رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قانون بناء النوادى (دور العبادة سابقاً)!!

مدحت بشاي

الجمعة, 08 يوليو 2011 18:31
بقلم - مدحت بشاى

دور العبادة.. دور العبادة.. تقصد معاليكم قانون بناء دورالعبادة.. تريدنى الحديث عن القانون.. القانون أصبح حدوتة ملتوتة بايخة، منذ تقدم د. جمال العطيفى بتقريره لتقصى الحقائق، عقب واحدة من أهم حوادث السجال الطائفى بين أبناء الأمة المصرية حول دور العبادة، ولم يعره السلطان والسلطات أهمية، والناس فى بلادى تكرر نفس الحكاوى.. والتقرير نموذج طيب لجهد برلمانى وطنى مخلص وأمين، ورغم عدم الاختلاف على روعة التقرير ومناداة أهل الحل والربط والفكر والرشاد بأهمية الاستفادة بتوصياته، إلا أن التقرير لم يبارح موقعه الأثير إلى قلوب واضعيه فى ثلاجة «سيد قراره» وحتى بعد حل البرلمان، ومثول رموزه خلف القضبان احتياطياً للتحقيق معهم، وحتى بعد إسقاط النظام بفعل ثورة وطنية عبقرية، فإن التقرير لم يُنظر إليه بعين الرضا والعطف وإخراجه من مبردات الرذالة فى أزمنة الغباء السياسى، لنبدأ من جديد لتشكيل لجان لإعداد تقارير ومشاريع قوانين جديدة!

ونتابع الأخبار أستأذن قارئ «الوفد» العزيز المعنى قبل غيره بنشر حالة الوئام والسلام بين الآنام فى مستقبل الأيام على أرض المحروسة فى تناول ما تيسر منها، علها تُعطى إشارات إلى أين نذهب بالبلاد والعباد عبر إقرار ما هو آت من فرمانات فى حديث الزمان.

صرح «طارق شاكر»، رئيس وفد أقباط المهجر، بأن رئيس الوزراء أكد أن مسودة القانون غير صحيحة على الإطلاق، وأضاف فى تصريح خاص لـ«الدستور الأصلي» أنه طالب رؤساء وممثلى الطوائف وقف تحفظاتهم على مسودة القانون لحين وصول مشروع القانون بشكل رسمى، مؤكداً أن المجتمعين قاموا بتأييده فى هذا الطلب على أن يرسل مجلس الوزراء مسودة القانون حال الانتهاء منها للحوار حولها، وإبداء الكنيسة رأيها وموقفها منها، فهل يمكن أن نسأل: ما معنى أن يتم تسريب مشروع قانون يُقيم الدنيا ولا يُقعدها.. هل تم ذلك كبالون اختبار؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم يتم الإعلان رسمياً عن مشروع قانون مطلوب التحاور بشأنه من قبل كل المعنيين بأمر إصدار قانون ينظم عمليات بناء دور العبادة؟!

ما معنى استدعاء وفد من أقباط المهجر، بل ودعوتهم إلى كل

تشكيلات الحوار كأعضاء للتحاور حول كل قضايا الوطن، وفى المقابل، يتم إقصاء كل دعاة الإصلاح للخطاب الدينى وتطوير آليات عمل الإدارة الكنسية، هل لعبقريتهم وتفردهم الفكرى عن أبناء الوطن الذين يعيشون أطراحه وأفراحه على الأرض؟!

يقول نص الخبر أن هذا الطارق قد طالب رؤساء وممثلى الطوائف وقف تحفظاتهم على مسودة القانون.. من هذا الرجل الذى يطالب رؤساء تلك الكيانات الدينية التاريخية، وكيف يتم توسيطه من قبل الحكومة لإدارة عموم الأقباط، أسأل أبناء المهجر: من أنتم؟.. مع الاعتذار للزعيم الأخضر؟!

فى خبر آخر.. صرح عبدالمنعم الشحات رئيس جمعية الدعوة السلفية فى الإسكندرية على موقع اليوم السابع: إن الشعب المصرى دفع ثمنا باهظا لمشروع التوريث الذى عصمنا الله منه، قبل أن يقع، بأن هيأ قيام «ثورة الخامس والعشرين من يناير»، «والتى كنا نتمنى أن يزول معها كل أثر من آثار التوريث وتوابعه، والتى يدور فى فلكها إصدار قانون موحد لبناء دور العبادة». وأضاف، أن تلك المآخذ تتضمن التسرع فى إصدار قوانين غير ملحة، حسب قوله، فى مرحلة انتقالية مع عدم وجود برلمان منتخب فيه سوء استعمال للسلطة، والتفاف على الديمقراطية، محذرا من الاستجابة للضغوط لإصدار قوانين ذات تأثير اجتماعى كبير فى المرحلة الانتقالية.. وهنا هل يمكن أن نسأل أيضاً:

ألم تكن الدعوة السلفية ورموزها وعبر إعمال ثوابتها الفكرية مؤيدة للحاكم والتوريث؟!

ما علاقة التوريث بقانون دورالعبادة الذى أصر النظام الذى هوى ألا يُخرج تقرير العطيفى ومبادرته العملية لحل معظم مشاكل الاحتقان الطائفى إلى النور؟!

كيف يرى شيخنا الجليل أن القانون غير ملح، ثم يصف القانون فى نهاية الخبر بأنه ذات تأثير اجتماعى كبير؟!

وأود التوقف عند خطاب شهير للزعيم جمال عبدالناصر الذى يرى أقباط مصر أن عصره كان بداية لعصور تهميش الأقباط عندما رفع شعار القومية

العربية، فى تصور مريض لتعارض القومية العربية مع الهوية المصرية.. أذكرهم بذلك المقطع من خطاب ناصر فى حفل افتتاح مبنى الكاتدرائية الذى ساهمت الدولة بقرار من الرئيس فى تمويل تشييدها، وهو الرئيس الذى صفته الكاتبة إياها بالسفاح!!!!

بتاريخ 25 يونيو 1968 وسط جموع غفيرة داخل وخارج الكاتدرائية، قال الزعيم « إننا نعتقد أن السبيل الوحيد لتأمين الوحدة الوطنية هو المساواة وتكافؤ الفرص، فبهذا نستطيع أن نخلق الوطن القوى. والمواطنون جميعاً لا فرق بين مواطن وآخر، فى المدارس أو الجامعة، ليس هناك تمييز بين مسلم ومسيحى، إنما يدخلون بحسب ترتيبهم فى الدرجات، ولو دخلوا كلهم مسلمين أو كلهم مسيحيين.. وفى التعيينات فى الحكومة بالدرجات والترقيات بالأقدمية دون تفرقة بين دين ودين لكيلا ندع فرصة للمتعصبين أن يتلاعبوا، ونحن كحكومة، وأنا كرئيس جمهورية مسئول عن كل واحد فى هذه البلد مهما كانت ديانته أو أصله أو نسبه، ومسئوليتنا هذه أمام ربنا يوم الحساب «.. ولا تعقيب لدى سوى طلب مراجعة من ينهشون الرجل، ونحن نرى ونعيش حصاد المرحلة المباركية من فساد غير مسبوق، ويصعب تصديقه قد حل بالبلاد فى زمن حكمه، فضلا عن قائمة بشعة لإحداث طائفية تمت وقائعها فى كل أرياف وحضرالمحروسة..

ويكفى القول إن فى عصر ناصر لم يكن هناك ثمة مطالبات ببناء كنائس، قد يعود الأمر أولاً، لأننا جميعاً كنا أعضاء فى مشروع قومى للنهوض بالأمة، وثانياً لم يكن مسلم ومسيحى يتصارعان على الإكثار من تشييد لدور العبادة..

أخيراً، تابعت بتعجب ودهشة إعراب قداسة البابا شنودة عن حزنه بعد قراءة رسالة من طفل مسيحى يشكو أن كنيسته ليس بها ساحة لممارسة الرياضة، فكان أمره بلهجة آمرة للأساقفة العمل لتوفير مكان للطفل المسكين لكى يلعب، فيصفق الحضور وتزغرد النساء فرحاً لرعاية قداسته للرياضة والرياضيين ولأن تتحول كنائسنا لنواد رياضية!!!

ويلتقط طرف الخيط د. محمد سليم العوا مطالباً بأن تستفيد المساجد من تجربة الكنائس بحيث لا يقتصر دورها على كونها مجرد دور عبادة، ولكن لا بد أن تكون منبراً تعليمياً وتقوم بتنظيم الرحلات والألعاب الرياضية مثل صالات البينج بونج..

وعليه أدعو من يطالبون بقانون لتنظيم بناء دور العبادة، أن يتوقفوا عند أهمية أن ينص القانون على ألا تتحول دور العبادة إلى نواد اجتماعية، وأن يقوم بتلك الخدمات جمعيات خيرية.. لقد بات السعى لبناء دور للعبادة سعياً لممارسة بيزنيس يدر عظيم الأرباح، وإطلالة على الكنائس الكبرى وحجم المشاريع الكبيرة التجارية داخلها، وتصريح الشيخ حافظ سلامة بأن مسجد النور كان يحقق دخلا يزيد على 20 ألف جنيه يومياً، يتأكد لنا عظيم المقاصد لدرء المفاسد!!!!

[email protected]