رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رؤية

ربنا يسامحك طونى خليفة!

مدحت بشاي

الجمعة, 28 نوفمبر 2014 21:30
بقلم - مدحت بشاى

بينما جموع أهالينا البسطاء مشغولة بحالة اللهاث الإعلامية لمتابعة ما يستجد من أخبار إخوان الندامة والجبهة السلفية وماذا يدبرون ليوم 28 نوفمبر وتهديداتهم الجبانة والساذجة في نفس ذات الوقت بأنهم سيعيدون سلطانهم وتاج رأسهم وأيامه السودا من تاني (كتبت تلك السطور قبل يوم الجمعة).

وبينما (كمان) أحزابنا تعيش أزهى عصورالتهييس والتوهان.. شلة «مباركية» توزعت على عدة أحزاب في مقدمتها حزب «أحمد شفيق».. أحزاب دينية يبدو أنها تعيش حالة وئام وهيام مع حكومة ولجنة أحزاب راضية ومرضية بوجودهم وسمن على عسل وحتى المواطن المحامي الذي تقدم ببلاغ لإلغاء تلك الأحزاب المحكمة قالت له «إحنا مش جهة اختصاص» والعب يا شاطر لعبة دوخيني يالمونة!
وبينما (كمان) تفتح وسائط الإعلام المختلفة أبوابها وشبابيكها لأطراف النزاع حول مناهج التعليم الأزهري وطلب تغييرها أو تعديلها والكلام عن اختراق مذهل لمؤسسات التعليم الأزهري من قبل عناصر تابعة لتيارات الإسلام السياسي، ومن زاوية أخرى تنظيم مواجهات إعلامية ساخنة بين أشاوس الحزب الوطني المنحل ورموز ينايرية وولعها يا معلم لتضيف أسباباً جديدة لنكد الجماهير الذين وقفوا بالملايين في طوابير الاستفتاءات والانتخابات حتي يقرروا أنه لا عودة للوراء المباركي، ولا لأحزاب «طز في مصر» وأتباعهم!
وبينما (كمان) تطالعنا الصحف بهجمات شرسة من جانب نفر قليل من صحفي الاسترزاق على قداسة البابا تواضروس الثاني، وأيضاً من جانب من قدموا له معلقات شعرية فإذا بهم يعلنون أن هناك مؤامرات تتم بغرض عزل قداسته وأنهم سيكشفون أسرار تلك المؤامرات التي يدبرها أصحاب مصالح في إسقاطه من رجال يرغبون في عزله.. وقالوا إن من دواعي تلك الهجمة ما حققه قداسته من نجاحات، رغم أن قداسته أعلن أن التقدم في عملية الإصلاح قد تراجع من 5% العام الأول إلى 4% العام الثاني.. نعم كلنا نعلم مدى جدية قداسته في إنجاز المشوار لنهايته ونثق في روعة رؤيته لكن ليس بمعلقات المديح للبابا وإلى حد طلب الحشد لمعاونته على القوم الماكرين، ولكن بالتأييد الرشيد، وكمان ليس بمقالات التذكير بمراحل الوهن التاريخية والاختلافات والقول بأن الكنيسة كانت تعيش زمن الديمقراطية.. ويا أهل الصحافة إياها كفاية ارحمونا من مانشيتات مثل: «بعد عامين على توليه الكرسي البابوي نكشف أسرار البابا والثورة».. «بيشوي يجهز الملف الأسود للبابا».. «أوراق سرية

من المقر البابوي تكشف رجال البابا».. «أسقف استراليا متهم بالسرقة».. «صراع العلمانيين والأساقفة على البابا تواضروس».. «تنظيم الشمامسة.. الهاربون من جحيم الكنيسة».. «البابا الذي يملك ولا يحكم».. «العلمانيون للبابا: مع الرب.. ذلك أفضل جداً».. «ميليشيات البابا الكهنوتية المقدسة».. «تنظيم القاعدة الكنسي».. «التيار العلماني بالكنيسة: سنتصدى بحزم ونكشف مؤامرة إعاقة خطوات البابا الإصلاحية» و«هل مات المسيح منتحراً»، وغيرها الكثير من فرقعات عناوين البكش والهزل التي تبيع بها إصدارات الفشل اليومية والأسبوعية.
بينما يحدث كل ما سبق ينصب الإعلامي «طوني خليفة» شباك الإثارة ويوجه الدعوة لشيوخ وكهنة لمقابلات تليفزيونية ساخنة مع شباب الملحدين، ولا أعرف إذا كان اختيار الكهنة والشيوخ بقرارات من قبل المؤسسات الدينية أم لا، لأن المفاجأة دائماً ضعف حجة هؤلاء وعدم جاهزيتهم للتحاور الذكي الجذاب المنطقي الفاهم مع الشباب ، فتكون النتيجة انتصاراً زائفاً لشباب الإلحاد، وكأن مؤسساتنا الدينية برموزها لم يكن يكفيها التقصير في الرعاية والاحتضان الروحي لشبابنا حتى باتت ظاهرة ازدياد أعداد الشباب الملحد، فها هي كمان تلقى الهزيمة تلو الهزيمة في مواجهتهم.. ولا يكتفي الأخ «خليفة» بذلك بل يستضيف أهل المواهب والملكات الروحية باعتبارهم سحرة، فيطلب منهم على الهواء تقديم «نمرة» لإخراج الأرواح النجسة للإثارة استهتاراً بالقيم الدينية.. يا ترى العيب عليه ولا على المؤسسات الدينية التابع لها أصحاب تلك المواهب الروحية التي كان ينبغي أن تمنعهم من الذهاب لإعلام الإثارة والإعلام بشكل عام، ويا هؤلاء «من خرج من داره اتقل مقداره» ولا إيه؟!


[email protected]
 

ا