
الى حد البكاء ،
مستخدمين مفردات لاتليق ببرلمان الثورة ، وتذاع جلساته على الهواء ، يتابعها العالم بأسره ، هل يليق أن يتلفظ أحد الأعضاء ردا على عضو آخر
( إحنا قاعدين على المصطبة ) ؟ وآخر وجّه لكمة لصحفى فأصابه بكدمات فى وجهه  ثم وقف ليعتذر ، ونائب هو فى الأصل  طبيب ، نسى فوطة فى بطن سيدة عندما وضعت طفلها 
برلمان خذل مصر ، وهذا ماجعل الشباب يقيمون برلمانا موازيا ، ومجلسا استشاريا موازيا ، الشباب الذين ضحوا  وقتلوا  فى التحرير ، ومنهم من فقد بصره ، أو أصيب إصابات بالغة ،  ومازال هناك العديد من المفقودين لايعلم مكانهم إلا الله ، الشباب خرجوا من الثورة صفر اليدين ، سرقت أحلامهم رغما عنهم ، وهم أصحاب الفكرة والتنفيذ
الوضع على كل الأصعدة يتردى كل يوم سياسيا واقتصاديا وأمنيا واجتماعيا ، إذن ليس من العجب أن يحكم مصر ، حفار القبور ، والحلوانى ، والقهوجى ، أو مرشح البانجو والذى ربما اعتمد على أصوات المدمنين  ووضع فى برنامجه الإنتخابى  ، لفة بانجو لكل مسطول 
مرشح  يرتدى الجلباب والكوفية على شبشت الحمام ، مرشح يقود التروسيكل بنفسه ،  ويسرع مهرولا ليلحق مارثون الرئاسة !!!
والسؤال الذى يطرح نفسه هل لو نجح التربى فى سباق الرئاسة ، أو دخل إعادة مع البعض الزملاء  أمثال عبدالمنعم أبو الفتوح أو عمرو موسى أو حازم أبو اسماعيل، هل سيوزع قرص الرحمة على الشعب  حلاوة الفوز ؟