رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ساويرس والمليون جنيه

مدحت قلاده

السبت, 15 يناير 2011 07:25
بقلم: مدحت قلادة

بمزيد من التقدير قرأت خبر مبادرة المهندس »نجيب« برصد مبلغ مليون جنيه مكافأة لمن يدلي بمعلومات عن الحادث، تساعد في القبض علي الجناة، بالطبع دعوة المهندس نجيب ساويرس لها دافع وطني وإنساني فهو شخص مهموم متفاعل مع قضايا مصر كلها وسبق وعرض مليون جنيه لمن يعثر علي لوحة الخشخاش المسروقة.. وبكل تأكيد أن جريمة الإسكندرية ضربت مصر كلها أقباطاً ومسلمين، فتلك الأعمال البربرية الإجرامية لا يقرها عقل ولا دين.

شُغلت نفسي بفكرة المهندس »ساويرس«، وأجهدت نفسي بالبحث عن معلومات ترشد عن الجناة الحقيقيين، وبعد كثرة بحث وتمحيص شرعت في تقديم مالدي من معلومات ربما تساعد في القبض علي الجناة الحقيقيين مرتكبي الجريمة، وليس فاعليها فقط لتستقر مصر ويصبح شعار »ادخلوها بسلام آمنين« ليس مقصوراً علي السياح فقط بل علي أبنائها أيضا، فقد فقدت مصر الأمان منذ عهد الرئيس المؤمن باعث الحياة للحركات الإسلامية لضرب الناصريين واليساريين كي يتربع علي قلب المحروسة للأبد ليحصد علي يدي شياطين الظلام الذين أخرجهم من جحورهم.

أتقدم للسيد »نجيب ساويرس« بالمعلومات الهامة بالطبع يعرفها الكثيرون، ولكن وسط أشلاء الشهداء الأقباط المتفرقة وبحور الدماء المنهمرة، يحاول الكل التنصل من جريمتهم وارتداء ثوب الوطنية والسماحة ملقيا مسئوليته علي دول خارجية انطلاقا من نظرية المؤامرة.. ولكن الحقيقة كما أراها ويراها العديدون المسئول عن تلك الأحداث هم:

النظام مسئول عن تلك الجريمة فكم من أحداث دموية مرت خلال

الثلاثين عامًا ولم ينل أي من القتلة والسفاحين الجزاء العادل، فدماء شهداء الزاوية الحمراء والكشح وأبو قرقاص والعياط والعمرانية والجيزة والإسكندرية عام 2005 الذي وصم بأنه معتوه »مبرمج علي أماكن المسيحيين فقط.. فلو نال أي قاتل الجزاء الرادع لكان عبرة للكل فمازال مرتكب مذبحة نجح حمادي لم يدان بحكم عادل رغم وجود كافة الأدلة واعترافه شخصياً.

الأمن المصري الذي استباح دماء المصريين بشكل عام والأقباط بشكل خاص وأصبح تواجده فقط ليس لحماية المعتدي عليهم بل بالتنكيل بهم واضطهادهم، وليس لحراستهم بل أحيانًا دفاعًا عن المجرم، فعسكري الشرطة المكلف بحراسة كنيسة القديسين عام 2005 بعد قتل عم نصحي بالسيف هب الشباب للجري خلفه للإمساك به وإلقاء القبض عليه فإذ بالحارس يرفع سلاحه الميري في وجه الشباب ليهرب ويمارس أعماله الإرهابية في كنائس أخري.. علاوة علي الجلسات العرفية المضيعة لهبة الدولة والقانون.

الحزب الوطني الذي ضم بين أعضائه متواطئاً مع قاتل ورشحه الحزب للمرة الخامسة وتوجه رئيس التنظيم بالحزب له في قنا علاوة علي نواب الرصاص.

الدكتور»سليم العوا« المتهم الأول لأنه دأب منذ ثلاثة شهور علي إلصاق تهم ضد الكنيسة القبطية ورياستها الدينية، دون وازع وطني أو قانوني أو حتي ديني »رغم

أنه محام« والقاعدة أن المتهم بريء حتي تثبت إدانته، فأخذ الدكتور »العوا« يشيع اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، مثل الأديرة مملوءة بالسلاح... ويثير أزمات واتهامات كان من نتيجتها مباركة الأمن رسميا لمظاهرات الغوغاء في الإسكندرية والقاهرة، مسبباً شحناً طائفياً.

أولو الأمر مستشارو الرئيس لعدم امتلاكهم الجراءة والشجاعة لمطالبة الرئيس، بالعمل علي حل مشاكل الأقباط المتفاقمة رغم زيادة عدد الاعتداءات كما وعنفا..

سيد قراره ومجلس الشوري مشاركون في عدم التوصية بإصدار قانون موحد لدور العبادة، ينهي حالة الاحتقان الطائفي وبإصدار توصيات تنهي سيطرة المادة الثانية علي قلوب ونفوس أولي الأمر، والاستعانة بدراسة تقرير العطيفي الموضع في إدراج سيد قراره منذ عام 1972.

محافظو مصر وازدواجية التعامل، محافظ المنيا وإصراره علي هدم الكنيسة لبناء كنيسة أخري، ومحافظ قنا، ومحافظ الجيزة الذي تغاضي عن إنشاء جامع في عمارة رغم أنف القانون، والهجوم علي كنيسة العمرانية بجحافل الأمن المركزي وضرب الأقباط بالذخيرة الحية!! رغم وعده للآباء بالموافقة، ومحافظ الإسكندرية وأسيوط المؤدلجين بفكر وهابي.

أخيراً المهندس »نجيب« أدرك مدي وطنيتك وانتمائك ووجع قلبك لتلك الأحداث الدامية التي ألمت قلب كل مصري مسلم مسيحي بهائي قرآني... ولكن أحداث مذبحة الإسكندرية ليس سوي مصب للجريمة، ولكن مازال منبع الجريمة قائماً يصب كراهية وحقداً وتطرفاً في كل ركن من أركان المحروسة مازال غربان الخراب تنعق في كل منبر يحلون به، ويحاولون الآن تجميل وجههم القبيح بمساحيق تجميلية وكلمات خالية من الصدق مثل نسيج واحد ووطنية الأقباط... ومازالت قناة بن لادن تستقطب العديدين من الخونة بائعي وطنهم، فترك أولو الأمر هؤلاء الخونة أحرارا طلقاء سيستمر الإرهاب ويتصاعد كما وعنفا وسترصد أنت وكل المصريين الشرفاء كل يوم مليون جنيه ولكن بالأولي علي أولي الأمر القضاء علي الإرهاب من منبعه وليس من مصبه.

[email protected]