رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة ونص . دستور يا أسيادنا

مدونات

الاثنين, 27 يونيو 2011 19:33


كتب المدون المصري محمد الجرايحى فى مدونته "نبضات قلم"، بعنوان "كلمة ونص.. دستور يا أسيادنا": تعالت الأصوات منادية بالدستور أولاً ضاربة عرض الحائط بنتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية والتى شارك فيها الشعب المصرى فى ظاهرة ديمقراطية لم تحدث من قبل حيث خرجت جموع الكتلة الصامتة والتى طالما دعتها ما يسمون أنفسهم بالنخبة للمشاركة والتعبير عن حقهم فى أن يكون لهم كلمة تحترم وصوت يسمع واستجاب الشعب وقال كلمته وجاءت النتيجة بالموافقة على التعديلات الدستورية والتى أعدتها لجنة شهد لها الجميع بالكفاءة وكانت الموافقة بنسبة أغلبية كاسحة أصابت النخبة بالذهول وفقدان التوازن بعدما جاءت رغبة الأغلبية مخالفة لرغبتهم وأعلنت النخبة مجبرة احترامها لرغبة الأغلبية الشعبية فهذه هى الديمقراطية.

ولكن ماالذى حدث بعد ذلك ؟

فشلت النخبة فى توحيد كلمتها وفى إعداد أحزاب قوية لديها القدرة على منازلة – البعبع –

الإخوانى وزادت المعاناة بخروج التيار الإسلامى إلى وجه الأرض بعد أن توارى لسنوات نتيجة بطش وقسوة ضربات النظام السابق .

خطاب النخبة غير مفهوم لدى الشعب ووقعت النخبة فى خطأ وخطيئة عندما أرادت أن تهاجم التيار الإسلامى فانحرفت فى هجومها وأصابت الإسلام ذاته وزاد الطين بلة عندما نادت بدولة مدنية وتعالت أصواتها بأن لا دين فى السياسة ولاسياسة فى الدين ومن أراد أن يتحدث عن الدين فلديه المسجد ولايجب للدين أن يخرج من المسجد ونست النخبة أن هذا الشعب شعب متدين والإسلام هو محركه الأساسى وهذا ما وعاه جيداً التيار السلفى والإخوان فزادت شعبيتهم واتسعت مساحة الأرض تحت أقدامهم فى حين تضاءلت فرصة النخبة التى اختارت طريق العلمانية

والليبرالية ذات السمعة السيئة لدى المصريين.

وأمام كل هذا ومع إحساس النخبة بأنها هى صاحبة الثورة وهى المالكة الوحيدة لها ومع عجزها للوقوف أمام تيار الدين المتصاعد كان الصراخ الهستيرى بضرورة وضع دستور جديد الآن واليوم وليس غداً، خوفاً من نجاح التيار الدينى الكاسح فى الانتخابات وبالتالى يحوز على فرصة وضع الدستور منفرداً ولتذهب الديمقراطية إلى الجحيم .

وأكاد أجزم أنه إذا تمت الموافقة من السلطة المتمثلة فى المجلس الأعلى للقوات المسلحة فلن ترضى النخبة بأية لجنة يتم اختيارها لوضع الدستور ولن يتفقوا أبداً وسيدخلون بالبلاد فى دوامة لاتنتهى كما يحدث الآن بينهم من صراعات وخلافات لاتنتهى لأنهم ببساطة لايثقون حتى فى أنفسهم وأكيد المجلس العسكرى لن يستجيب لهم وهذا هو الطريق الصحيح لأن فى الاستجابة ضربة قاضية للديمقراطية الوليدة ولانعرف ماذا سيكون رد فعل الأغلبية التى لم يحترم رأيها وكيف أن هذه النخبة تراها أغلبية قاصرة فاقدة للأهلية ولاتعرف أين الصالح العام للبلاد.

أيتها النخبة الراشدة اتقوا الله فى أوطانكم وزيدوا من ثقتكم فى هذا الشعب وحافظوا على ماتبقى لكم من رصيد لديه.

أهم الاخبار