ممنوع النكد فى سبت الفرح

مدحت بشاي

الجمعة, 18 أبريل 2014 22:16
بقلم - مدحت بشاى

 

أعتقد أن على أرض الدولة التي يتنازل فيها المواطن المصري عن 12% من حصيلة مبيعاته النسجية لصالح المواطن الإسرائيلي (اتفاقية الكويز)، لا ينبغي  لنا أن نتحدث فيها عن تطبيع مواطن مسكين يود الصلاة في القدس والذي نعلم أن المسئولين في الكيان الصهيوني قد اشترطوا ألا يقل عمره عن 50 سنة؟!.. يا كنيستي الوطنية المجاهدة العظيمة دعوا الناس يفرحون بسبت الفرح.

وأوافق الكاتب مجدي خليل على ما جاء في رسالته الفسبوكية «يا أقباط مصر سافروا إلى القدس كما تشاءون وفى أى وقت ترغبون، فليست هناك وصية دينية تمنعكم من السفر، ولا يوجد مانع وطنى لتأديتكم طقوسكم الدينية، فأنتم ملح الوطنية المصرية. سافروا ولا تخشوا أحداً غير الله ولا تعتذروا لأحد عن عمل صالح، ولا تتبعوا طريق خلط الدين بالسياسة فهذا خطير جداً.. وزيارة قبر المسيح ومعاينة طريق الجلجثة هى مسألة دينية لا يجب أن يتدخل فيها أى شخص على هذه الأرض.. يا أقباط مصر ينبغى أن يطاع الله أكثر من الناس».
اليوم السبت يحتفل المسيحيون بيوم روحي مبهج ومؤنس وموحي لهم بالبشر بقيامة السيد المسيح، فهو اليوم الذي تدحرج فيه الحجر عن قبر السيد المسيح ليخرج نور باهر يُغشي عيون حراس القبر.. والسبت في الطقوس اليهودية هو يوم العبادة أو هو اليوم الأسبوعي المقدس، فعند غروب الشمس من يوم الجمعة تبدأ ربة البيت في إشعال شموع السبت، وتسمى نور السبت أو أضواء السبت The Sabbath light وهي مصابيح خاصة أو أضواء مضافة.. وتحت تلك المشاعل تدعو في صلاتها أن يبارك الله عملها وأسرتها.والصيغة المألوفة لديهم هي: يا الله يا ربنا، يا ملك الكون، يا من قدستنا بوصاياك، وأوصيتنا أن نضيء يوم السبت، وكلمة سبت معناها الراحة، ولذا فهذا اليوم هو يوم الراحة من الأعمال. والاحتفال الديني للأسرة، ومع أن كثيراً من الأعمال يحرم مزاولتها، ولكنه ليس يوم كآبة، بل هووقت سرور و غبطة، ويستمر هذا اليوم حتى غروب شمسه..جاء في إنجيل متّى.66ـ62:27 في الغَد - أَيْ بَعْدَ التَّهْيِئَةِ لِلسَّبْت - «اجْتَمَعَ الأَحْبَارُ والفَرِّيسِيُّونَ لَدَى بِيلاطُس، وقَالُوا لَهُ: «يَا سَيِّد، لَقَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ المُضَلِّلَ قَال، وهُوَ حَيّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ أَقُوم.فَمُرْ أَنْ يُضْبَطَ القَبْرُ إِلى اليَوْمِ الثَّالِث، لِئَلاَّ يَأْتِيَ تَلامِيذُهُ ويَسْرِقُوه،

ويَقُولُوا لِلشَّعْب: إِنَّهُ قَامَ مِنْ بَينِ الأَمْوَات، فَتَكُونَ الضَّلالَةُ الأَخِيرَةُ أَكْثَرَ شَرًّا مِنَ الأُولى!».فقَالَ لَهُم بِيلاطُس: «عِنْدَكُم حُرَّاس، اذْهَبُوا» واضْبُطُوا القَبْرَ كَمَا تَعْرِفُون».فَذَهَبُوا وضَبَطُوا القَبْر، فَخَتَمُوا الحَجَرَ وأَقَامُوا الحُرَّاس.
فى يوم سبت النور (السبت الذى يسبق مباشرة عيد القيامة) يخرج نور عظيم من قبر السيد المسيح بكنيسة القيامة بأورشاليم، هذا النور يضئ شموع زوار الكنيسة، يضيئها فى شكل رائع جدير بالمشاهدة، وعليه يأتي المسيحيون من كل قارات الدنيا، ليعيشوا أحداث أسبوع الآلام، ليروا دراما أحداثه التي عرفوها وحفظوها منذ نعومة أظفارهم مكتوبة في كتابهم المقدس، ولينالوا بركة معايشة وتذكر آلام فاديهم السيد المسيح وصولاً لمشهد سبت النور والفرح وانطلاق النور من قبر السيد المسيح، إلا المواطن المسيحي المصري، فقد قررت كنيسته أن تعاقبه بالحرمان لفترة ما تقدرها من أداء أهم شعائر وطقوس المسيحية لوقام بتلك الزيارة، وهو الأمر الذي يخشاه كبار السن أن يتوفاهم الله وهم تحت العقاب محرومون من نعمة التواصل مع كنيستهم وطقوسهم وحياتهم الروحية.. وهنا أود التوقف عند الأمور التالية:
أود التنويه والتذكير بأن القرار الوطني والتاريخي بوقف زيارة الأقباط للقدس كان قد اتخذ في عهد البابا كيرلس السادس، عندما قامت إسرائيل بضم القدس لأراضيها وتهويدها وغيرت وضعها قبل عام 1967 م، قام البابا كيرلس السادس بالاتصال بالكنائس العالمية وحكوماتها لكى تقوم بتأييد عدم ضم القدس للأراضى اليهودية وأدلى قداسته بالعديد من الأحاديث الصحفية, وللتليفزيون الفرنسى من أجل الحقوق العربية فى مدينة القدس وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وبسؤاله «ماذا عن الاتصالات الدائرة الآن بين قداستك وقداسة البابا بولس السادس؟.. كانت الإجابة: بخصوص القدس، لقد استنكرنا ونستنكر ولسوف نستنكر دائماً احتلال إسرائيل القدس واعتداءاتها على مقدسات المسيحيين والمسلمين وانتهاكاتها للخدمات فى الأراضى المقدسة, ولقد أبرزنا رأينا واضحاً صريحاً أننا نريد القدس فى الأيدى العربية, ولذلك قررنا الامتناع عن الحج إلى القدس احتجاجاً على الوضع الراهن «حديث أبوالحجاج حافظ - مع قداسة البابا كيرلس أحاديث وأحداث تاريخية 1968 م».. واستمر موقف الكنيسة هذا تجاه ذهاب الأقباط إلى القدس فى حبرية البابا شنودة الثالث أيضاً، حيث رفض السماح بذهاب الأقباط إلى القدس للتقديس أى استمر الأقباط فى احتجاجهم منذ أن أعلن البابا كيرلس هذا القرار سنة 1968 م وحتى اليوم.


[email protected]