"الجيش السورى ينسى الجولان" و"رسالة إلى نفسى"

مدونات

السبت, 14 مايو 2011 15:46
أعد التقرير- محمد سعد خسكية:

وعن آخر أخبار الجيش السورى عبر المدونات كتب المدون السورى إبراهيم أبو عواد بمدونة "الجيش السورى ينسى الجولان ويحرر درعا" قائلا: يبدو أن الجيوش العربية ما زالت محصورة في عقليتها القمعية البدائية،

فهي تستقوي على أبناء جِلدتها العُزَّل من السلاح في حين أن الأراضي العربية واقعة تحت الاحتلال الأجنبي دون أن يفكر أي نظام حاكم في تحريرها. وقد رأينا في تاريخنا العربي المعاصر نماذج سيئة توضع فيها الجيوش في غير موضعها؛ فالجيش العراقي احتل الكويت بكل قوة وسرعة ولم يفكر في التحرك لإنقاذ فلسطين.
والجيش الأردني أرسل الدبابات وحاصر مدينة معان التي تبعد أكثر من 200 كم جنوب العاصمة عمَّان، ولم يفكر في تحرير القدس التي تبعد عن عمَّان 80 كم فقط. والجيش المصري في عهد مبارك كان يحاصر غزة بكل كفاءة بدلاً من مساعدتها على الصمود والمقاومة. والجيش المغربي يصول ويجول أمام عيون الصحراويين، ولم يتخذ أي إجراء لتحرير سبتة ومليلية الواقعتين تحت الاحتلال الإسباني. والجيش السوري يستعرض عضلاته في درعا ضد المدنيين، ويقوم بعمليات إبادة وفوضى وترويع للمواطنين في حين أن الجولان هادئ تماماً لم تُطلق فيه رصاصة طيلة عقود، وأعصاب اليهود هناك مرتاحة.
مخابرات النظام السوري تعتقل الناس من بيوتهم، وتزج بهم في سجون التعذيب دون محاكمة أو احترام لحقوق الناس، لكن هذه المخابرات لم تقدر على حماية القائد عماد مغنية الذي تم اغتياله في كَفر سوسة قرب العاصمة دمشق، وأُغلق الملف بطريقة مشبوهة دون القيام بأي تحقيق في اغتيال هذا الزعيم العسكري. والجيوش العربية ينطبق عليها قول القائل : "أسدٌ عليَّ وفي الحروب نعامة". وهذه الميليشيات العسكرية المهزومة الحارسة لفساد الحكام والمفتقدة لشرف العسكرية والتحرير، هي انعكاس لحالة التخلف المتجذر في عقلية الأنظمة الحاكمة التي هُزمت أمام إسرائيل في عدة أيام . ومع هذا فهي تمثِّل ـ طيلة عقود ـ في مسرحية الحرية والمجد والانتصار، وهي تنتقل من هزيمة إلى هزيمة. هذه الجيوشُ البائسة التي تحرس عروش الاستبداد خسرت في الحرب، وخسرت في السلام، وفقدت احترام شعوبها، وخسرت الرأي العام العالمي؛ فظهرها إلى الحائط، وتقاتل بدافع الحقد والحفاظ على منافعها الشخصية، وليس بدافع حفظ الأمن ومنع الفوضى وحماية حاضر الشعوب ومستقبلها.
نحن نرى أن النظام السوري ما زال يعيش في عقلية الاتحاد السوفيتي البوليسية، حيث إن القبضة الأمنية متجذرة في كل مفاصل الدولة وأوصال المجتمع. لكن المنظِّرين لفلسفة قمع الشعوب ينبغي أن يُدركوا أن ممارسة إرهاب الدولة المنظم ضد المواطنين سيكون مسماراً في نعش النظام الحاكم _ عاجلاً أو آجلاً _. وأمامنا قصص حياة ستالين( الاتحاد السوفيتي ) وهتلر( ألمانيا ) وموسوليني( إيطاليا )وفرانكو ( إسبانيا ) وبينوشيه ( التشيلي ). وفي الفترة الأخيرة رأينا بأم أعيننا ما حدث للزعماء المستبدين في عالمنا العربي . والذي لا يستفيد من دروس التاريخ، فإن التاريخ سيقضي عليه ويتجاوزه" .

رسالة إلى نفسى

أما سجناء طرة، وضرورة تذكير النفس بين الحين والآخر بضرورة التقشف والزهد فى الدنيا عملاً بمبدأ "أن الزهادة فيها ترك ما فيها" كتب المدون المصري أحمد نادر فى مدونته قلم فرنساوى  بعنوان "رسالة إلى نفسى": "إزيك عاملة ايه ؟ اسمحيلى اخش فى الموضوع، على طول من غير مقدمات وحركات من اللى بنعملها علشان نقول لأى حد الحقيقة الجريحة، أنا تعبت منك أوى بجد كفاية كده بقه بقالك معايا 21 سنة و9 شهور إلا اسبوع؟ كفاية بجد انتى متعبة جدا مزعجة مجننانى ومهما أعلم فيكى واقولك واحذرك وانبهك مفيش فايدة، مهما الدنيا تخبطك على دماغك مبتتعلميش بتنسى كل حاجة زى اى طالب مصرى اصيل،ايه؟

مش عارفة أنا بتكلم على ايه؟ تعالى ياختى اقولك انتى مش كنتى قررتى من زمان تتحكمى فى مشاعرك ومتخلهاش تمشيك مش كنت قررتى تبقى جامدة ومحدش فى الدنيا يفرق معاكى ولا حاجة تخليكى تضعفى؟ أومال ليه بقفشك كل شوية بتبكى جوايا على حد مع إنه هو اللى غلط فيكى ومقدَّركيش ليه بقفشك

لسه بتتعلقى بالناس ومبتعرفيش تزعلى من الناس اللى بينك وبينهم عشرة حلوة وذكريات واماكن وافلام وأفشات.. أهوه؟ شفتى اهو هتفضلى لحد امتى الحاجات دى اصلا بتأثر فيكى ..اشمعنى انتى اللى مبتهنش عليكى العشرة اشمعنى؟ لسه بتدى كل مشاعرك بسرعة وتجرى تستنى تشوفى اللى اديتله هيعمل ايه وكالعادة طبعا.

تعالى كمان هنا ...انتى مش كنتى قررتى تحاربى عشان احلامك مش ياما اتكلمت معاكى بالذوق وعملتك كبيرة وقعدت اقولك يا بنتى الدنيا دى ما بتخدش غير كده هوو...زى ماسعاد حسنى قالت ....مش اتفقنا منخافش من حد ... ولا حاجة توقفنا عن احلامنا ...مش اتفقنا نطول السما سوا مش قلنا لازم تبقي رخمة وغلسة وتبتة عشان نوصل للى إحنا عايزينه ؟اه بتردى وتقولى اه...طيب امال ليه بقفشك كل شوية مكسوفة او مكبوسة او محبطة ...ليه بتخافى تطلبى وتسألى وتعرفى, ليه بتخافى تمدى ايديكى وتاخدى اللى انتى عايزاه وهو قدامك وتفضلى ساكتة زى الجماد لحد ماحد يمد ايده وياخده قدام عينيكى وحتى متنطقيش وتشتكى او تتكلمى، سايبة اللى يسوى وميسواش يهد فى ثقتك فى نفسك وحلمك ويوم بعد يوم يخليكى تمسكى ودنى وتقوليلى ايه اللى جابرك على الهم ده ؟ ما تقعدى فى بيتك وتكبرى دماغك وتخلينى اكسل وانتخ.

بصى بقه انتى مجنونة بجد هتجنينى معاكى ولما بسيب لك ودنى ببقى على حافة الانتحار ساعات تخلينى احس إن انا فيا كل العبر شكلى وحش وكلامى سخيف وشخصيتى غبية وكسولة وتافهة وعصبية ومفيش اى نوع من الجاذبية ورخمة، على فكرة ... انا سهيتك كتير وبصيت فى المراية لاقيت نفسى حلوة وجذابة اه مش مزة بس مريحة ....وساعات بشوف فى عيون الناس كلام جميل ورقيق عنى مش مثالية بس لطيفة....ساعات لما بتغلب عليكى فى لحظات نادرة جدا من الزمن بلاقى نفسى بفهم مش عبقرية بس بفهم ...ساعات لما بقعد مع ناس تانية عندهم جواهم ناس زيك كده بس اوحش منك كمان بحس نفسى نقية مش ملاك بس طيبة...بقولك ايه حلى عنى بقه ....حلى عن سمايا والمصحف هدمرك هسحقك انتى متعرفنيش ده أنا اصيع منك ....بقولك ايه اخلعى بكرامتك بدل ما ينتهى بيكى الحال فى طرة.

أي حال أنت فيه؟

عن الثورة السورية وثوارها الأبطال كتب أحد المدونين السوريين فى"يا قلب والده ويا شرف بلادي ونخوة أهلها": أي كلمات ترثي قلب هذا الأب المفجوع، يد الغدر طالت ابنه فأصابته في مقتل واستمرت بغدرها فساقت الوالد المفجوع بابنه إلى زنزانة! ومن بعدها إلى شاشة التليفزيون العربي السوري للاعتراف أنه قائد خلية إرهابية قوامها ابنه ورفاقه!

من المعيب تناول مقتل الناس بانحياز نحو تحقيق المصالح على حسابها، مصيبة أم عهر إعلامي أخلاقي ما يمارس على شاشة التليفزيون الحكومي المتحدث باسم الحكومة؟ ألهذه الدرجة ترى يا سيادة الرئيس أرواح الناس كأوراق تكسب بها اللعبة الدنيئة للاستمرار على الكرسي؟

هي جريمة مضاعفة عدد لا أستطيع تحديده من المرات ولا أستطيع تحديد أي واحدة منها الأعظم في الإنسانية أو في الكرامة، أقتل الابن بالرصاص أم اعتقال إنسان لم يرتكب شيئاً أم إرغامه على الاعتراف بما لم يقم به. هل الغاية تبرر الوسيلة؟ هل البقاء على الكرسي يبرر استباحة دم الشعب وإذلالهم؟

أقل ما يمكننا فعله في مثل هذه اللحظات المأساوية تغريم مرتكب هذه الجرائم، فمن يسكت عن الجرائم يشارك بطريقة أو بأخرى بالمشاركة بها. من يدافع عن مرتكبها الأشعث الذي لا يتوانى عن قتل كل من يعارضه مجرم في حق انسانيته وانسانيتنا في حق من مات ومن سيموت وفي حق بقايا كرامتنا وشرفنا.

يا تراب بلادي الأحمر، أمازالوا مصريين على زيادة لونك احمراراً؟.. ترجّى للحرية عنا ألا تعاقبنا عن صمتنا كل تلك السنين بفاتورة دماء مهيبة

أخبرها أن دمنا آدمي وأننا لسنا نعاجا حتى نراق مغفرة لخطية خضوع أهلنا وأجدادنا

وأن اختلاطك بدماء من ماتو لعنة ستلاحق من أمر بإطلاق الرصاصة ومن نفذ الأمر ما دام هناك روح في أجسادنا ونفس في صدورنا.

أهم الاخبار